بصراحة لا أعرف نفسي، ولا أدري ما شخصيتي من بين الشخصيات، وإذا كنت في موقف فلا أعرف كيف أتصرف، فأتخيل أني فلان من الناس، ثم أتصرف على أني هذا الشخص، وأفعل ما يفعله هذا الشخص، أي أقلده تماما.. فهل هذا طبيعي؟ بداية أخي الفاضل اعلم أن هناك أنواعا وأنماطا للشخصية فهناك: الشخصية الطبيعية: وهي التي يجمع صاحبها في نفسه معدلا متوازنا من الصفات الإنسانية التي يقبلها المجتمع. الشخصية الانطوائية: وهي التي تميل إلى تحاشي الاتصال بالمجتمع. الشخصية الانسحابية: وهي التي تنسحب من المشاركة في المواقف الاجتماعية. الشخصية المتقلبة: وصاحبها متقلب المزاج في الشعور والعاطفة لا يستقر على صورة ثابتة. الشخصية القلقة: وصاحبها يشعر بعدم ارتياح، ويتوقع الخطر من مصدر غير واضح. الشخصية التسلطية: وتتسم بالعناد في الرأي والاهتمام بالتفاصيل، ولديه قدر من التسلط الفكري والعمل الإلزامي. الشخصية الشكاكة: وهي التي تسعى إلى التحري وعدم تقبل أفكار الآخرين والتشكيك في كل ما يدور حوله. الشخصية الانفعالية: وهي سريعة التأثر والانفعال الظاهري؛ ما يؤدي إلى زيادة الحركة أو العنف الكلامي أو الفعلي. الشخصية العاطفية: وتتعامل مع الحياة بالعاطفة أكثر من العقل، صاحبها شديد الحساسية مرهف الحس. ومن الأفضل أن يكون الشخص صاحب شخصية سوية، فهي من وجهة نظر القرآن الكريم التي تستند إلى ركائز وخصائص، أما الركائز فهي: الإيمان بالله عز وجل ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره والعبودية لله وحده وذكر الله وطلب رحمته. وأما الخصائص والسلوكيات فهي: الصدق في القول والعمل وإخلاص النية واجتناب الرياء والموضوعية، واحترام حقوق الغير وحفظ الأمانة وصيانتها، والعفو عند المقدرة والصبر وتحمل مشكلات الحياة وأعبائها والعفة والقناعة أو عزة النفس وكرامتها، والتمتع بالكرم والأريحية والعطاء والتطلع إلى المعرفة والاستزادة من العلم، قوة الجسم وسلامة الجانب فلا يخون، بالإضافة إلى المروءة والتعاون وحب الخير مع التقوى والتحكم في الميول والأهواء. أما ما تقوم به أنت فهو عبارة عن حواجز نفسية تضعها لتخدع بها نفسك لتهرب من شيء ما ودون أن تدري، هذه الحيل أو الدفاعات تحقق للفرد التخلص من القلق والتوتر الناتج من عدم حل مشكلاته، ولكنها تصبح ضارة وخطرة عندما تعمي الفرد عن رؤية عيوبه ومشكلاته الحقيقية ولا تعينه على مواجهة المشكلة بصورة واقعية. هي أشياء لا شعورية يلجأ إليها الفرد لتبرير بعض السلوكيات التي قام بها ليطمئن نفسه، ولكي يحتفظ بمقدار أكبر من الثقة الزائفة في نفسه أيضا، يكذب على نفسه ليوهمها بسلوكه الصائب والسديد مع قناعته الداخلية بأنه خطأ. عليك بنفسك الحقيقية وواجه مشكلاتك بواقعية حتى لا تتطور إلى مشكلات أكبر وهروب أكبر. أعانك الله على نفسك. المجيب: د. محمد فتحي حسن