شدد نائب وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الدكتور توفيق بن عبدالعزيز السديري خلال اللقاء مع الدعاة والأئمة والخطباء بمدينة تبوك والمحافظات التابعة لها على ضرورة أن يحرص الدعاة إلى الله على مسائل أربع في نهجهم عند الدعوة إلى الله، وهي: العلم، ثم العمل به، ثم الدعوة إليه، والصبر على الأذى.. وقال: «هذه المسائل الأربع هي لب منهجنا في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى أما الدعوة بغير علم فهي دعوة مآلها إلى الانحراف». وأوضح أن الأساس للدعوة هو العلم، فالدعوة لا بد أن تكون مرجعيتها العلماء الربانيين بحيث لا يُرجع إلى غيرهم في أمور الدين، وأمور الشرع، وفي أمور الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى ، فما حدث الانحراف والغلو إلا نتيجة القصور في الجانب العلمي، لذلك نصيحتي لإخواني الدعاة والخطباء والأئمة والعاملين في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى أن يركزوا في هذه الجوانب وأن يهتموا بها. وقال الدكتور توفيق السديري في كلمة له خلال اللقاء: «لا يخفى على الجميع ما تتعرض له بلادنا، وما تتعرض له عقيدتنا ومنهجنا من هجوم شرس من أعداء الملة، ومن أصحاب مصالح وأصحاب أجندات، كلهم لا يريدون بهذه البلاد خيراً، حسداً من عند أنفسهم أن رأوا هذا الاستقرار، وهذا الأمن، وهذه الوحدة، وهذا الائتلاف بين أبناء هذه البلاد المباركة». وأضاف: «إننا في هذه البلاد المباركة المملكة العربية السعودية لنا رسالة ويجب أن نتحمل تبعات هذه الرسالة، رسالة الدعوة إلى توحيد الله سبحانه وتعالى ، فهذه البلاد تضم بين جنباتها أقدس البقاع في هذه الأرض مكة والمدينة، التي يتوجه إليها المسلمون في كل أصقاع الأرض، هذا بعض مسؤولياتنا ويحملنا واجباً أكثر من غيرنا ؛ لأن رسالة هذه البلاد كما قلت هي رسالة التوحيد لذلك ينبغي أن نسير في نهجنا الدعوي، ونهجنا الإرشادي على المنهج الذي سار عليه النبي صلى الله عليه وسلم ، وسار عليه سلف هذه الأمة في القرون المفضلة الأولى، وهو المنهج الذي بنيت عليه المملكة العربية السعودية، فالسير على هذا المنهج هو السير على المنهج النبوي، والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى كما تعلمون ليست مجرد عواطف، وردود أفعال، وحماسا؛ لأن هذا كله ينتهي ويتلاشى، ولكن الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى علم، قال تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ}».