تشارك جامعة تبوك في الاهتمام بتنمية المنطقة ودراسة المشكلات التي قد تظهر بها واقتراح حلول مناسبة لها، وقد أولت الجامعة موضوع السيول ومخاطرها على تبوك أهمية واضحة من خلال تشجيع ودعم أحد أعضاء هيئة التدريس المختصين من قسم الهندسة المدنية في كلية الهندسة وهو الدكتور أيمن حسن المومني، والذي أعد دراسة عام 2341ه ونشرها في إحدى المجلات العالمية المحكمة وتناول فيها مخاطر السيول على مدينة تبوك والحلول المقترحة لمواجهتها، واستعان الباحث بالعديد من الخرائط الجوية والبيانات الحديثة حول المدينة وتخطيطها. من جانبه أوضح الدكتور المومني أنه أجرى دراسة علمية حول إدارة وتقييم مخاطر السيول على مدينة تبوك، وهي الدراسة التي أشرفت عمادة البحث العلمي على إجراءات دعمها وتمويلها، مضيفاً بأن دراسته سعت إلى تقييم وإدارة مخاطر السيول في مدينة تبوك، والمبادرات والتدابير التي اتخذتها الجهات المختصة للتخفيف من الأضرار، وعرض للنجاحات والإخفاقات لهذه المبادرات. وأضاف أن البحث بمثابة محاولة للوصول إلى منهاج علمي لإدارة وتخطيط مراحل الحماية والمواجهة والمعالجة للتجمعات العمرانية التي تتأثر بالسيول أو تتعرض لأخطارها. لافتا إلى أنه تم استخدام التقنيات والنماذج الحديثة في مجال إدارة المخاطر والكوارث باتجاه مدينة أكثر أمانا. وفي هذا الصدد، تم استخدام نظم المعلومات الجغرافية ونموذج الارتفاعات الرقمية، والصور الجوية كأداة مفيدة لتحليل البيانات. وأوضح المومني بأن هناك فائدة كبيرة للطريقة المطبقة في هذه الدراسة حيث يمكن إجراء تحليلات لاحقة باستخدام نظم المعلومات الجغرافية، عند ربط سير العمل المتكاملة عبر الوكالات الحكومية المشاركة لخلق وتعزيز وتحديث قواعد بيانات نظم المعلومات الجغرافية التي يمكن تقاسمها بسهولة من داخل المنظمات وفيما بينها. وهذا يسمح للمخططين والمواطنين بسرعة وبكفاءة إنشاء واختبار سيناريوهات وبدائل التنمية وتحديد آثارها المحتملة على أنماط استخدام الأراضي والسكان المرتبطين بها واتجاهات العمالة، وبالتالي السماح لمسؤولين حكوميين باتخاذ قرارات واعية. الأولويات البحثية أوضح الدكتور فهد اللهيبي عميد البحث العلمي بالجامعة بأن عمادة البحث العلمي بالجامعة تحرص على إدراج موضوع السيول ومخاطره على مدينة ومنطقة تبوك ضمن الأولويات البحثية التي يتم الإعلان عنها لأعضاء هيئة التدريس بالجامعة بالبرنامج السنوي للأبحاث الممولة من الجامعة والذي يتم الإعلان عنه سنوياً.