انطلق بمنطقة نجران أمس، مهرجان "كلنا نحب التراث"، بمنتزه أبا الرشاش،مقدماً روزنامة من الفعاليات والأركان التي تعرّف بالتراث النجراني الأصيل، سواء على مستوى العمران، أو اللغة واللهجة، أو العادات والتقاليد، أو الحرف وإنتاجها الواسع، وكذلك الفنون الشعبية الجماهيرية، تصاحبها فعاليات موجهة للأطفال والأسر تلبي رغباتهم وتصنع لهم أجواءً مرحة في أيام الإجازة المدرسية. وأوضح مدير عام فرع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بمنطقة نجران صالح بن محمد آل مريح, أن المهرجان الذي تنظمه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني, يتكرر كل عام، بوصفه مصدراً لنقل التراث التي يشكل ثقافة وهوية للمنطقة على شكل فعاليات وبرامج ترفيهية، تقدم من الساعة الرابعة عصراً حتى العاشرة مساءً خلال ثلاثة أيام متواصلة،مشيراً إلى أن المهرجان يتضمن معارض للتراث والحرفيين، والأسر المنتجة، ومسرحاً للطفل والأسرة، وبيت الشعر الذي يعد ملتقى للتراث المحْكِي. وبين آل مريح, أن المهرجان سيقدم لوحات يومية من الفنون الشعبية النجرانية للزوار، وفعاليات مخصصة للطفل ومسابقات ، مؤكداً أن المهرجان يحظى برعاية من صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد أمير منطقة نجران رئيس مجلس التنمية السياحية، كما يحظى بالاهتمام من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني. ويشكّل المهرجان مناخاً اقتصادياً للعديد من الحرفيين والأسر المنتجة في كل عام،حيث عد الحرفي الأشهر بنجران في صناعة الملابس التراثية، علي بن محمد بن سروان، مهرجانات نجران خاصة والمملكة عامة سوقاً جيداً لبيع المنتوجات التراثية. فيما تشارك الأسر المنتجة كل عام من خلال عرض إنتاجها من المشغولات اليدوية، والرسومات واللوحات الفنية، وكذلك البروشيه، وعرض أنواع متعددة من البخور والإكسسوارات والملابس النسائية، كما تقدم أشكالاً متنوعة من الهدايا والفضيات والأواني والتحف. ويضم المهرجان هذا العام مطعماً شعبياً متخصصاً في إعداد الأكلات الشعبية والأطعمة التراثية الشهيرة بمنطقة نجران، حيث تم التنسيق أن يكون الطبخ تحت الطلب، مما يجعل الأكل في هذا المطعم حالة خاصة، وفرصة لرؤية العمل وطريقة إعداد هذه الأطعمة، التي غالباً ما تقدم أيضاً في الأواني التراثية، مثل "المدهن" النجراني، المصنوع من الحجر، والمغطى بمادة سعف النخيل المغلفة بالجلد المصبوغ .