المؤلف: الدكتور كمال السعيد حبيب الناشر: مكتبة جزير الورد – القاهرة الطبعة الأولى 2010 يحاول هذا الكتاب فهم ظاهرة الإحياء الإسلامي بتركيا في إطار مغاير للنظريات الاجتماعية المادية التي تفترض أن المزيد من التحديث والعلمنة سيؤدي لاختفاء الدين. وفي بلد يشكل المسلمون 99 % من سكانه وينص دستوره على أن العلمانية هي أيديولوجية الدولة يتحول «الدين السياسي» الذي تحاول النظم الثورية «وبينها الثورة الفرنسية والانقلاب الكمالي» أن تفرضه على مجتمعاتها «لخلق عالم أفضل»، إلى بديل عن الدين الإلهي الذي جاءت به الرسل؛ بل إن العلمانية تحولت إلى ما يشبه «الدولة الدينية» في تركيا. ويشير الكتاب إلى أن للإسلام في تركيا تعبيرات متعددة يمكن القول إنها أوجه لظاهرة واحدة، لكل منها لون وتوجه ومنهج في التعاطي مع الواقع، لكنها جميعا تصدر عن موقف واحد من «الكمالية» باعتبارها خطرا يتهدد الإسلام. وقد استطاعت هذه التيارات والقوى الاجتماعية والفكرية التي تتخذ من الإسلام قاعدة لمعارضة سياسات الدولة وحاضنة لحماية هويتها ووجودها من الاستئصال، أن تنتقل من الهامش إلى القلب عبر بناء نخبة إسلامية جديدة تداولت المواقع لتحل محل النخب العلمانية. ويشير المؤلف إلى أن المشهد السياسي التركي تحول من حصار الإسلام ومحاولة استئصاله في بداية القرن الماضي إلى محاصرة العلمانية الكمالية مطلع القرن الحادي والعشرين.