ناشدت الخريجات الجامعيات القديمات، خادم الحرمين الشريفين التدخل لرفع الظلم الذي وقع عليهن، بسبب تجاهل وزارتي التربية والتعليم والخدمة المدنية، منحهن حق التوظيف لأكثر من (15) عاماً. وقالت الخريجة -ابتهال الراجي لمصادر صحفية إنها تخرجت منذ (13) عاماً، إلا أنها لا تزال تنتظر التوظيف وتحقيق حلمها الذي كافحت من أجله، حيث أكدت أن كل عام تتقدم عبر موقع وزارة الخدمة المدنية، ولم تظفر حتى برقم وظيفي أقل من المستحق. وأكدت فهدة الحسين -تخصص تربية إسلامية- أن هناك خريجات حديثات تخرج تم تعيينهن، بينما لا تزال -هي وزميلاتها- يلاحقن مواقع التوظيف. وأضافت: نعلم أن وزارتي التربية والتعليم والخدمة المدنية، هم من يضعون العراقيل أمامنا، ولكن أملنا بالله -ثم بخادم الحرمين الشريفين- أن يتدخل ويرفع الظلم عنا، كما هي عادته مع أبناء شعبه. وطالبت الخريجة -أماني باسل-بضرورة وجود نقاط مفاضلة إضافية للخريجات القديمات، حتى يُتاح لهن زيادة الفرص الوظيفية، خاصة بعد سنوات عطالة، وصلت إلى عشرات السنين. وقالت المتحدثة باسم الخريجات القديمات -نورة العتيبي- إن أبرز المعوقات -التي كانت السبب في تأخير تعيين الخريجات القديمات- هي المحسوبيات والواسطات؛ حيث قدمت من لا تستحق على من تستحق، والحديثة على القديمة، وكان ذاك تحت مظلة إثبات إقامة ولي الأمر. وأضافت العتيبي أن تجميد نقاط الخريجة القديمة عند عشرين نقطة، كحد أقصى للخريجة القديمة عند عشر سنوات، وبعدها لا تحسب لها أقدمية، أحد أسباب التأخر في التوظيف، فمن لها (15) سنة لا تحسب لها إلا عشر سنوات، إضافة إلى سوء التنظيم والتخطيط بين الخدمة المدنية ووزارة التربية والتعليم، من حيث إعلان الاحتياج الحقيقي للمدارس. وعن تصريح وزير الخدمة المدنية -بإضافة (20) نقطة- أكدت المتحدثة باسم الخريجات القديمات، أنهن اعتادوا على مثل هذه التصريحات، وهي غير صحيحة، لافتة إلى أنه قد صرح لهن أنه لا يستطيع منح الخريجة القديمة أكثر من عشرين نقطة، وقال إن توظيف جميع الخريجات الجامعيات القديمات يعيق تنمية البلد، كما صرح أنه لا يستفيد من توظيف خريجة مضى على تخرجها عشرين عاماً، متجاهلاً أن البعض يحمل دبلومات عالية وخبرات وماجستير ودكتوراه، مشيرة إلى أن وزير الخدمة المدنية قد تجاهل الأمر الملكي، القاضي بتعيين الخريجات الجامعيات العاطلات؛ حيث استثنى القديمات من المكرمة الملكية. وأوضحت العتيبي أننا نطالب وزارتي الخدمة المدنية والتربية والتعليم -كلاً حسب صلاحياته- بالآتي: 1- مقاعد كبيرات السن، وتحديد سن للتقاعد، يتيح حصول كل خريجة على حقها في التوظيف. 2- تقليل نصاب الحصص للمعلمات اللواتي أثقلهن حمل كبير جداً بلا مراعاةٍ لظروفهن العائلية، وأن دورهن الأساسي يكمن في رعاية أسرهن بالدرجة الأولى, بينما دورهن الوظيفي دور ثانوي. 3- تقليل التكدس المروع للطلاب في الفصول, ما يتيح فرص وظيفية كبيرة في بيئة مدرسية وظروف عمل مناسبة. 4- تعيين الخريجات حسب الأقدمية -الأقدم فالأقدم- على وظائف تعليميةً كانت أم إدارية. 5- احتساب ما بعد العشر السنوات في النقاط، تحقيقاً لمبدأ العدل ونبذاً لظلم سنوات الانتظار. 6- نطالب وزارة التربية بالإفصاح عن الاحتياج الحقيقي للمدارس، وأن تؤخذ من مديرات المدارس وليس من الإشراف، ومحاسبة كل من يحجب الاحتياج. 7- نطالب بتدخل هيئة الرقابة والتحقيق في قضيتنا -مع نظام جدارة ومع التربية- وتكتمها الغريب على الاحتياج الحقيقي. 