معركة مشتعلة تدور أحداثها في ايامنا هذه، معركة بين جيش يتجاوز عدد جنوده ال 670 جنديا ضد محارب واحد، يتشاركون نفس الأسلحة والتقنيات الحربية إلا أن كلا منهما يستخدمها باستراتيجية خاصة هي تقنية بين أنظمة تشغيل الهواتف الذكية، أندرويد و«IOS». فجيش نظام الأندرويد المملوك من شركة جوجل يحمل في صفوفه أكثر من 677 هاتفا لشركات مختلفة مثل سامسونج وموتورولا وغيرها، التي تعمل بنظام التشغيل «Android»، وهي بدورها تتنافس في معركتها ضد محارب شركة آبل وهو نظام التشغيل ينتقد كل من الخبراء ومستخدمي نظام الأندرويد بقولهم إن نظام»ios» يغلب على مواصفاته محدودية استخدام بعض التقنيات كتبادل الملفات عبر البلوتوث وصعوبة الإضافة والتعديل على النظام» «IOS» المستخدم في هاتف أي فون. بالعودة إلى نشأة النظامين، فقد رأيا النور في عام 2007 بإطلاق أول جندي في جيش الأندرويد من شركة «HTC»، مقابل ولادة محارب آبل على هاتف آي فون، واللذان أحدثا ثورة في عالم الهواتف الذكية وأنظمة تشغيلها وبدأ كلا النظامين بسحب البساط من تحت كثير من الشركات التي كانت بعد إطلاقهما تقف بكل خجل وتحاول المنافسة في مجال أنظمة التشغيل لكن دون جدوى، إلا أن هذه الشركات الخجولة بدأت في الفترة الأخيرة بطرق باب المنافسة عبر تطوير مميزات أخرى في هواتفها بعد أن استسلمت لسيطرة أبل وجوجل على سوق أنظمة التشغيل. وتحولت هذه المعارك من حرب بين الشركات إلى تعصب بين المستخدمين والأفراد عبر إظهار محاسن ومزايا نظامهم المفضل والبحث عن ثغرات وعيوب النظام الآخر، لكن المفاضلة بينهما عادة ما يكون كمعادلة يصعب فيها إقناع المستخدمين المتعصبين بوجوب تساوي طرفيها دون زيادة أو نقصان. فالمعادلة الحقيقية التي قد تفرض قوة كل منهما على الاخر من وجهة نظر المستخدمين والمطورين لهذه الأنظمة، هي أن نظام أندرويد الذي عرف بأسماء تستلطف مستخدميه مثل «Cupcake» والدونات وقرص العسل وساندويش الأيس كريم، بدأ العمل والتطوير بنظام المصدر المفتوح وغير المحتكر على كثير من شركات الهواتف، مما وفر للمبرمجين سهولة تطوير تطبيقاتهم وتجربتها على أجهزتهم بشكل مباشر وتسويقها بشكل مجاني. وكان ذلك على عكس نظام «IOS» الذي عرفت إصداراته بتسلسل أرقامها من الإصدار الأول وحتى السادس، فقد بدأ على أساس الاحتكار عبر عمله على أجهزة آبل فقط، ومما زاد من قوة هذا النظام دعمه من قبل كافة الشركات والمواقع تقريبا بسبب انتشاره بشكل كبير حال ظهوره، وارتفاع المردود المادي للمطورين كون أن عددا ليس بالقليل من تطبيقاته مدفوعة وليست مجانية. وينتقد كل من الخبراء ومستخدمي نظام الأندرويد بقولهم إن نظام»ios» يغلب على مواصفاته محدودية استخدام بعض التقنيات كتبادل الملفات عبر البلوتوث وصعوبة الإضافة والتعديل على النظام»، أما خبراء ومستخدمي «ios» فينتقدون الأندرويد بقولهم «إن فتح النظام على مصراعيه سهل على القراصنة إجاد ثغرات يقومون عبرها باختراق النظام». وأختم بأن المعركة مازالت مشتعلة لكن السؤال المهم في النهاية هو لمن ستكون الغلبة لكثرة الجيش أم لشجاعة المحارب؟! Ahmad_Bayouni@