أكدت الصحف المصرية الصادرة اليوم على حق المواطن الفلسطيني سواء في غزة أو غيرها في التساؤل عن أهداف هذه اللقاءات التي تتم بين قياديين بالسلطة الفلسطينية ومسئولين اسرائيليين تحت قصف الصواريخ للقطاع ليلا ونهارا دون أن تؤدي إلى مجرد تحسين الوضع المأساوي للشعب الفلسطيني في غزة المحاصرة أو الضفة المحتلة. وقالت أن من حق المواطن الفلسطيني أيضا أن يتساءل لصالح من وعلى من هذه المفاوضات التي تتزامن مع الحرب الإسرائيلية الوحشية على قطاع غزة والتي تجري تحت شعار المفاوضات الرسمية المنطلقة من أنابوليس بهدف التوصل إلى حل نهائي للقضية الفلسطينية. ونوهت الصحف في هذا الاطار باجتماع الامس بين رئيس الوزراء الفلسطينى المعين سليمان فياض ومبعوث اللجنة الرباعية الدولية تونى بلير ووزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك الذي لم يتوقف هو ومساعدوه عن التهديد باكتساح غزة وإعادة اخضاعها للاحتلال والذي يمهد لذلك باجتياحات يومية يسقط فيها العشرات من الفلسطينيين. وحول الملف النووي الايراني أكدت الصحف أن نقطة الضعف الأساسية في الحملة الأمريكية والغربية ضد البرنامج النووي الايراني هي عدم اتخاذ تحرك مماثل ضد اسرائيل وترسانتها النووية التي يجزم كثير من الخبراء والهيئات بوجودها. ورأت ان الدعاوى الامريكية ضد ايران خلال الاسابيع الماضية بدأت تتهاوي وتعجز عن ايجاد أرضية قوية لدى الشعوب العربية في ظل اغماض واشنطن عينيها عن الخطر النووي الإسرائيلي .. وقالت يبدو أن الولاياتالمتحدة ترفض استيعاب هذا الدرس. ولفتت الصحف الى أن السفير الأمريكي لدي الوكالة الدولية للطاقة الذرية جريجوري شولت خرج بتصريحات في مؤتمر في دبي مساء الاربعاء تكشف اصرار الولاياتالمتحدة على الكيل بمكيالين في القضية النووية حيث ربط بين التوصل لسلام شامل في الشرق الأوسط وتبني الادارة الامريكية للدعوة لاخلاء المنطقة من السلاح النووي وكأن ظروف التوتر وعدم الاستقرار ليست أدعى لنزع أدوات الدمار الشامل التي تمتلكها اسرائيل. ورأت أن الدفاع عن هذا الوضع يكاد يرقي الي حد القبول بأن تمارس اسرائيل الابتزاز بترسانتها النووية على امل انتزاع تنازلات من العرب في مفاوضات السلام .. لافته الى أن المسئول الامريكي وصل الى حد إثارة الضحك بقوله ان اسرائيل لايمكن اعتبارها منتهكة لمعاهدة حظر الانتشار النووي لأنها لم توقع هذه المعاهدة من الاصل. ومضت تقول أنه الأجدر بقوة عالمية لها مصالحها في المنطقة مثل الولاياتالمتحدة أن تعمل على إلزام اسرائيل بتوقيع تلك المعاهدة لا ان تعتبر عدم التوقيع مبررا لعدم الضغط على اسرائيل .. موضحه ان إبقاء الوضع المختل في القضية النووية يعني الابقاء على ضعف الحجة في التصدي لاي برنامج نووي يثير الشبهات في المنطقة. وخلصت الصحف الى القول ليس من مصلحة أي دولة بما في ذلك اسرائيل والولاياتالمتحدة التمادي في الدفاع عن تمتع اسرائيل وحدها بالخيار النووي .. مشيرة الى ان الوضع بذلك سيكون أشبه بدفن الرؤوس في الرمال وتجاهل خطر يهدد الجميع. // انتهى // 1054 ت م