أثارت مشاهد لحوم المواشي المتناثرة في بعض شوارع وأحياء مكةالمكرمة في موسم الحج مخاوف الكثير من المكيين على صحتهم الأمر الذي دفعهم لهجر المطاعم الشعبية هذه الأيام، وذلك بعد أن تسربت أخبار عن أن البعض من المطاعم الشعبية تقدم لحوم الأضاحي غير الصالحة للاستهلاك الآدمي، وخاصة المشويات والتقاطيع والكبدة، وقرر المكيون التوجه لشراء الدجاج إلى حين تنتهي كمية اللحوم المسربة للأسواق والتي تستغرق عدة أشهر، وأفاد عدد من السكان أن الكثير يتخوفون من شراء اللحوم من المطاعم التي ربما تستخدم مخلفات الأضاحي والذبائح الأمر الذي يخيفهم من الإصابة بالأمراض، مطالبين أمانة العاصمة المقدسة بتكثيف حملاتها على مثل هذه المواقع التي تهم صحة سكان مكةالمكرمة وزوارها. يقول أنور العتيبي (مواطن) إننا في كل عام وبعد موسم كل حج نهجر أكل اللحوم بالمطاعم الشعبية لعلمنا المسبق ببيع الأضاحي الفاسدة والمضرة بصحة الإنسان والمتعفنة على هذه المطاعم والتي تتسرب مباشرة إلى المستهلكين سواء سكان مكةالمكرمة أو الزوار والحجاج، لافتاً إلى أنه ما إن ينتهي عيد الأضحى المبارك من كل عام حتى تنطلق مواكب مهربي اللحوم الفاسدة إلى أنحاء متفرقة من مكةالمكرمة وذلك في محاولة لإغراق المطاعم والمطابخ بغير الصالحة منها، فمثل هذه اللحوم لها سوق لدى بعض المطاعم الشعبية، كونها تباع بأثمان زهيدة. ويفيد خالد اليافعي (مواطن) أن أهل مكةالمكرمة يعلمون تماماً أن هناك عمليات بيع في الخفاء للحوم الأضاحي بعد موسم الحج مباشرة، حيث يقوم المخالفون ببيع لحوم الأضاحي الفاسدة والتالفة للمطاعم الشعبية، وخاصة التي تقدم وجبات التقاطيع والكبدة وكذلك المشويات والشاورما، الأمر الذي يدعو للحذر من تناول هذه الوجبات خوفاً من التسمم الغذائي، مطالباً في الوقت نفسه أمانة العاصمة المقدسة بتكثيف جولاتها الميدانية اليومية على مثل هذه المواقع من أجل سلامة سكان مكةالمكرمة. وفق "عين اليوم". من جهته أكد مدير الإعلام والنشر بأمانة العاصمة المقدسة أسامة زيتوني، أن الأمانة لن تتوانى عن اتخاذ كافة التدابير الوقائية وتطبيق الأنظمة والتعليمات بحق المخالفين، موضحاً أن هناك لجاناً وفرقاً ميدانية لمراقبة المطاعم والمطابخ بمكةالمكرمة وذلك للتأكد من استيفاء هذه المحلات لكافة الاشتراطات الصحية وملاحظة العاملين بها، والتأكد من حصولهم على الشهادات الصحية ومراقبة المعروضات وذلك من أجل صحة وسلامة المواطنين والمقيمين وحجاج بيت الله الحرام وتوفير الأجواء الصحية الآمنة لهم وإبعاد كل ما يمكن أن يشكل خطراً على صحتهم.