أصبح من الواضح أن الوعي الاستثماري لدى شريحة كبيرة من المتعاملين أصبح هو الصفة السائدة خلال الفترة الماضية وهذا لا يعني أننا لا نرى بعض المتعاملين الذين لم يستغنوا عن المضاربة في تعاملاتهم مع السوق المحلية ولكنهم رغم ذلك لا أعتقد أنهم يشكلون نسبة كبيرة وحتى القادمين الجدد أصبحوا أكثر حذرًا، وساعد في ذلك التوعية المستمرة من خلال المحللين ووسائل التواصل مثل صفحات الإنترنت وغيرها وطرح الفكر العلمي والتركيز على بيانات الشركات وأساليب البيع والشراء المعتمدة عليها. كل ذلك أصبح عونًا لمن يعمل في السوق في حماية أمواله من الضياع بسبب التهوّر الذي كان سائدًًا فيما سبق في اتخاذ القرارات بناء على توصية أو خبر أو أحاديث تتناقلها الألسن بعيدًا عن أي منطق علمي. المؤشر العام بعد أن واجه المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية مستويات الستة الآلاف وخمسمائة نقطة والتي كانت حاجزًا منيعًا أمامه ولكن نتيجة لفشله طيلة الجلسات الثلاث التي حاول بها اختراق هذه المستويات هبط المؤشر مجددًا ليعود دون مستويات الدعم الأول حينها والواقع على حاجز 6419 نقطة والمتمثلة بحاجز 23.6% من الموجة الصاعدة على الإطار الزمني اليومي والموضحة بالرسم البياني المرفق وبعد كسر المستوى المذكور عاد إلى داخل القناة الصاعدة التي اخترق ضلعها العلوي في نهايات تداولات العام الماضي وبهذه العودة انبثقت بعض المخاوف لدى المتعاملين لتدفع بهم لبيع الكثير من أسهمهم مما زاد الضغط على المؤشر بشكل عام لينخفض إلى مستويات 6315 نقطة مع بداية تداولات الجلسة الأخيرة، حيث هبط بما يقارب الخمس والخمسين نقطة بدقائق قليلة مما أرعب الكثير من المتعاملين إلا أن تدخُّلًا شرائيًّا جيدًا حدث من قبل بعض صُناع السوق ولحق بهم المتعاملون بعد اطمئنانهم لتتقلص التراجعات إلى مستويات 6377 نقطة وهي مستويات إغلاق الجلسة الأخيرة ليكون بذلك قد أنهى المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية تداولاته الأسبوعية بتراجعات بلغ عدد نقاطها 108 نقاط وهو ما نسبته 1.6% من قيمة الافتتاح الأسبوعي وهنا أود الإشارة إلى أن قيم تداولات الأسبوع الماضي بلغت 33.6 مليار ريال بانخفاض بلغت قيمته 486 مليون ريال عن الأسبوع الذي سبقه ولكن تبقى هذه التداولات مرتفعة عما عهدناه سابقًا، حيث كانت في مستويات الخمسة والعشرين مليارًا.. إن التوجّه القادم للمؤشر بات ضبابيًّا بعض الشيء بعد إعلان الشركات عن أرباحها عن العام 2011 ومقارنتها مع العام 2010 والتي كانت بالمجمل إيجابية خصوصًا بعض القطاعات الرئيسية مثل البنوك والصناعات البتروكيماية والتي لها تأثير كبير على المؤشر العام إلا أنه لم يتفاعل مع نتائج هذه القطاعات بالشكل المرسوم بمخيلة المتعاملين ولكن ما يمكن قوله حاليًا إن الدخول بناء على المؤشر العام يجب أن يكون من مناطق دعمه الرئيسية الحالية الواقع أولها على مستويات 5231، وثانيها القاع الواقع عند 4068 أما عن المقاومات فأولها والأخطر حاليًّا هي مستويات 6969 نقطة، والتي تعتبر الباب الذي سيصعد منه المؤشر إلى مستويات الثمانية الآلاف نقطة وربما أكثر وعليه.. والكلام هنا للمستثمرين متوسطي وطويلي الأجل، أما عن الدخول الذي أفضله بشكل شخصي فهو البحث عن الشركات الرابحة والمتينة ماليًّا ولها مستقبل جيد ومن ثم البحث عن أفضل مستوى دخول شرائي لها بناء على تحليل فني جيد لتحديد المستويات الدخول ومستويات