اعربت الصحف المصرية الصادرة اليوم عن قناعتها بان الجيش الاسرائيلي أدمن القيام بعمليات استعراضية لا تخلف غير الدمار والكراهية وتنذر بالمزيد من عمليات العنف فبعد الانتصار الذي حققه حزب الله علي الجيش الاسرائيلي الذي يفخر بقوته اتجهت آلة الحرب الاسرائيلية إلي الفلسطينيين العزل وبدأت ضدهم حملة عدوانية بشعة. واكدت ان اسرائيل عاودت العدوان على الفلسطينيين في خضم حملتها المزعومة للبحث عن الجندي الأسير الذي وقع في قبضة المقاومة الفلسطينية والعدوان لا يفرق بين الاخضر واليابس. وقالت ان مصر اتخذت موقفا رافضا لهذه الممارسات وعبر عنه وزير الخارجية المصرى أحمد أبوالغيط الذي أعلن باسم مصر ان تبرير اسرائيل هذا العنف بملاحقة عناصر المقاومة غير مقبول اطلاقا وان حملة التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية وخاصة قطاع غزة لن تؤدي لتحقيق الأمن لإسرائيل وانما لمزيد من العنف وان الوقت حان لأن تدرك القيادات الاسرائيلية ان استخدام العنف لا يجر علي اسرائيل سوي مزيد من العنف والكراهية وشدد علي ان التفاوض والتحرك نحو السلام ونهاية الاحتلال هو السبيل الوحيد الذي يمكن ان يجلب الأمن للإسرائيليين. ودعت الصحف المجتمع الدولي إلي تحمل مسئولياته وانتقدت الصمت العالمي المخزي..وتساءلت قائلة هل يفيق العالم من سباته أم سيواصل انحيازه للطغيان ضد الضعفاء. ولفتت الى ان اسرائيل اضافت باستخدامها القنابل العنقودية اثناء حربها على لبنان جريمة جديدة الى سجل الجرائم التى ارتكبتها اثناء تلك الحرب مخالفة بذلك كل الاعراف والقوانين الدولية والاتفاقيات التى تحظر العدوان على المدنيين مطالبة بتشكيل لجنة دولية لملاحقة ومحاكمة مرتكبى هذه الجرائم ضد الانسانية. وحذرت من خطورة الصمت الدولى ازاء هذه الجرائم لانه يشجع اسرائيل وغيرها على تكرار استخدام الاسلحة غير المشروعة في الحرب لقتل المدنيين وهذا بدوره يمثل تهديدا واضحا للسلم والامن الدوليين مشيرة الى ان محاكمة مرتكبى هذه الجرائم ينبغى ان تكون مهمة المجتمع الدولى ممثلا في مجلس الامن الدولى من خلال استصدار قرار بتشكيل محكمة جنائية دولية خاصة على غرار ما حدث في يوجسلافيا السابقة واحالة القضية الى المحكمة الجنائية الدولية الدائمة للتحقيق في جريمة استخدام القنابل العنقودية. وقالت برغم ان تحقيق هذا الهدف امر صعب من الناحية الواقعية نظرا للانحياز الامريكى لاسرائيل لكن على الاقل العمل على كشف هذه الجرائم امام الرأى العام العالمى والضغط على اسرائيل والزامها بتقديم خرائط الالغام التى زرعتها في لبنان اثناء الحرب وذلك لمنع سقوط المزيد من الضحايا المدنيين. وطالبت بضرورة توثيق الجرائم الاسرائيلية سواء في لبنان او فلسطين والعمل على ملاحقة مرتكبيها فهذه الجرائم لن تسقط بالتقادم مهما تكن حالة الخلل في موازين القوى. وعلى صعيد اخر نعت الصحف رحيل الاديب المصرى نجيب محفوظ..وقالت ان مصر رئيسا وحكومة وشعبا ودعت جثمان الراحل الاديب العالمى نجيب محفوظ تأكيدا لتقدير الوطن لواحد من ابنائه سجل في صفحات التاريخ سطورا مضيئة كشفت عمق وجوانب الشخصية المصرية واستكشفت الحياة الإنسانية بإيجابياتها وأخطائها وخطاياها. واضافت لقد غاص قلم نجيب محفوظ كمواطن نشأ بالحارة المصرية في قاع المجتمع عبر مراحل تاريخية متتابعة مسجلا التغيرات الاجتماعية الناشئة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية مناشدا تحقيق العدالة بالارتفاع بمستوي الطبقات الفقيرة وتخفيف الأعباء عنها. ورأت انه لا يقتصر تكريم نجيب محفوظ علي تشييع جنازته بهذا المشهد المهيب بل يجب أن يمتد إلي مجالات شتي من حياتنا الثقافية والأدبية والاجتماعية بصورة تليق بكاتب عظيم ظل مواطنا بسيطا حتي آخر لحظة في حياته. //انتهى// 1128 ت م