محمد بن ختيم المالكي عند الكتابة عن سيرة ومسيرة الأفذاذ من رجال الدولة المخلصين ، قد يعجز القلم عن وصف تلك المشاعر ، ولكن حسبنا الاجتهاد عرفانا بحقوقهم علينا وتخليدا لما سطروه من إنجازات يصعب حصرها في مقال بسيط ومتواضع كهذا .. واليوم يشرفني أن أكتب عن سعادة الأخ الكريم محافظ أضم سابقا الأستاذ عبدالرحمن بن عبدالملك العدواني ، وهو من أولئك الرجال الذين تشرفت بمعرفتهم ، والعمل معهم في كثير من المناسبات والأحداث واللجان ، وهو من الذين يكتنزون خلقا عظيما وخبرة إدارية رفيعة .. يودع محافظة أضم ، وهو أحد أبنائها ورجالها الذين أعطوا فكان العطاء سخيا ، وبذلوا فكان البذل وفيا ، على مدى أكثر من (20) عاما قضاها في العمل الحكومي لخدمة أهالي هذه المحافظة ومراكزها وقراها ، كانت حافلة بالعطاء والتنمية والتطوير والإنجاز .. أحب أضم حتى أصبحت منه كالروح في الجسد .. وعمل من أجلها وأجل أهلها بكل إخلاص وتفاني، ساهم وبدعم ورعاية ولاة الأمر يحفظهم الله و بدعم ومشاركة شيوخ القبائل والأعيان والأهالي والمسؤولين بالمحافظة في إنجاز كثير من الملفات التنموية وأهمها : ملف تحويل أضم إلى محافظة ، حتى أصبحت رقما صعبا بين محافظات المنطقة ، فضلا عن جهوده البارزة في توفير التعليم الجامعي للبنين والبنات، والكلية التقنية للبنين ، وترقية العديد من الجهات الحكومية ، واستحداث العديد من الإدارات الحكومية والخدمية التي أسهمت في تنمية المحافظة ومراكزها ، كما كان له الفضل بعد توفيق الله عز وجل في تميز أبناء المحافظةوشبابها في كثير من البرامج التي أشرفت عليها إمارة منطقة مكةالمكرمة، حيث حققت المحافظة المركز الأول في مهرجان سوق عكاظ بمحافظة الطائف لعامي 1435ه و1437ه ، من أصل 4 مشاركات ، كما تميزت المحافظة وشبابها في برامج ملتقى شباب مكة ، و ثروة ، و كيف نكون قدوة ، على مستوى منطقة مكةالمكرمة. أتذكر حينما كان اللقاء الأول لي بهذا الرجل العصامي عندما أهديت له نسخا من صحيفة منار الجامعة بجامعة أم القرى ، فأرسل في طلبي للقاء به فوجدته مرحبا ومشجعا ومحفزا وداعما .. واستمر تواصلي بأبي عبدالله على مدى عقدين من الزمان .. وكان دائما ما يقول أنتم شباب المحافظة وأنتم من عليكم الاعتماد في رفعة المحافظة ورقيها وتقدمها ، وقد تشرفت بأن أوكل لي الكثير من المهمات والملفات في كثير من اللجان و الأحداث و الفعاليات والبرامج التي أشرفت عليها المحافظة وقامت على تنظيمها ، كان يشجعني شخصيا على الكتابة من أجل أضم ، واستغلال علاقاتي بالوسط الإعلامي والثقافي للتعريف بها و إظهارها والتعريف بتراثها ومنجزاتها ، وإبراز مطالب واحتياجات الأهالي بها . يجتمع بي وبغيري من شباب و أهالي المحافظة ومسؤوليها، ويجعلنا شركاء معه في صناعة كثير من القرارات التي خدمت المحافظة تنمويا وحضاريا واجتماعيا ورياضيا وثقافيا. رجل وطني مخلص للدين ثم المليك والوطن ، تنموي محب للتطوير والتجديد ، صاحب خلق رفيع ، وتواضع جم ، وإداري محنك من طراز رفيع يتميز باستماع رائع ، وحوار مسؤول ، وانصات حكيم ، هذه أبرز السمات القيادية التي استنبطتها من خلال لقاءاتي المتعددة بأبي عبدالله وعملي بجواره .. ولا يسعني في هذا المقام إلا أن أتقدم لأبي عبدالله بوافر الشكر والتقدير وعظيم الامتنان والثناء .. والشكر لن يوفيكم يا أبا عبدالله جل ما تستحقون فوالله إن ما بذلتموه من جهد وتضحيات ستظل ملء السمع والبصر منا ، وستبقى واحد منا وفينا نسعد ونتشرف بالتواصل معه وبزيارته والاستفادة من خبراته .. وفقكم الله في مهمة عملكم الجديدة ، وبارك الله في عمركم وأولادكم وصحتكم ، وجزاكم الله خير الجزاء وكتب لكم كل ما قدمتموه في ميزان حسناتكم.