أوضح المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون البروفيسور توفيق بن أحمد خوجة أن موسم الحج تجربة فريدة على مستوى العالم وتتكرر كل عام وتقوم المملكة العربية السعودية بجهود استثنائية لهذه المناسبة الكريمة. لقد شرف الله المملكة العربية السعودية بخدمة ضيوف الرحمن وتحرص حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله على تسخير كافة إمكانياتها لتقديم أفضل الخدمات والرعاية للحجاج في كافة المجالات ومن بينها الخدمات الصحية التي تقدمها وزارة الصحة للحجاج والتي شهدت طفرة كبيرة من حيث الكم والنوع والجودة من خلال منظومة وقائية وإسعافية وعلاجية متقدمة وقوى عاملة إشرافية طبية وفنية ومساعدة على مستوى عال من ا لكفاءة والتدريب... وأشاد الدكتور خوجة بمستوى الخدمات الصحية في المملكة والتي حظيت على تقدير المجتمع الدولي وأصبحت نموذجا يحتذى به حيث تعمل وزارة الصحة بكافة أجهزتها وقطاعاتها على مدار العام لتوفير الرعاية الصحية للحجاج على أعلى مستوى بالرغم من الظروف الصعبة المتمثلة في تواجد أعداد كبيرة من الحجاج على مساحة محدودة من الأرض مما يساعد على سرعة انتشار العدوى وارتفاع نسبة الحوادث والإصابات الناجمة عن ازدحام السير ، كما أن غالبية الحجاج من كبار السن حيث تتجاوز أعمارهم الخمسين عاماً، كذلك فإن بعض الحجاج لديهم مشكلات صحية مزمنة كالسكر والضغط والربو وأمراض القلب وغيرها علاوة على اختلاف الجنسيات واللغات والعادات والثقافات إضافة إلى الظروف المناخية المتغيرة مما يعرض الحجاج لضربات الشمس والإرهاق الحراري في فصول الصيف والالتهابات الرئوية ونزلات البرد في فصول الشتاء وما يترتب على ذلك من ارتفاع أعداد المراجعين للمرافق الصحية وازدياد أعداد المنومين، كما يحسب للخدمات الصحية أثناء الحج وعلى رأسها وزارة الصحة ما تقوم به من إنجازات متميزة .. فعلى الرغم من الزيادة المضطردة لأعداد الحجاج من سنة إلى أخرى فقد واكب ذلك توسع كبير في الخدمات التشخيصية العلاجية والسريرية. ونوّه المدير العام للمكتب التنفيذي بأن وزارة الصحة تهتم بوضع الخطط الدقيقة الملائمة لهذه المناسبة العظيمة والتي تليق بالحدث الديني الأهم في حياة المسلم وبأكثر الأماكن قدسية في العالم، وتبنى هذه الخطط على الدراسة المستفيضة للإيجابيات والسلبيات للموسم المنصرم حال انتهائه حتى يستفاد من هذا التقويم في الإعداد للموسم القادم، لافتاً إلا أنه يجب أن لا ننسى دور القطاعات الصحية الأخرى المتمثلة في الحرس الوطني وقوى الأمن والهلال الأحمر السعودي ووزارة الدفاع والطيران والشؤون البلدية والقروية ووزارة الحج ووزارة المياه والكهرباء والهيئة العليا لتطوير مناطق مكةالمكرمةوالمدينةالمنورة والمشاعر المقدسة وغيرها من الجهات ذات العلاقة بخدمة حجاج بيت الله الحرام كجهات داعمة للخدمات الصحية التي تقدمها المملكة لضيوف الرحمن ، وقال الدكتور خوجة بأن شعار "صحة ضيوف الرحمن .. لنا عنوان" الذي تتخذه وزارة الصحة منذ عدة سنوات وتسعى من خلاله إلى تقديم خدمات صحية متميزة في موسم الحج وفق خطة متكاملة وشاملة للخدمات الوقائية والعلاجية والإسعافية وتكثف من خلالها حملات التوعية الصحية وفق برامج وخطط مقننة ومتميزة... كما نوّه بالجهود الجبارة والاستعدادات الرائدة التي توفرها الصحة السعودية ومنها على سبيل المثال تهيئة 25 مستشفى موزعة على كل من مكةالمكرمة سبعة مستشفيات، والمدينةالمنورة تسعة مستشفيات، ومشعر منى أربعة مستشفيات، وأربعة لمشعر عرفات، وأخيرا