ولي العهد يتلقى رسالة خطية من رئيسة وزراء اليابان    المملكة تؤكّد أن السلام يتطلّب وقف إطلاق النار ومنع التهجير وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967    أمير الشرقية يدشن مشاريع تنموية واستثمارية بملياري ريال    الحج: بطاقة نسك شرط لدخول المسجد الحرام والمشاعر    تعزيز شراكات واستثمارات إمدادات المعادن    دعت لتعزيز نزع السلاح النووي.. قطر: اعتداءات إيران تستهدف السيادة الوطنية والبنى التحتية    35 كياناً وفرداً تحت طائلة العقوبات.. واشنطن: خطوات صارمة لمنع «التفاف إيران»    مسؤول يكشف أن غياب المرجعية الحاسمة يبطئ القرار.. ارتباك في قمة السلطة الإيرانية بعد الحرب    أمير المدينة المنورة يرعى تخريج الدفعة الثامنة من جامعة الأمير مقرن بن عبدالعزيز    الاتحاد يتغلب على التعاون بثنائية    الأهلي بطل النخبة    في ذهاب نصف نهائي يوروبا ليغ.. صراع إنجليزي خالص بين فيلا وفورست.. وبراغا يواجه فرايبورغ    «الداخلية»: الوقوف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللحمة الوطنية    الجوازات تكثف جهودها لاستقبال حجاج هذا العام 1447ه عبر جميع منافذ المملكة    القبض على سوداني لنقله مخالفين لنظام أمن الحدود    «المظالم» يوجه بتسريع الإجراءات لدعم عدالة وشفافية التقاضي    البلديات تدعو الملاك للحفاظ على نظافة الأراضي البيضاء    ثانوية مؤتة تحتفي بالأحمدي    «مانجا» تعزز تمكين المواهب وتدعم المحتوى الإبداعي    الإسلامية تكثف التوعية للحجاج ب«ذي الحليفة»    تحت رعاية عبدالعزيز بن سعود.. «الداخلية» و«الأوقاف» توقعان اتفاقية تكامل في «طريق مكة»    قائمة مشروبات تهدد صحة الكلى    صيني يعود للحياة بعد 40 ساعة من توقف قلبه    محمد بن عبدالعزيز يرعى تخريج طلبة جامعة جازان    "الفنار".. بين التوطين وتعزيز المحتوى المحلي    جامعة سطام تنظم ملتقى «دور الجهات الحكومية بالقيم الوطنية»    انعدام الأمن الغذائي ل 96 % من سكان غزة    فهد بن سعد يشيد بجهود أمانة القصيم    «إسلامية المدينة» تنفذ أكثر من 47 ألف جولة رقابية    حج بلا حقيبة خدمة مريحة للحجاج.. ومولدة لفرص العمل    «سدايا» تصدر دليلًا إرشاديًا حول هندسة الأوامر    استعراض أعمال الرقابة على الأراضي الحكومية الزراعية أمام أمير الرياض    جاهزية متكاملة لخدمة الحجاج في مطار جدة    تجديد اعتماد عدد من المنشآت الصحية بتجمع القصيم    مجمع إرادة: الصحة النفسية في العمل ترفع الإنتاجية والاستدامة    الملف الأمني الخليجي    الجمعية العمومية لجمعية المودة تعقد اجتماعها الثاني والعشرين لعام 2026    "كوكب الفن" و"البر التطوعي" يوقعان شراكة مجتمعية لتعزيز دور الفن في خدمة المجتمع    إعادة النبض لحاج إندونيسي في المسجد النبوي    ترمب: إيران في «حالة انهيار» وترتب أوضاع قادتها    اهتمام أوروبي متصاعد.. هل يخسر الأهلي نجمه المميز؟    العدالة بطلاً لدوري الأولى تحت 15 عامًا    مربط الفرس    «بيت شقير».. عمق التاريخ وواجهة الحاضر    علاقة الأدب بالفنون ومحاولة تطبيق مفاهيم الفنون البصرية    جازان تهيئ 9327 خريجا لخدمة الوطن    القادسية يقود الرياض للمجهول    مركز إكثار الحبارى بمحمية الإمام تركي بن عبدالله يدعم برامج الإكثار    10 سنين خضر    ولي العهد ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية    حين تشهر اللغة سلاحا والتاريخ درعا في مواجهة ترمب    أمير منطقة جازان يتابع سير العمل في مشروع مطار جازان الدولي الجديد    نادي خمائل الأدبي ينظم أمسيةً تفاعلية للأطفال بالجبيل    أمير تبوك يواسي أبناء الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الفوزان في وفاة والدهم    السعودية تؤكد أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وتحقيق التوازن بين ركائزها الثلاث    «بشائر الوصول» تستقبل الحجاج في مطار المدينة    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على محمد بن فيصل    «الإرشاد السياحي» يثري رحلة ضيوف الرحمن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السرياليّة
نشر في عكاظ يوم 14 - 02 - 2014

وصلت حركة السريالية في الفن والأدب قمتها بين الحربين العالميتين الأولى والثانية وتهدف لتحرير العقل من روابط الشعور التي تقيد الاتصال بالنفس. ويعتبر ادريه بريتون هو أول من أسس هذه الحركة في باريس حيتما نشر كتابه «مانيفستوالسريالية» في 1924. ولكن اسم السريالية بدأ بإشارة الشاعر الفرنسي جيوم ابولينير في 1917 لمحاولة إدراك ما هو فوق الحقيقي أو بعد الحقيقة.
