نظمت الجمعية الجغرافية السعودية محاضرة عامة بعنوان:" إدارة الفيضانات في حاضرة جدة باستخدام التقنيات الفضائية ونظم المعلومات الجغرافية" للأستاذة الدكتورة الأميرة مشاعل بنت محمد آل سعود أمس، في قاعة السيدة عائشة بمركز الطالبات في عليشة، ونقلت عبر الشبكة الداخلية إلى قاعة عمادة التعليم الالكتروني في المدينة الجامعية بالدرعية.وتناولت المحاضرة التي ألقتها الأستاذة الدكتورة مشاعل بنت محمد آل سعود، المخاطر الطبيعية التي أصبحت مؤخراً تشكل أهمية في العديد من المواضيع البيئية الرئيسة خصوصاً مع تزايد وتيرتها وارتفاع حصيلة الأضرار الناتجة عنها، حيث تبرز بين الحين والآخر كارثة طبيعية قد تنتهي بوضع مأساوي. وقالت: لكنه من الملاحظ أن مخاطر الفيضانات والسيول أصبحت تتصدر الكوارث الطبيعية الحاصلة كما هو واقع الحال في المملكة، حيث أن مخاطر الفيضانات والسيول أصبحت تطال مناطق عدة من المملكة وبعيدة عن التوقعات، وإن كان تركيزها على الساحل الغربي أكثر بسبب الوضع الجيومورفولوجي المعقد والذي زاد تعقيدًا مع التدخل البشري الغير منظم. وزادت: لعل ما شهدته مدينة جدة والمناطق المجاورة لها من فيضانات وسيول نتج عنها خسائر مادية وبشرية خير دليل على ذلك، ومما يجدر الإشارة إليه أن الدراسات المعنية بالموضوع كانت قليلة جدا، وإن وجدت فإن تركيزها كان على جانب تقني أو بحثي مُحدّد، ومع حدوث كارثتي الفيضانات والسيول في نوفمبر 2009م ويناير2011م تم إدراك واقع الخطر المحدق بالمنطقة خصوصاً ما تضمنته من تكرارية للحدث واتساع الرقعة الجغرافية للمناطق المتضررة إضافة إلى حجم الضرر الكبير، ومن هنا كان من الأولوية القيام بدراسة مفصلة تشمل في طياتها كل الجوانب المتعلقة بالموضوع، ولم تترك هذه الدراسة أي مكون علمي ذي صلة بالموضوع إلا وتناولته وتم تحليله وربطه مع باقي المكونات الطبيعية والبشرية.وأضافت أنه قد اعتمدت الدراسة بشكل رئيسي على استخدام المرئيات الفضائية ونظم الجيومعلوماتية (GIS) والتي من خلالهما تم معالجة المرئيات الفضائية الملتقطة من الأقمار الصناعية والتي تحمل مواصفات طيفية متنوعة تمكن من المشاهدات الموضوعية لمظاهر سطح الأرض ومراقبة العمليات القائمة عليها. وتابعت حديثها قائلة كان لنظم الجيومعلوماتية والنماذج ثلاثية الأبعاد (DEM) دور رائد أيضاً من خلال معايرة البيانات ونمذجتها وكذلك حفظها إضافة إلى خلق أنظم تضاريس متميزة تساعد في حساب الأبعاد السطحية المختلفة، إضافة إلى التقنية المتميزة في إنتاج الخرائط الرقمية، ولعل استخدام هذه التقنيات بالتزامن مع التدقيق الحقلي نتج عنه تحليل دقيق للخصائص الجيومورفولوجية والهيدرولوجية، حيث يوجد في منطقة الدراسة، والتي تبلغ مساحتها حوالي 1947 كلم2، 29 حوضا مائيا.