التحدي والرعب تم تعليقهما لآخر حفلة، يوم الجمعة المقبل موعد الحسم النهائي الذي لا يرحم في ختام مباريات الجولة (26) لدوري جميل 3 التي ستلقي بثقلها.. وسنشهد عملية جرد نهائي في الترتيب وتصفية حسابات وانتقام وثأر.. وهذا سيزيد سعير الاحتدام احتقانا وخوفا واشعال التوتر على ضوء تحديد مصير وهوية الفريق الثاني الهابط الذي سيرافق فريق هجر.. والفريق الثالث الذي سيخوض مباراة الملحق مع فريق حفر الباطن، وستحمل مباريات الجولة الاخيرة في طياتها القلق والحساسية قبل إعلان نتائج الامتحانات النهائية.. وستدخل الفرق بكامل أسلحتها المتنوعة على أمل تحقيق نوع ما من تحسين المراكز، فالوقت لن يمهلهم بعد الآن لانتهاء رحلة قطار جميل في المحطة (26) وكالعادة هذه أبرز عناوين الجولة (25). ■ فريق القادسية نجح في تعميق مشاعر الأمان، واقترب جدا من النجاة بعد فوزه الثمين على فريق الخليج (0/2)، وللأمانة لعب القادسية باستراتيجية منظمة وتفوق لاعبوه في تحركاتهم وأدوارهم وأثبتوا تشددهم في النوائب (ناعم في الشكل.. وصلب في المضمون). أما فريق الخليج فلم يقدم العرض المأمول ولعب بهدوء ودون ضغوط.. ولمسنا تفككا في تجانس خطوطه. ■ ولعب الأهلي (بطل الدوري) أمام مستضيفه الرائد بارتياح وقدم عرضا قويا وراسخا وفاعلا.. توجه بخمسة أهداف أحرز منها السومة أربعة أهداف.. ورفع الملكي حصاد نقاطه إلى (60) نقطة.. وفريق الرائد لم يجارِ الاهلي بالتنظيم والسرعة وعانى من الضغوط ولا يزال.. إنه ينام مع القلق والخوف من الهبوط وضياع تاريخه ومستقبله وأمامه مباراة مفصلية شاقة أمام نجران في جدة هي الحاسمة. ■ وبأقل جهد، اكتسح الهلال نظيره هجر الجريح بأربعة أهداف نظيفة سجلها ياسر القحطاني وقدم الزعيم عرضا ساحرا وقويا في الاداء الرفيع والمتقن.. وأظهر لاعبو الزعيم قدرتهم النوعية في التنظيم الهجومي، وأجبروا فريق هجر على التقوقع ومزقوا خرائطه.. وطحنوا دفاعه وحارسه وزادوا من معاناته بعد الهبوط. ■ وألحق فريق النصر بمستضيفه فريق الاتحاد هزيمة أليمة قوامها خمسة أهداف نظيفة، وأظهر وجهه الحقيقي الذي لم يظلله الضباب مهما قست عليه الظروف، وقضم العالمي العميد، وكسر ظهره بأداء سريع وتكتيك مُتقن ومُحكم لكن هذا الابداع جاء في وقت متأخر، بالمقابل كان حال العميد لا يسر أبدا ولا ندري ماذا حصل له، ولم نشهد من مدربه بيتوركا أي حلول، لكن استبعد كليا اتجاه الاتحاد نحو الانحدار ونار الانهيار، إنها سحابة وستزول لكن لابد من معرفة الاسباب! ■ وجاء فوز الوحدة على التعاون (1/2) مزلزلا ضمن من خلاله البقاء بالامان بعيدا عن الاخطار وبرع الوحدة في سرعة الارتداد والتمدد الطولي على كافة المحاور، وخسارة التعاون صدمة مؤلمة، والمستوى الجماعي للسكري في تراجع وهناك كثرة أخطاء، لكن هذا الانكفاء ليس غيابا كليا وعليه الحفاظ على مركزه الرابع الذي تمسك به فترة طويلة خاصة وأن الفتح يطارده. ■ وتميز لقاء الفيصلي والشباب بالهدوء والاداء الكلاسيكي البطيء وعلى غير المألوف، وعلى نحو يوحي باقتناع الفريقين بالتعادل السلبي، لأن كليهما يعانيان من داء تقلب المستوى وعدم الاستقرار لذا جاء الاداء الفني (منزوع الدسم) واتسم بالسكينة وهذا ينافي مباريات الجولة الطاحنة وقبل الاخيرة. ■ ويبدي فريق الفتح تصميما شرسا بعد فوزه على فريق نجران بسهولة (1/3)، ويسعى لكسر ميزان القوى، وتخطي فريق التعاون وخطف المركز الرابع منه بعد أن رفع الفتح رصيده إلى (41) نقطة وبات يفصله عن التعاون نقطة واحدة.. والفتح أنهى المباراة في نصف الساعة الاولى وأطفأ شعاع نجران الذي قاد محاولات جاده في الشوط الثاني وصدم بدفاع صلب ومتماسك، وأمام نجران فرصة أخيرة وشاقة الجمعة المقبل أمام الرائد.. وإلى اللقاء.