حرصي على التواجد للعام الثالث على التوالي، جاء بعد النجاح الذي حققه مسلسل "لعبة المرأة رجل" العام الماضي، وللعلم كنت بصدد الموافقة على مسلسل آخر لكنه توقف لظروف ما. فنان خليجي بامتياز، له بصمة مميزة عبر أدواره التي جسدها على مدار أكثر من ثلاثين عاماً، دفعته لأن يكون أحد أعمدة الدراما الخليجية، يتمتع بكاريزما خاصة تلف الأنظار إليه دوماً، يطل على مشاهديه في كل عمل جديد من خلال شخصية جديدة بعيداً عن التكرار، ليقدم نفسه فناناً من الصف الأول. إنه الفنان الكويتي "إبراهيم الحربي"، والذي يطل على الجمهور في رمضان عبر شاشة تلفزيون أبو ظبي الأولى من خلال مسلسله "لن أطلب الطلاق"، في هذا الحوار يتحدث عن دوره وكواليس تصويره وأشياء أخرى كثيرة. في البداية حدثنا عن دورك في "لن أطلب الطلاق"؟ - دور جديد ومُرّكب أتقاسم من خلاله البطولة مع الفنانة هدى حسين، وأجسد شخصية زوج صاحب شطحات كثيرة، ولديه أحلام كبرى يتمنى تحقيقها لأسرته، ويتناول العمل بشكل عام الخلافات الزوجية التي تنشأ داخل البيوت في ظل تمسك الزوج والزوجة كلُّ برأيه، واعتبار أنه الصواب، والإصرار والعناد دون أن يتنازل أيّ من الطرفين، كل ذلك في إطار يجمع بين الكوميديا والجدية، والمسلسل يتمتع بجرأة كبيرة في طرح القضية، وهذا نادراً ما تشاهده في أعمال خليجية، وهذه نقلة في الأعمال الخليجية أو الإماراتية. ألم تكن طبيعة الشخصية التي تقدمها محفزة لك على قبول الدور؟ - في الحقيقة هناك أسباب عدة، منها أن العمل لقناة كبيرة، فضلاً عن أن النص مكتوب بشكل جيد، حيث برعت المؤلفة في تصوير الشخصية على الورق، وهو ما استفزني لأداء الدور، بجانب ارتياحي للعمل مع المنتج باسم عبد الأمير، وهو من الشخصيات التي أحب العمل معها جداً، فأنا بطبعي لا أفضل التعامل مع شخصيات مزعجة، فضلاً عن المخرج، حيث أعلم أنه متمكن من أدواته بشكل جيد، كل هذه الأسباب دفعتني لقبول الدور في آخر لحظة. هل يتناول العمل خصوصيات المجتمع الخليجي أم يناقش الخلافات الأسرية بشكل عام؟ - هو عمل تربوي وأسري بالدرجة الأولى، يتناول خصوصيات البيئة الخليجية ثم يتطرق إلى ما جرى للأسرة العربية في السنوات الأخيرة من شطحات لم تكن موجودة وأثرت على العلاقة الزوجية، والأمر لا يقتصر على الخليج فحسب، بل يمتد ليشمل إشكاليات الأسر العربية ككل. هل تتوقع أن يُنافس المسلسل بقوة في السباق الرمضاني؟ - إن شاء الله سينافس العمل وبقوة، إذ يضم مجموعة من الفنانين على رأسهم الفنانة هدى حسين التي تشاركني البطولة، وأنا أُراهن على نجاح هذا العمل الذي توافرت له كل عناصر النجاح. هل تشارك في أعمال درامية أخرى هذا العام؟ - الحقيقة كان هناك أكثر من مسلسل، لكنى اعتذرت عن أحدهما وتأجّل عمل آخر، والحمد لله جاءني هذا العمل في آخر لحظة. هل تحب عرض أعمالك في رمضان أم تخشى الزحام الرمضاني؟ - أفضل أن أتواجد في رمضان، لأنه الموسم الدرامي الأكثر مشاهدة وأحياناً إذا لم يعرض لك عمل في رمضان يسألك الجمهور أين أنت؟ فأصبح الموضوع مشكلة، لكن على المستوى الشخصي الأمر عندي سواء، أن يعرض العمل في رمضان أو بعده، ولا يحزنني أن تعرض أعمالي بعد رمضان، لكن الجمهور يطالبك بأن تكون متواجداً في رمضان. كثيرون يرون أنك تتجه للأعمال الخليجية أكثر من المحلية؟ - ليس هناك فارق عندي بين المحلي أو الخليجي، فالأهم هو الدور وما أقدمه من خلاله وربما أكون في هذه الفترة كثفت تواجدي الخليجي، لكنني أشعر بأن حتى مشاركاتي المحلية بالكويت تحظى بالمتابعة والاهتمام. لكن هناك فنانين يقعون ضحية الأعمال المتواضعة؟ - أنا أؤمن بأن لكل مجتهد نصيبا، وعلى الفنان أن يجتهد ويسعى لتوصيل رسالته من خلال العمل أو الدور الذي يجسده، ولدي يقين بأن الفن له رسالة سامية وقوة ناعمة لمحاربة الظواهر السلبية في المجتمع، فمن خلاله يتم تسليط الضوء على هذه الظواهر ليتعظ بها المشاهد ويصلح حاله، وهذا لن يكون إلا من خلال دراما واقعية وحينها سيكتب لها النجاح لأنها لامست واقع المشاهد. ماذا اكتسبت من مهنة الفن بعد هذه السنوات؟ - يكفيني حب الناس لي. ما رأيك في تحويل الأعمال الروائية إلى أعمال درامية؟ فكرة جيدة أتمنى اللجوء إليها، ونحن في الخليج رغم غزارة الإنتاج الأدبي بعيدين كل البعد عن الروايات التي تحمل مضامين كثيرة، ونحن في أمس الحاجة للجوء إلى هذه الروايات لإثراء العمل الدرامي، شرط أن تكون ضمن ظروف خليجية، أو أن يتم تطويعها لتتماشي مع روح وصلب الخليج، وبالتالي يمكن أن نخرج بأفكار لأعمال درامية كثيرة غير مكررة.