اعتبر رئيس اللجنة السياحية في غرفة الشرقية عبد الله القحطاني قرار مجلس الوزراء بتحسين مراكز الخدمة على الطرق أمرا في غاية الأهمية، خصوصا أن جميع تلك المراكز تقدم خدمات أقل ما يقال عنها أنها تحت «الصفر»، مضيفا أن تلك المراكز تفتقر إلى النظافة والجاهزية لاستقبال الأسر المسافرة، فضلا عن تدني الخدمات المقدمة، موضحا أن غالبية المراكز المقامة في محطات الوقود لا ترقى إلى المستوى الموجود في دول الجوار، أو الدول العالمية؛ الأمر الذي يدفع الأسر للهرب منها، و عدم التوقف فيها، مؤكدا أن الارتقاء بصناعة السياحة يتطلب وضع منظومة متكاملة من الخدمات التي تستقطب السياح، لعل أبرزها تطوير الخدمات المقدمة في محطات الوقود. وذكر أن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، طالب أكثر من مرة بضرورة الارتقاء بمحطات الوقود على الطرق الرابطة بين مدن المملكة، معتبرا هذه الخطوة ضرورية للنهوض بصناعة السياحة المحلية، لافتا إلى أن عملية تطوير محطات الوقود، وكذلك مراكز الخدمة فيها تتطلب استثمارات ضخمة للوصول إلى المستوى المأمول، مشددا على ضرورة دخول شركات كبرى في عملية الاستثمار. فالمرحلة المقبلة تتطلب وضع السياحة على الخارطة الصحيحة، ما يعني أن دخول استثمارات صغيرة لا يخدم صناعة السياحة في المملكة. وحول إيجاد آلية لتصنيف مراكز الخدمات في محطات الوقود، أوضح أن هذه المهمة مناطة بوزارة الشؤون البلدية والقروية؛ وفقا لقرار مجلس الوزراء، إذ يفترض أن تضع اشتراطات وخطة واضحة لتلك الاستثمارات. وبالتالي فإن التسعيرة خاضعة لمستوى التصنيف الحاصل لتلك المراكز، بمعنى آخر فإن التسعيرة ستكون واضحة في غضون الفترة المحددة والبالغة 24 شهرا. بدوره طالب رئيس لجنة السيارات في غرفة الشرقية هاني العفالق بضرورة إنشاء هيئة خاصة لتطوير محطات الوقود، و مراكز الخدمة، بحيث تتولى عملية وضع برنامج متكامل لتنفيذ مشاريع تتواكب مع تطلعات هيئة السياحة والآثار في النهوض بمثل هذه المواقع الداعمة لصناعة السياحة، مبينا أن الوضع الراهن لا يشجع مطلقا ولا يعطي انطباعا إيجابيا عن المملكة، فالسائح الأجنبي الذي يشاهد هذه المحطات يخرج بانطباعات ليست محبذة على الإطلاق. وأكد أن عملية تطوير هذه الاستثمارات تحتاج إلى جهة إشرافية تعمل على مراقبة الاشتراطات والحيلولة دون هبوط مستوى الخدمة، مشيرا إلى أن صيانة وتحسين هذه المحطات، وضخ استثمارات ضخمة دون مراقبة مستمرة لن يجدي نفعا، إذ ستعود الأمور إلى سابق عهدها وكأن شيئا لم يكن، لافتا إلى أن القرارات بحد ذاتها لا تسهم في الارتقاء بمستوى الخدمة دون إنشاء جهاز متخصص يعمل على تطوير هذه الخدمة باستمرار عبر برنامج واضح المعالم. وأشار إلى أن الملاحظات على محطات الوقود في الطرق السريعة ليست قليلة، فغالبية المسافرين يعمدون لتعبئة الوقود والهرب منها، جراء عدم توفر أدنى مستوى من الخدمات، سواء المساجد أومواقع الإيواء، والمطاعم التي تفتقر إلى أدنى مستوى من النظافة، الأمر الذي يدفع الأسر لمحاولة الهروب سريعا، لافتا إلى أن عملية تطوير السياحة تتطلب جهودا جماعية وليست فردية، منتقدا في الوقت نفسه إغلاق محطات الوقود في أوقات السفر، خصوصا أن عملية الانتظار لفترة لا تقل عن 30 دقيقة للمسافرين صعبة للغاية، لاسيما وأن تلك المحطات تقع في مواقع بعيدة عن النطاق العمراني.