كان بريتون من أتباع مدرسة الدادا الفنية. والدادا ظهرت لوقت قصير في 1916 كحركة مضادة للحرب العالمية وأهوالها.. فقد وجد الفنانون والكتاب والفلاسفة أنفسهم في حالة تقزز شديدة من تبعات الحرب ورؤية الشباب ينفقون بأبشع الصور لأهداف لا يؤمنون بها. ولذا أخذ متبعو الدادا بخلق فن وأدب يهدف لصعق الجمهور بصور تصدم الشعور وتحطم المثالية المدعاة للمجتمع البرجوازي المنافق، ومثالياته ومن ضمنها العقلانية والواقعية. ولكن في حوالى العام 1920 بدأ بريتون بالتمرد على الميول العنيفة للحركة ونشر مانيفستو ثانٍ في 1930 للحديث عن السريالية وفوائدها. كانت حركة السريالية ذات شعبية كبيرة في فرنسا واسبانيا قبل أن تنتقل لباقي أوروبا. وفي بريطانيا في عام 1936 تم تدشين معرض السريالية العالمي الذي اجتذب الكثير من الأضواء للحركة وأتباعها.
في مجملها، تعتبر السريالية كهجوم مباشر للعقلانية والمنطقية السائدة قبلها «حركة الراشوناليزم» وهي التي شعر فنانو السريالية بأنها أفرزت الحرب العالمية الأولى. قرأ بريتون فلسفات سيجموند فرويد في التحليل النفسي وذلك كمحاولة منه لسبر أغوار اللاشعور الإنساني. وتوصل لنظرية مفادها أن الإنسان لو استخدم قوى الشعور واللاشعور بنشاط فإنه يصل إلى حالة الحقيقه المطلقة «سوبر رياليتي» وكانت هذه النظرية كفيلة بقلب المفاهيم الموروثة في مجالات الأدب والفن والفلسفة وعلم النفس وحتى في السياسة.
كان شغل السرياليين الشاغل إطلاق قوى اللاشعور الإنساني وترجمته في الفن والنحت والفلسفة والأدب، وذلك يقتضي حل الانفصال التقليدي بين الشعور واللاشعور والحقيقة والأحلام والذكريات والهلوسات وإطلاق الطاقة الكامنة لهذه النشاطات وترجمتها في العالم الملموس في الفن والأدب. ولذلك فقد احتفى السرياليون بما أسموه «الأوتوماتيك بروسيس» وهو في الفن والأدب يقتضي عدم الخضوع لقوى الشعور.. بل إطلاق الطاقة البدائية للذهن. كانت النتيجة كتابات ومنتوجات فنية تصف عالما كعالم الأحلام غير خاضع لقوانين الطبيعة المنطقية. كتب الكتاب السرياليون ما يشعرون به على الورق دون مراجعة أو تصحيح واعتبروا أن هذا هو التعبير الصحيح لما يشعرون. وأكد السرياليون أن هذه هي الحقيقة المجردة لطريقة التفكير الإنساني بدليل أنها تطفو إلى السطح حالما ينام الإنسان وتتعطل قوى الشعور التي تكبت الطبيعة والغريزة. ركز السرياليون على الرموز ومعانيها في إبداعاتهم وأبدى الكثير منهم إعجابه بنظريات فرويد في الرمزية.
هاجم الكثيرون السريالية والناتج عنها من إطلاق وتحرير اللاشعور الذي يسبب التسيب الأخلاقي كما يدعون. ولكن السريالية استمرت بالازدهار وأوصلت أسماء كثيرة إلى الشهرة مثل بريتون نفسه الذي كتب رواية «ناجدا» في 1928 ولويس اراجون الفرنسي أيضا وبينجامين بيريه، ومن أشهر الفنانين السرياليين سلفادور دالي.
والسريالية أيضا لها باع طويل في فن السينما وللمهتم مراجعة أفلام همفري جينينجس وفي الموسيقى مثل أغنيات بوب ديلان وغيره.
وفي أمريكا ظهرت تأثيرات السريالية في شعر ديلان ثوماس والدعابة السوداء أو البلاك هيومر في كتابات هنري ميلر وتوماس بينشون ومازالت تظهر في كتابات الفنتازيا والهلوسة والسرد المتقطع ومسرح الأبسرد أو الغرابة..
ورغم أن السريالية كمدرسة مستقلة بدأت في الاضمحلال في الثلاثينات من القرن الماضي، إلا أن آثارها مازالت باقية، ويعتبر مسرح الأبسرد من مخلفاتها الفلسفية الصامدة وكذلك الماجيك رياليزم والسرد اللاشعوري «ستريم اوف كونشيوسنس» وغيرها من الأساليب غير التقليدية. ومن أهم تبعات السريالية في الأدب كسر القالب السردي التقليدي كبداية ومنتصف ونهاية ونثر القصة على الورق حرة مبعثرة يجمع أطرافها القارئ ليحاول خلق صورة من قطع متناثره مثل «الجيجسو بزل» أو لعبة الصورة المفككة التي يعاد تركيبها بصعوبة وجهد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.