دعت فصائل الحراك بجنوب اليمن أنصارها إلى التظاهر اليوم الثلاثاء بعد أن منعت قوى الأمن حشودًا من أنصار الحراك من التجمُّع للاحتفال بذكرى الاستقلال عن بريطانيا، فيما أعلن وزير الدفاع اليمني أن المتمردين الحوثيين باتوا في رمقهم الأخير. وفي محافظة صعدة عبّر وزير الدفاع اليمني اللواء محمد ناصر أحمد عن ثقته الكبيرة بقرب الحسم و"اجتثاث ما تبقى من شراذم الإرهاب والتخريب بمحافظة صعدة بعد أن وجهت المؤسسة الدفاعية والأمنية ضربات ماحقة لمكامن ومعاقل تلك العناصر الخارجة على الإجماع الوطني والشعبي وعلى القيم الوطنية والنظام والقانون" بحسب موقع المؤتمر نت. وأكّد وزير الدفاع اليمني أنّ القوات المسلحة والأمن وكافة الأجهزة الأمنية قد ضَرَبت حصارًا مطبقًا على منافذ تسريب الأسلحة والتمويل التي كانت تصل إلى تلك العناصر "التي باتت الآن في الرمق الأخير بانتظار مصيرها المجهول." وقال الوزير خلال زياراته الميدانية إلى عدد من وحدات القوات المسلحة والأمن المرابطة في محور صعدة: "إنها الآن تعيش ضائقة كبيرة في التمويل والأسلحة ونقص في القوى البشرية بعد أن نبذتها كثير من العناصر التي تبرأت من أعمالها الإجرامية." من ناحيتهم، أعلن المتمردون الحوثيون أنهم صدوا زحفًا سعوديًا على جبل المدود وفجّروا دبابة سعودية بمحاذاة منطقة الصبة. وقال الحوثيون في بيان لهم نشر على موقعهم على الإنترنت: إن الجيش السعودي حاول مساء الاثنين الزحف على "جبل المدود"، واستمرّ الزحف ساعة زمنية تقريبًا. وأضافوا في بيانهم أنّ الزحف "انكسر تمامًا وسقط في صفوف المعتدين قتلى وجرحى بأعداد كبيرة"، مشيرين أيضًا إلى أنه تَمّ تفجير دبابة سعودية بمحاذاة "منطقة الصبة" وتَمّ تدميرها تدميرًا كاملًا، وتبع ذلك عودة القصف الصاروخي المكثف على المناطق الحدودية. وفي بيان آخر، أعلن الحوثيون عن وقوع "مجزرة" جراء القصف الجوي السعودي لمنطقة مذاب، التي قالوا: إنها بعيدة جدًا عن جبهات القتال مع الجيش السعودي. وقالوا: إنّ الطيران السعودي قصف منزل أحد المواطنين من آل عامر في منطقة مذاب بثلاث قنابل ثقيلة دمرت المنزل وسقط 7 شهداء و9 جرحى على الفور. وفي عدن، دعت فصائل ما يسمى ب"الحراك الجنوبي" أنصارها إلى التظاهر الثلاثاء بعد أن منعت قوى الأمن حشودًا من أنصار الحراك من التجمع للاحتفال بالذكرى الثانية والأربعين لاستقلال جنوب البلاد عن بريطانيا. وأوضحت صحيفة "الاشتراكي نت" الصادرة عن الحزب الاشتراكي اليمني أن قوات الأمن انتشرت في مدينة عدن الاثنين ومنعت مهرجانًا كان مقررًا تنظيمه في ساحة الهاشمي "لكن ذلك لم يمنع من تسيير مظاهرات في الضالع وشبوة وأبين." وأوضحت أن قوات الأمن اعتقلت عشرات المتظاهرين في مدينة الضالع. وفي صنعاء، قالت مصادر أمنية: إن "الأمن أفشل مخططًا للقيام بأعمال شغب في عدن، مشيرة إلى أن بعض العناصر الخارجة عن القانون حاولت إقامة مهرجان مخالف للقانون في مدينة الشيخ عثمان بمحافظة عدن، وفقًا للمؤتمر نت. ونقل المؤتمر نت عن شهود عيان قولهم: "إن مجاميع خارجة على القانون حاولت الدخول إلى ساحة الهاشمي بالشيخ عثمان لإقامة مهرجان غير مرخص إلا أن أجهزة الأمن تعاملت معها بيقظة وحنكة أدّت إلى فشل ما كانت تخطط له تلك العناصر التي كانت تسعى إلى إثارة الفوضى وأعمال الشغب وترديد شعارات انفصالية خلال المهرجان وتعكير أجواء احتفالات اليمن بالذكرى ال42 لعيد الاستقلال 30 نوفمبر". وأشارت المصادر إلى أنّ أجهزة الأمن ألقت القبض على بعض العناصر التي "حاولت إثارة الشغب والفوضى في المدينة." وحذّرت اللجنة الأمنية بعدن أمس تلك العناصر التي تسعى لإثارة الفوضى من اتخاذ الإجراءات القانونية ضد من يحاول المساس بالأمن والاستقرار بالمحافظة.