كشف استطلاع للرأي شمل شرائح مختلفة سكان دول مجلس التعاون الخليجي الست، عن اعتقاد المستطلعين بفوز حزب الرابطة الإسلامية بزعامة نواز شريف بنسبة 40 في المئة في الانتخابات البرلمانية المقبلة في باكستان في 11 مايو الجاري. وبين الاستطلاع الذي أجراه المكتب الإقليمي في القاهرة لمركز الدراسات الديمقراطية في الشرق الأوسط والذي يتخذ من ولاية نورث كارولينا مركزا له، أنه بينما تصدر شريف المرتبة الأولى في الانتخابات جاء المركز الثاني لمصلحة لحزب الإنصاف، الذي يرأسه عمران خان بنسبة 18.8 في المائة فيما احتل حزب الشعب الذي حكم باكستان لخمسة سنوات ماضية في المرتبة الثالثة بنسبة 12.6 في المائة، وجاءت التيارات الإسلامية في المراتب الأخيرة بنسبة 4.1 في المائة. وأشار الاستطلاع الذي أجري للمرة الأولى في المنطقة الخليجية أن الفئة المستهدفة في الاستبيان في المملكة والكويت كانوا من أكثر الذين توقعوا فوز نواز شريف يليهم المبحوثون في قطر والبحرين. يذكر أن الاستطلاع جرى خلال الفترة من 25 مارس ولمدة شهر على مختلف الشرائح في المجتمع الخليجي. إذ كان السؤال في الاستبيان المحكم: «من هو الحزب الذي تتوقع أن يفوز في الانتخابات الباكستانية البرلمانية القادمة؟.. ولماذا؟». وجاء في معرض الأسباب التي تم ترشيح فوز حزب الرابطة الإسلامية الذي يتزعمه نواز شريف الذي رأس الحكومة مرتين، باعتباره حزبا محافظا ومعتدلا، ومعروف بدعمه للقضايا الإسلامية والعربية واعتداله وحرص على اعتماد باكستان على قدراتها الذاتية، وفي ذات الوقت حرص شريف على تعزيز علاقات بلاده مع المملكة والقيادات الخليجية، بالإضافة إلى رؤية المبحوثين بضرورة وجود حزب سني معتدل على رأس الحكم لإيجاد حالة التوازن الجيوسياسي في منطقة جنوب آسيا والشرق الأوسط على ضوء تمدد إيران في المنطقة خاصة في العراق ولبنان ودخولها طرفا رئيسيا في الأزمة السورية بدعمها للرئيس السوري بشار الأسد. ورأى المبحوثون أن ترشيحهم لعمران خام رئيس حزب الإنصاف ولاعب الكريكيت القادم يعود لحاجة باكستان للتغيير وإيجاد قيادة شبابية ووجوه جديدة في مؤسسة الحكم. ولم تحظ الأحزاب الإسلامية وحزب برويز مشرف باهتمام المبحوثين في المنطقة الخليجية حيث جاء ترتيب الحزبين في المؤخرة. ويرى محللون مطلعون على الشأن الباكستاني أن هذه الانتخابات ستكون مفصلية في الحياة السياسية الباكستانية، خصوصا على ضوء تدهور الوضع الأمني وازدياد الأعمال الإرهابية في ظل عجز حكومة حزب الشعب السابقة على النهوض الاقتصادي وتحقيق الاستقرار في البلاد.