عقدت الجمعية الأوروبية للميكروبات الطبية والأمراض المعدية بمدينة خرونينقن بهولندا، ورشة عمل تحت عنوان (التقنيات المستقبلية لتشخيص البكتيريا اللاهوائية)، عرض من خلالها المستجدات الطبية للبكتيريا اللاهوائية وأحدث الطرق والتقنيات المستخدمة في التشخيص. وشارك الدكتور محمد المقبل من جامعة حائل بورقة عمل تطرق من خلالها لتقنية حديثة تم تطبيقها لأول مرة في المملكة لتعريف البكتيريا اللاهوائية، حيث تم تعريف أنواع بكتيريا الكوليستريديوم وتحديد أنماطها المختلفة بوقت قصير جدا وبدقة عالية على خلاف الطرق التقليدية الأخرى، مما سيساهم وبشكل كبير في حل الصعوبات التي تواجهها المختبرات الطبية أثناء التعامل مع هذه البكتيريا سواء تشخيصيا أو وبائيا، والمصنفة كميكروبات هامة طبيا تسبب العديد من الأمراض الخطيرة كالغرغرينا، التيتانوس، التسمم الوشيقي، التسمم الغذائي والتهاب القولون المرتبط باستخدام المضادات الحيوية. ولاقت ورقة العمل هذه اهتماما واستحسانا كبيرين من المشاركين، تم على إثرها دعوة جامعة حائل ممثلة بوحدة التشخيص الجزيئي وشخصنة العلاج للانضمام للمشروع الأوروبي للتشخيص السريع للبكتيريا اللاهوائية كأول مشارك من خارج القارة الأوروبية. وأوضح المقبل أن الكثير من المختبرات الطبية تواجه صعوبات كبيرة في تعريف البكتيريا اللاهوائية لصعوبة زراعتها ولعدم وجود طريقة مرجعية موحدة بالإمكان الاعتماد عليها لتعريف كل العزلات، إضافة إلى أن الأجهزة الحالية التي تقوم بتعريفها آليا محدودة جدا، وكذلك لا يمكنها تعريف كل السلالات، وهذا يؤدي إلى عدم اكتمال التشخيص التام للبكتيريا اللاهوائية، كما أن تحديد الأنماط المنتشرة يساهم بشكل كبير بوضع آلية ناجحة للتحكم بها والحد من انتشارها.