الإنسان لا يستطيع أن يعيش وحيدا في هذا العالم فهو ينتمي إلى مجموعة من الأهل والأحباء والأصدقاء، ولا تنحصر ذات الإنسان في أبعاده البدنية، فهناك ذات تشمل نشاطاته العقلية والاجتماعية، وأهمية الفرد لا تنبثق من الحقيقة الواقعية وهي أن الحياة الفردية تنبثق من الحقيقة الأخرى، تحسين حياتنا الاجتماعية والسياسية وعلاقتنا الدولية يكون بعمل موحد وعن ميول الأفراد إلى تكوين الأمة، وهي تعتمد على مزاج الفرد ولاريب أن أمزجة الناس تعبر عن المقرر للحياة في تنفيذ متطلباتها وحل مشكلاتها أهم بكثير من قوانين التطور الصناعي. ولو فكرنا قليلا بالعقل والوعي لوجدنا هناك خطرا في أن نخلط بين أحلام الواقع وبين الأحلام التي لا تتصل به على الإطلاق، وكثيرا من الأحيان ماتكون وسيلة للهرب، ويحلم المرء أن يتخلص من عالمه الراهن دون أن يعرف إلى أين المفر، وهناك صراع بين الأحلام السيئة التي تحطم أحلام الإنسانية الطيبة، ويتفاعل الناس دفاعا عن أحلامهم كما يقاتلون دفاعا عن ممتلكاتهم. إن العلاقة بين الناس كالحب والصداقة هي تعبير عن «العاطفة الصادقة» مع العلم أنها تخضع لقاعدة واحدة هي «ضبط النفس» وعدم المبالغة والزخرفة في الكلمات، فإن بالهمس النقي تصبح العاطفة صادقة وهي تتركز بالاختصار، والبعض منا يحب أن يعيش حياة بسيطة فهو صاحب العاطفة القوية، هم أصحاب عاطفة هادئة يرقبون مشاعرهم فلا يقولون كل مايحسون به، كلماتهم بسيطة وسهلة لكنها عميقة، فإن الهمس والعزف النقي يتسلل إلى الروح بكل سهوله. إن ميراثنا العاطفي غير ناضج ولا متزن يعتمد على زخارف الكلمات فالحقائق المؤلمة تغني عندما نعرفها ونعترف بها. وقفت تتأمل الغروب وهي تثني قامتها حتى كادت أن تلتوي على نفسها والتقطت مجموعة من الأحجار الصغيرة بيدها وبدأت ترمي بها نحو الغروب لقد ضاع يوم من حياتها وإحساسها بإرهاق وشعورها بعدم القدرة على متابعة حياتها، وترنمت لأغنية فيروز (حبيتك تانسيت النوم .. ياخوفي تنساني.. حبيتك أنا حبيتك). معبرة عن ما يخالجها من ألم ثم تحسست قلبها وأصلحت معطفها وأطلقت أنة تبكي لها القلوب، لقد ضاع عمري بالأمل منتظرة لحظة سعادة لقد فات القطار لم يعد هناك وقت وكفكفت دموعها عن سماع عقلها الباطني هامسة شاردة في أفكارها التي أبت بإصرار مفارقتها.. فمسؤولياتها متعددة فليس لديها وقت للتفكير في حياتها الخاصة، ودائما أفكارها عدوة لها.. سألتها: مابك ؟ وتجيبني بكلماتها المتقاطعة وتعب يشل حركتها وعادت الدموع إلى عينيها مرة أخرى. أجل لقد سافر وطال سفره والدنيا تضيق بي على وسعها، إن الأحلام المرهقة ليتها تنتهي .... كل شيء من حولي متناثر هنا.. وهناك ترنيمة حزينة، أريد أن تنشق الأرض وتبتلعني. وإن يسكت قلبها عن الخفقان حمرة وجهها تسربت في عينيها الشاردتين، لم تعد تدري هل تعيش الواقع أم أحلام اليقظة تسبح في أحضانها، وبسرعة ماتستفيق منها قائلة انتهت السنة، وهي تسمع أقدام العائدين ولم تعد تسمع سوى أنات قلبها الحزين فقد غاب (.....) وترك ظلاما دامسا وحسرة قاتلة، ورفعت يديها للسماء ولسانها يتمتم هل سيعود ؟ فالحزن قتلني ألف مرة ! يامن توغل حبه في دمي الساري وحبه مرسوم في كفوفي وفكري، متى تعود ؟... فوجدتني صامتة أمامها لا توجد بيني وبينها أية لغة مشتركة.. أجل إنه الحب الصادق بين طرفين يرى كل واحد نفسه في الآخر ويكمل كل منهم الآخر.. إنها حالة من الاشتياق الموغل في الأعماق. إنني في زمن أجد نفسي حائرة فقد ذابت الفواصل الزمنية فتداخل الماضي بالحاضر والمستقبل يشق أعماقي .. فكم هو مؤلم أن تشتاق لشخص يكون وجهك الآخر.. كم نحن تعساء حينما لا نجد من يحتوينا بحنانه ويبعث فينا الإحساس بالسعادة، إننا نتذكر نقيضهما حينما نفتقد من يشاركنا الإحساس. همسة : كالمعتاد وجهك يسبح في ذاكرتي أحببت شيئا فيك لا أبديه للبشر. للتواصل ارسل رسالة نصية sms الى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 268 مسافة ثم الرسالة