شكَّلت المديرية العامة للشؤون الصحية بمنطقة عسير لجنة؛ للتحقيق في شكوى أحد المواطنين تقدَّم بها لمدير عام الشؤون الصحية، تحدَّث فيها عن إهمال وسوء معاملة مستشفى عسير لابنته. وكانت المواطنة سارة عبد الله القحطاني والدة الطفلة صبا محمد القحطاني قد اشتكت من ظروف صعبة تعرَّضت لها طفلتها؛ بسبب الإهمال وسوء المعاملة، وطالبت عبر "سبق" بفتح التحقيق في هذه القضية؛ لإنصاف الطفلة مما لحق بها من ضرر، ومحاسبة كل من تسبَّب بأضرار جسدية ونفسية لها ولطفلتها.
وأضافت: "ابنتي عمرها سنة وتسعة أشهر، ووزنها 2 كيلو و300 جرام، وتعاني من مشاكل صحية في نقص الوزن، وأصيبت بجفاف شديد؛ بسبب الإسهال، وقمنا بنقلها إلى مستشفى عسير المركزي في يوم الاثنين 29/ 4/ 1434ه الساعة السابعة صباحاً، وأدخلوها عناية الأطفال، وشعرت بأن ابنتي في وضع غير طبيعي، وسواد العيون بدأ في النزول للأسفل، وبدأت بالصراخ الحاد والذبول، وعند طلب المساعدة رفضوا بحجَّة أنها طبيعية وأني أتوهَّم".
وتابعت: "كررت الطلب للطبيب المعالج فرفض، وطلب مني التوقيع بخروجها على مسؤوليتي، فأخبرتهم بأني أم وأعرف التغيُّرات التي تطرأ على ابنتي، ولكن دون فائدة، لدرجة أني انهرت، وتمَّ نقلي لطوارئ المستشفى، وأعطوني بعض المحاليل، وعند عودتي لابنتي طُلِب مني عدم إزعاجها؛ لأنها نائمة مع العلم بأنها كانت في حالة إعياء شديد ثم إغماء، ولم تستطع التنفُّس، وبدأ لون وجهها في الشحوب".
ومضت تقول: "بعد ذلك بكيت بشدَّة، وتوسَّلت لهم لمساعدتها، وأخذوا يُسعفونها بعد ما يقارب الساعة والنصف من بداية الحالة، ثم عملوا أشعة للصدر، ووجدوا حليباً على الرئة، وانخفاضاً في السُّكَّر، والمغذي المثبَّت في الوريد لا يعمل، وتم إعطاؤها أكسجين، وسحب بعض الحليب، بينما أخذت الممرضة تلوي يد الطفلة بقسوة، فأخبرت الطبيب الذي كان ينظر إليها دون مبالاة ودون أي تنبيه للممرضة التي كسرت عظمة العضد أثناء ذلك، ولم يلحظ أحد ما حصل".
وقالت: "في اليوم التالي أخرجوها لقسم التنويم، ولاحظت أنها تتألَّم بشدة من يدها، ولا تستطيع رفعها، وتركوها لليوم الثالث، وفي الصباح تمَّ كتابة خروج للطفلة، على الرغم من أن السُّكَّر كانت درجته 315، وكانت لا تزال بحاجة للمحاليل؛ بسبب شدة الجفاف، وعودة الإسهال، وأخبرت الطبيب بكل ذلك، لكنه أصرَّ على خروجها، ثم طلبنا منهم عمل أشعة لليد، فتم ذلك، وأكدوا لي ولوالدها أنها سليمة، وأنهم عرضوها على طبيب العظام، الذي أكَّد سلامتها، وأن هذا الألم سيكون مؤقتاً.
وتابعت: "عند خروجها في يوم الأربعاء 1/ 5/ 1434ه بقينا في المنزل ليوم واحد، ثم عرضناها على طبيب شعبي أكد وجود كسر في العضد، وثبَّتها بشكل بدائي، وفي يوم السبت أخذ والدها نسخة من الأشعة وعرضها على طبيب العظام بنفس المستشفى، وأكد وجود الكسر".
ومن جهته أوضح المتحدِّث الإعلامي بصحَّة عسير سعيد بن عبد الله النقير أن والد الطفلة قد تقدَّم بشكوى، وبعرضها على مدير عام الشؤون الصحية بمنطقة عسير الدكتور إبراهيم بن سليمان الحفظي وجَّه بتشكيل لجنة للتحقيق في كل ما ورد في الشكوى.
وأضاف "النقير" أنه في حالة وجود أي تقصير أو إهمال سيتم إحالة القضية إلى لجنة المخالفات الطبية، أو الهيئة الصحية الشرعية ب"صحة عسير"؛ للبتِّ فيها.