في إطار فعاليات ملتقى جواثا الثقافي شهدت قاعة فندق الانتركونتينتال بالأحساء أول أمس الثلاثاء استكمال وقائع وفعاليات الملتقى حيث بدأت الجلسة الرابعة في السادسة والنصف تحت عنوان «الخطاب السردي « و ترأسها أ.د مسعد العطوي وبدأها د. محمد نجيب العمامي ( تونس ). ببحث تحت عنوان»التنازع بين الفن والفكرة في روايتي إبراهيم منصور التركي ( تضاريس الوجع ) و ( وجوه بلا أجنحة ).» مشيرا من خلاله الى انه ما من سرد تخييلي إلا وفيه عبرة أو فكرة رئيسة أو أطروحة قد ترد صريحة أو ضمنيّة. ولم تشذّ روايتا إبراهيم منصور التركي “تضاريس الوجع” و“وجوه بلا أجنحة” عن هذا القانون التكويني العامّ. وقال د. العمامي: « إن ما لفت انتباهنا فيهما هو العلاقة القائمة بين الفنّ والفكرة. وهي علاقة لا تقوم على الانسجام والتكامل بقدر ما تقوم على الاختلاف والتنازع. ولمعرفة ملامح هذه العلاقة وللوقوف على أسسها الجماليّة والفكريّة نظر الباحث في البناء الفنّي للروايتين في مرحلة أولى ثمّ في أطروحتيهما في مرحلة ثانية مبرزا في المرحلة الثالثة وهي الأهمّ التنازع بين ما أسماه الفنّ والفكرة. و تعليل هذا التنازع وبيان مدى إسهامه في تلقّي الروايتين. الخطاب الديني والبحث الثاني كان للدكتور حسن محمد النعمي تحت عنوان «الخطاب الديني في الرواية السعودية قراءة في ثلاث روايات «بدأه بالحديث عن العلاقة بين الدين والخطاب الديني مبينا انها تتسم بدرجات من التباين، فالدين نصوص مطلقة، أما الخطاب فهو الفهم المتغير للنصوص وفقاً لإحداثات الزمن واختلاف الأمكنة. ولأن الدين واحد، وأفهامه متعددة، ينشأ الخطاب الديني الذي تصنعه الأفهام والقناعات والاحتياجات. فما يحكم الأفراد ليس سوى الخطاب الذي تصنعه أفهام النخبة وتسوغه للعامة بدواعي الالتزام والمحافظة على الجوهر. وأشار إلى أن المجتمعات تتباين في فهمها لتعاليم الدين. وتظهر الاختلافات في أمور تبدأ بالشأن اليومي لتصل إلى قضايا جوهرية، من أنظمة اللبس إلى قضايا الحكم والسياسة. وقال الباحث : لقراءة الخطاب الديني في صورة واقعية لا فلسفية مجردة، يمكن مقاربته من خلال الرواية. والرواية بطبيعتها تسمح بتقديم التمثيلات السردية التي تكشف تباين الخطاب تبعاً لتباين الأفهام خارج الرواية في توظيفات الدين. وهذا التباين متغير دائماً لأنه ناتج عن حركة الفهم المرتبطة بالواقع. فما نقبله من فهم اليوم، قد نتحفظ عليه غداً، والعكس يصح لأن الأمر يرتبط باشتغال النص الديني في بيئة تسمح له بالتمدد والانكماش وفقاً لمعطيات مختلفة ظرفية في الغالب. وللتأكيد على فرضية التباين في فهم الدين، ومن ثم تشكل الخطاب الديني بطريقة مختلفة تم اختيار ثلاث روايات يظهر فيها الخطاب مختلفاُ. والاختيار ليس عشوائياً، بل موجهاً لعدم التكرار، ولتأكيد سلطة الخطاب على أصل النص الديني. وعليه، بدأ بقراءه رواية (في وجدان القرية) لعبد الرحمن العشماوي، ورواية (فسوق) لعبده خال، ورواية (آدم يا سيدي) لأمل شطا، كلها روايات سعودية تختلف في مستواها