تتجه أفواج المعتمرين في مثل هذه الأيام من كل عام، إلى أطراف مكةالمكرمة وتحديدا طريق مكةجدة القديم، بحثا عن مربيي الإبل للحصول على جرعة من حليب (الخلفات)، وبات من المألوف مشاهدة حافلات المعتمرين متوقفة على الأماكن الطرفية من الطريق، فيما يترجل الركاب لشرب الحليب من مصادره مباشرة. وأوضح ل«عكاظ» المعتمر محمد بجاد (إندونيسي) أنه اعتاد شرب حليب (الخلفات) في كل مرة يأتي فيها إلى مكةالمكرمة، وقال: «نزور مواقع تربية الجمال والإبل خارج مكةالمكرمة باستمرار لشرب حليب (الخلفات) أنا وعائلتي في أوقات معينة في كل يوم»، ويضيف: «الأجواء الرائعة التي شهدتها الأراضي المقدسة هذه الأيام ساعدت كثيرا في القيام برحلات جماعية إلى أطراف مكة وزيارة مواقع تربية الجمال والإبل»، مبينا أن كثيرا من المعتمرين طلبوا منه اصطحابهم إلى مواقع تربية الإبل لتجربة شرب الحليب والتمتع بالأجواء الخلابة في البرية وعلى أطراف مكةالمكرمة. من جهته، أشار المعتمر أحمد نظيم، أنه قدم قبل عام تقريبا إلى مكةالمكرمة لأداء مناسك العمرة، وشاهد حينها أصدقاءه يشربون حليب (الخلفات) بشكل مستمر طوال فترت بقائهم في مكة، مبينا أنه في بداية الأمر رفض الشرب خشية الإصابة بآلام البطن، لكنني مع مرور الوقت تعودت على شربه دون تردد لفوائدها الكثيرة خاصة أنه يقي من أمراض كثيرة ويعالج بعضها، وخلص بالقول: «أجواء مكةالمكرمة هذه الأيام تساعد على الخروج في رحلات جماعية باتجاه البرية التي اكتست بالعشب الأخضر». من جهتها، عبرت المعتمرة (أم بلال) أنها لم تتقبل فكرة شرب الحليب (الخلفات) في المرة الأولى، ومع هذا خاضت التجربة قبل عامين، وقال: «انتهز فرصة قدومي للأراضي المقدسة لأداء العمرة، وأضع ضمن برامجي زيارة مواقع بيع الحليب على طريق مكةجدة القديم». إلى ذلك، اعتبر محمد حبيب (راعي إبل) مواسم العمرة، باب رزق وفير لمربي الإبل، حيث يأتي المعتمرون خاصة من الآسيوية على البرية، حيث ترعى الإبل للحصول على الحليب، مبينا أن بعضا من المعتمرين الذين يترددون لشرب الحليب يتعرضون في بداية الأمر إلى بعض المتاعب البسيطة في المعدة، سرعان ما يتعودون على شربه دون حدوث أية مضاعفات.