مدينة الملك عبد الله الطبية، وتبلغ السعة السريرية الإجمالية لهذه المستشفيات 5250 سريراً منها 4200 سرير للأقسام المختصة و500 للعناية المركزة و550 سريرا في أقسام الطوارئ، إضافة إلى تجهيز 141 مركزا صحيا دائما وموسميا في مناطق الحج، منها 43 مركزا في العاصمة المقدسة و80 مركزا في المشاعر المقدسة و12 في المدينةالمنورة، إضافة إلى 17 مركزا للطوارئ على جسر الجمرات إضافة إلى المراكز الصحية داخل الحرام المكي الشريف، كما وفرت الوزارة 16 ألف وحدة من الدم ومشتقاته من جميع الفصائل المختلفة لتزويد المرافق الصحية في المشاعر والعاصمة المقدسة، كما قامت بتجهيز مهابط الطائرات التابعة للوزارة طبقاً للمواصفات الخاصة بذلك في مستشفيات ''حراء والنور وعرفات ومنى للطوارئ''، إضافة إلى الاستفادة من مهابط الطائرات لنقل الحالات الحرجة، كما تم تكليف نحو 22.500 ممارس صحي وإداري من منسوبي الوزارة لخدمة حجاج بيت الله الحرام في مكةالمكرمةوالمدينةالمنورة والمشاعر المقدسة إلى جانب العديد من التجهيزات الحديثة والتحضيرات والاستعدادات المتميزة في كافة المجالات الأخرى التي توفرها وزارة الصحة في المملكة حيث تم إضافة 50 سيارة إسعاف صغيرة إلى لجنة الطوارئ والطب الميداني، بهدف تعزيز خدمات الطب الميداني، ولتجوب أماكن الازدحام وتقديم الخدمات الطبية في أماكن التجمعات البشرية وضيوف الرحمن... كل ذلك يعكس حجم الجهود المتواصلة والدعم السخي من لدن حكومة خادم الحرمين الشريفين حرصاً على صحة وسلامة الحجاج وتمكين الحجاج من أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة وصحة تامة. وأبان الدكتور توفيق خوجة بأن هنالك تعاون وتنسيق كامل مع وزارة الصحة السعودية فيما يتعلق بالبعثات الطبية الخليجية والدور الذي تقوم به هذه البعثات في الحفاظ على صحة حجاج بيت الله الحرام لافتاً إلى الإجراءات التي قام بها المكتب التنفيذي في هذا الخصوص حيث تم اعتماد نموذج البطاقة الصحية للحجيج وتعميمها على الدول الأعضاء وإيجاد حيز فيها خاص بتسجيل التطعيمات التي تقررها الصحة السعودية وأن تقوم كل دولة بتقديم إحصائية وبائية عن حجاجها كل عام على أن تقوم المملكة العربية السعودية بإعداد إحصائيات نهائية تمد بها الدول لتستفيد منها. والعمل على تكثيف حملات التوعية الصحية للحجاج قبل سفرهم من بلادهم ودراسة إمكانية توحيد برامج التثقيف الصحي للحجاج في جميع الدول مع الاهتمام بصحة البيئة من خلال التفتيش المستمر على أماكن السكن، وإلزام المطوفين بذلك مع مراعاة الشروط الصحية في أماكن إعداد الطعام والشراب ودورات المياه، وتوفير أجهزة التكييف المناسبة، وتأمين الاتصالات بين الحجاج وبعثاتهم حتى تستطيع البعثة الطبية القيام بواجبها بسرعة وإرسال سيارات الإسعاف لنقل المرضى عند الضرورة، وأهمية وضع "أسورة المعصم" البلاستيكية في معصم الحاج والتي تضم بعض المعلومات الهامة عنه وعن صحته كما اقترحت إدماج أنشطة البعثات الطبية بالمشاعر في المرافق الصحية السعودية على أن يعمل أعضاء البعثات مع زملائهم العاملين بهذه المرافق كفريق عمل متكامل خاصة بعد التغطية الشاملة للمشاعر بالمستشفيات والمراكز الصحية السعودية. وفي ختام تصريحه توجه خوجة بالدعاء لله عز وجل أن يجزي ولاة الأمر حفظهم الله خير الجزاء على ما يقدمونه من جهود خيرة لتيسير أمور ضيوف الرحمن والتي هي شرف للجميع وأن يجعل كل هذه الأعمال الخيرة في موازين حسناتهم وأن يوفقنا جميعاً لما يحبه ويرضاه أن الله سميع مجيب الدعاء. والله ولي التوفيق