8- نطالب بتنفيذ الأمر الملكي ذي الرقم أ/121 بتاريخ 2-7-1432, وفيه الحلول والأوامر لتوظيفنا (التقاعد المبكر "برنامج المرادفة" التوظيف الجامعي"، وأخيراً التعاقد كأحد الحلول)، الذي مضى عليه سنتان، وحتى الآن لم ينفذ. 9- إيقاف التعاقد الأجنبي في الجامعات وإحلال المؤهلات الوطنية محلها، والإفصاح عن الشواغر، وكان لوزارة الخدمة المدنية تقرير يكشف عن شواغر كبيرة في سلم هيئة التدريس بالجامعات بلغت (17775) وظيفة شاغرة، بنسبة (33%) من إجمالي الوظائف. 10- التوظيف لكل خريجة تجتاز القياس، فأي منطق يقبل "الاجتياز لا يعني الترشيح، كما يقول وزير الخدمة المدنية"، إن دل فإنما يدل على عدم رغبة الوزارات، بتوظيفنا وأن الكفايات مجرد ستار لهم ولعب على عقولنا, كما نطالب بإيقاف الاستحلاب الدوري لجيوبنا، فنحن عاطلات، فهل نجبر كل (3) سنوات على الخضوع لاختبار لا يضمن توظيفنا بعد الاجتياز. 11- إسناد وظائف محو الأمية للخريجات القديمات المستثنيات, والاكتفاء بإسناد الإدارة بمديرة من ذوات الخبرة الآتي على رأس العمل. 12- لا يحق لأية موظفة إدارية الدخول مع المتقدمات للتعليمية إلا في حالة الاستقالة. 13- قاعدة بيانات التقديم في البرنامج جدارة تكون محجوبة عن الموظفين، وبعيدة عن التدخل البشري، ولا يمكن البحث بالأرقام أو بالأسماء، وتكون فقط وسيلة إدخال، وتكون الصلاحية فقط للوزير ومن ينوبه فقط. 14- عدم سريان قياس لمن هن خريجات قبل صدور هذا القرار، ولا يمكن إلزامهن بذلك بقرار رجعي إلا في حالة مساواتهن بالرجال، في ما يخص التقديم. 15- وأخيراً.. صرف بدل عطلة لكل خريجة لم يتم توظيفها، وتعويض سني انتظار الوظيفة التي سلبت منها. وطرحت العتيبي بعض الحلول حول استحداث الوظائف، ومنها: 1. إعطاء حوافز لمن يشغلن الوظائف التعليمية فوق (25) عام لحثهن على التعاقد المبكر. 2. وضع تقييم عام للمعلمات في المدارس، ومن يكون تقييمها لعاميين متتالين جيد أو مقبول، تحال إلى إدارية، حتى يمكن شغر وظيفتها بعاطلة. 3. الرفع للمقام السامي بطلب استحداث أرقام تعليمية حسب الحاجة، مع التنسيق مع وزارة المالية في ذلك، ولو كان عن طريق نقل بنود المشاريع. 4. الشيك الذهبي المعمول به في بعض الإدارات. 5. فتح روضات في جميع المدارس يوفر فرصاً وظيفية كثيرة. وحول عطالة الخريجات القديمات، ذكر كاتب الشرق -ناصر خليف- أنه لا أحد ينكر أن وزارة التربية والتعليم -بقيادة وزيرها الإنسان المفكر -الأمير خالد الفيصل- تسير وفق رؤية بدأت تتضح معالمها مع تسلم زمام وزارته؛ حيث الانضباط والالتزام من الوزارة أولاً، وانعكس هذا الميدان، معتقداً أن الوزير الإنسان سيضع مشكلات الخريجات اللواتي لم يتم تعيينهن، وتقادم عليهن الزمن، وهن ينتظرن الوظيفة بعين الاعتبار. وأضاف الكاتب وفق "المواطن": نتمنى أن لا تقع الأخطاء السابقة، وتؤجل القضية وتستمر معاناتهن، فالكل يعلم بأحقيتهن في التوظيف، خاصة وأن الميدان بحاجة ماسة لهن، في ظل زيادة الأنصبة، والتي تُرهق كثيرات، فينعكس على الميدان سلباً، لافتاً أن هناك معلمات يكملن في مدرسين للنقص الواضح. وطرح الكاتب تساؤلاته، قائلاً: إذا كان المشهد أن هناك نقص في المعلمات في الميدان، فما سبب في انتظار دعوة المعلمات الخريجات للعمل في الميدان، خاصة أنهن مؤهلات جيداً من جامعاتنا وكلياتنا المتفرقة؟!