الفني، لكنها تهتم بدرجات مختلفة بتقديم صورة من صور حركة الخطاب الديني في المجتمع. وبتحليل كل رواية على حدة، ثم مقاربة هذا التحليل سنقف على مضمرات النص الروائي تجاه تقديم تصور للعلاقة بين الدين والمجتمع. وهي علاقة ناتجة عن فهم حاكمية النص على المجتمع، ومدى قابلية المجتمع للتعايش مع فرضيات الفهم التي ينتجها خطاب النخبة الديني. ورقة نقدية البحث الثالث كان للدكتور عبدالله حامد الذي بدأه قائلا: كانت بداية هذا البحث ورقة نقدية قدمت – بإيجاز - خلال حفل تكريم الأستاذ أحمد عسيري ، في نادي أبها الأدبي ، ولم يتسع الوقت إذ ذاك للإحاطة بمضمونها بحكم الاحتفالية الرسمية ، وهو الأمر الذي دعاني لإعادة النظر فيها تارة أخرى ، مضيفا ومحللا لظاهرة دلالية ، تبدو ملفتة في إنتاج هذا الشاعر ، حيث تشير القراءة المتعمقة إلى أن هم «الرحيل» يمثل هاجسا يقبع في ذاكرة ووجدان أحمد عسيري ، إذ لايكاد يفارقه ، حيث يبدو قلق الرحيل والانضواء والتلاشي بعدا حاضرا في نتاجه ! وليس المقصود هنا «الرحيل» الذي يظهر واضحا في نتاج الشعر العربي ، الذي نراه كثيرا في شكوى رحيل المحبوبة ، أو فراق القريب والعزيز ، أو بكاء الديار، والشوق إلى الدمن أو الأوطان ، فذاك أمر ظاهر بين ! بيد أن المقصود هو «الرحيل» الذي يصوغ الأداة الفنية ويوجهها عبر تنوع آلياتها ، في مختلف مضامينها الشعرية المتنوعة . وأشار الباحث إلى أن السؤال الملح حول هذه البنى الخفية التي تشكل هذا الحضور من خلال النصوص قدمها في البحث، وحاول الإجابة عليها من خلاله. شهادة أدبية بعد انتهاء الجلسة الرابعة كانت هناك فقرة شهاده أدبية قدم لها المهندس: عبدالله بن إبراهيم المقهوي للكاتب والأديب سعد بن عبدالرحمن البواردي ( السعودية ) الذي قال في شهادته : ولد سعد بن عبدالرحمن البواردي بمدينة شقراء 1348 ه يحمل ثلاث شهادات.. شهادة ميلاده وشهادة أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسول الله والشهادة الابتدائية لا أقل ولا أكثر . وأضاف :أعترف أنني طالب مبتدئ في الصفوف الأولى من مدرسة الحياة بقدر ما أعرف أزداد معرفة بجهلي فيما لا أعرف شغلت الوظائف التالية في وزارة المعارف بداية من عام 1387ه وفق التسلسل سكرتير التعليم الثاني مساعد إدارة البعثات وبعدها شغلت أربع مسئوليات هي: إدارة العلاقات العامة إدارة مجلة المعرفة سكرتارية المجلس الأعلى للتعليم سكرتارية المجلس الأعلى للعلوم والفنون والآداب برئاسة المغفور له الملك فهد انتقلت إلى بيروت كملحق تعليمي للشئون الإعلامية ، وشغلت نفس الوظيفة في القاهرة حتى تقاعدي منذ أربعة وعشرين عامًا وقد بلغت الستين أصدرت مجلة الإشعاع الشهرية في مدينة الخبر عام 1375ه حتى نهاية عام 1376ه صدر لي اثنا عشر ديوان شعر، وتسعة مؤلفات نثرية، وكتيِّب قصة قصيرة مجموعة العناوين التي لم تصدر بعد.. هي على النحو التالي ثمانية وعشرون مؤلفًا نثريًا ثلاثة عشر ديوان شعر ثمانية مؤلفات قصصية الكم لا بأس.. والعبرة بالكيف هذا ملخص لسيرة حياتي المتواضعة.