زيارة ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للولايات المتحدة، زيارة ناجحة تمكن خلالها الأمير الشباب من مواجهة قضايا شائكة، حصل من الرئيس الأمريكي باراك أوباما على تشجيع لطموحاته الاقتصادية الواعدة، ضمن رؤية المملكة العربية السعودية 2030، والحراك الاقتصادي لبرنامج التحول الوطني 2020. ويرى مراقبون سياسيون أن زيارة محمد بن سلمان لواشنطن ستعمل على تعزيز العلاقات الراسخة بين البلدين، بعد أن مرت بمرحلة فتور بسبب تحفّظات الولاياتالمتحدة على عاصفة الحزم في اليمن وموقفها السلبي من تحالف دعم الشرعية، واختلاف وجهات النظر بين البلدين حول القضية السورية. وترى مواقع أمريكية عدة أن للزيارة أهمية كبرى في دعم اقتصاد السعودية في إطار رؤية المملكة 2030، وأكد موقع SUSRIS الإلكتروني على الأهمية الاقتصادية القصوى لهذه الزيارة التي جاءت بعد عقد صفقة لشراء حصة كبيرة من شركة «أوبر» العالمية، تعد الاستثمار الدولي الأول لصندوق الاستثمارات العامة السعودي وبلغت قيمتها 3.5 مليار دولار، ومن الدلالات القوية على نجاح هذه الزيارة الاقتصادية، حصول شركة «داو كيميكال» على رخصة تجارية في السعودية، كأول شركة أجنبية تستثمر في المملكة. حرص الأمير محمد بن سلمان خلال زيارته، على طرح قضايا سياسية متعلقة بسورية، واليمن، والعراق، إضافة إلى موقف الولاياتالمتحدة من إيران وتدخلاتها في شؤون دول المنطقة، وسعى لإقناع واشنطن في اتخاذ مواقف أكثر تشددا من النظام السوري، في وقت اقترح فيه أكثر من 50 دبلوماسيا أمريكيا أن توجه أمريكا ضربة قوية للأسد والتخلص منه. وكما أكدت مجلة «فوربس» الاقتصادية، أن زيارة الأمير الشاب إلى الولاياتالمتحدة، تأتي في الوقت المناسب للخروج من أزمة «إدمان النفط»، ويأتي توجهه إلى الساحل الغربي للولايات المتحدة، لاستقطاب مزيد من الاستثمارات ونقل الإمكانات التكنولوجية إلى المملكة.