وقف الخسارة وما إلى ذلك من بنود ولا مانع هنا من الاستئناس بالنظر إلى المؤشر العام للسوق ومؤشر القطاع الذي يتبع له ذاك السهم. قطاع الصناعات البتروكيماوية تراجع مؤشر قطاع الصناعات البتروكيماوية بما يقارب المائة والثلاث والثلاثين نقطة وهو ما نسبته 2.17% من قيمة افتتاحه الأسبوعي الذي كان عند مستويات 6155 نقطة، حيث صعد إلى مستويات 6191 نقطة قبل أن يتعرّض لحملة بيع شرسة دفعته للتراجع بشكل متسارع إلى أن وصل في اليوم الاخير إلى مستويات 5916 نقطة قبل أن يتم كبح ذاك الهبوط في فترة ما قبل الإغلاق ليصعد المؤشر ويغلق فوق حاجز الست الآلاف نقطة وتحديدًا عند مستويات 6021 وعليه فإن مؤشر القطاع يؤكد بذلك أنه لا يزال في ذات المسار الجانبي الذي يسير به منذ ما يزيد على خمسة أشهر من الآن والتي تقع حدوده الدنيا عند مستويات 5864 المتمثلة بحاجز 61.8% فيبوناتشي من الموجة الصاعدة على الإطار الزمني اليومي والموضحة بالرسم البياني المرفق أما عن سقف المستوى فيقع بالقرب من مستويات 6344 المتمثلة بحاجز 38.2% من ذات الموجة المذكورة أعلاه وعليه فإن التفكير بالأوامر الشرائية من الأفضل أن يتزامن مع وصول المؤشر إلى مستويات الدعم الرئيسي الأول له.. هذا فضلًا عن وجود سعر السهم أساسًا عند مستويات دعم رئيسية ويكون ذاك السهم ذا ملاءة مالية جيدة وسمعة طيبة وتاريخ جيد من النجاحات.. ما أود الإشارة إليه أن كسر مستويات الدعم الرئيسي الأول والواقع عند مناطق 5829 يعتبر أمرًا مفصليا حيث سيدفع بمؤشر القطاع للهبوط سريعًا إلى مستويات 5472 إن لم يكن أدنى من ذلك بكثير.. وأخيرًا أود الإشارة إلى أن قيم تداولات القطاع قفزت خلال الجلسات الخمس الأخيرة إلى 7.8 مليار ريال بزيادة عن الأسبوع الذي سبقه ب 2.1 مليار وهو ما نسبته 37.6% واستحواذ تداولات القطاع على ما يقارب 23.3% من إجمالي تداولات السوق وهي أمور يجب أن تكون موضع اهتمام خصوصًا مع طبيعة إعلانات القطاع ومع ما تزامن معه من تراجعات. قطاع المصارف والخدمات المالية بعد فشله في تجاوز مستويات الخمسة عشر ألف نقطة وتحديدًا حاجز ال50% فيبوناتشي من الموجة الأخيرة الصاعدة على الإطار الزمني اليومي انخفض مؤشر قطاع المصارف والخدمات المالية خلال تداولات الأسبوع الماضي بشكل واضح حيث بلغت قيمة التراجعات ثلاثمائة وثماني وسبعين نقطة وهو ما نسبته 2.5% من قيمة افتتاح الأسبوع الواقع عند مستويات 14996 نقطة والتي كانت نقطة بداية الهبوط الذي استمر طيلة أيام الأسبوع الماضي إلى أن وصل في اليوم الأخير إلى مناطق 14510 قبل أن يتدارك المتعاملون الأمر ليكبحوا هبوطه ببعض أوامر الشراء ليعيدوه إلى مستويات أعلى من مناطق الدعم الرئيسي الحالي والواقع على مناطق 14594 والمتمثل بحاجز 61.8% فيبوناتشي من الموجة السابق ذكرها ليغلق القطاع عند مستويات 14618 نقطة بإجمالي تداولات وصلت إلى 1.6 مليار ريال بتراجع عن الأسبوع الذي سبقه بما يقارب 612 مليون ريال وهو تراجع وصلت نسبته إلى 27% تقريبًا.. إن الدعم الأول حاليًّا يقع على بعد أربع وعشرين نقطة وعليه فإنه ليس من المستبعد أن يكون الأسبوع القادم أسبوعًا خاسرًا يستهدف في مجمله مستويات ال 14000 نقطة، حيث إنها تعتبر دعمًا نفسيًّا جيّدًا فضلًا عن المستويات القريبة منه عند مناطق 13888 والتي تعتبر حاجز دعم كلاسيكيًّا لفترة الاثنين والعشرين أسبوعا الماضية والتي لن تكون دون أهمية في مسيرة مؤشر القطاع الهابطة.