تشير توقعات الأحوال الجوية إلى احتمالات قوية بهطول أمطار الثلاثاء المقبل -بمشيئة الله-، تغطي مساحات واسعة من وسط المملكة ممتدة الى الساحل الشرقي وخاصة الاطراف الشمالية من المنطقة، فيما بدت الظروف الجوية مهيأة اليوم لهطولات متفرقة تشمل الجنوب الغربي، حيث تتكاثف السحب بشكل واضح في صور الاقمار الاصطناعية، وما زالت تتحرك وسط بقايا العاصفة الرملية "مُظلمة"، وتوضح المؤشرات الجوية استمرار ارتفاع الحرارة بالمنطقة الشرقية، كما تتراجع نسبيا اليوم الأحد مقارنة بالأمس، وذلك نظرا لتغير اتجاه الرياح الى شمالية عالية السرعة، ويكون الطقس خلال اليومين المقبلين حارا ومشمسا، مع تواجد العوالق الترابية وهبوب رياح مثيرة للأتربة والغبار، تؤدي الى انخفاض مدى الرؤية الافقية في بعض الاماكن، وخاصة على الطرق والاماكن المكشوفة، وتتدنى نسبة الرطوبة تباعا خلال الاسبوع الحالي، ويطرأ ارتفاع جديد على الحرارة خلال الايام القادمة وتلامس الاربعينيات نهاية الاسبوع في حاضرة الدمام، مسجلةً أعلى من معدلاتها العامة في مثل هذا الوقت من العام. وعلى صعيد متصل، تستمر العاصفة الرملية "مظلمة" في مساحات واسعة، حيث ما زالت تركز ضربتها منذ امس بعنف على اليمن. وفي سياق متصل، قال الباحث الفلكي الدكتور خالد الزعاق، عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك: إن هنالك مبشرات بحالات ممطرة تلوح بالأفق على أجزاء من مناطق المملكة، ومن المتوقع ان تكون في منتصف هذا الأسبوع -بإذن الله- على مساحة واسعة، مشيرا الى أن موسم (الحميمين) يُوشك الانتهاء مرورا بفترة الحميم الثاني (المقدم) وتستمر خلاله الرياح المثيرة للأتربة، وهبوب الرياح الشمالية الغربية ضمن مقدمات السرايات ومراويح الصيف، والتي تنشأ عنها السحب والعواصف الرعدية السريعة المفاجئة وتغير اتجاهات الرياح بين السكون والعاصف، مع تقلبات في الحرارة من يوم إلى آخر، حتى يتمايز فصل الصيف الفعلي بانتهائه، وتسود الرياح الجنوبية أو الجنوبية الشرقية الدافئة ومتقلبة الاتجاهات، وتنشط الرياح المحمّلة بالغبار والأتربة والعواصف خلال هذا الموسم، وغالبا ما تكون في ساعات المساء الأولى، موضحا أن إبريل هو موسم احتضار الربيع، وتعد الفترة الحالية بمثابة الانفاس الاخيرة في حياة هذا الفصل، حيث تتزحزح خطوط الالتقاء الجبهي من خط الاستواء الى المملكة تبعا لحركة الشمس الظاهرية، وهي الخطوط الفاصلة بين المنخفضات والمرتفعات الجوية، وعادة ما تكون المناطق الواقعة التي عليها هذه الخطوط شديدة الاضطراب، ويتمثل ذلك بهبوب رياح سريعة تعمل على نبش الارض، وتحرك الغبار من مكان الى آخر على فترات متقاربة، متواصلة حتى نهاية الشهر الذي يعد الاكثر غُبرة والاغزر مطرا، وهو ذو قصف ورعد ووميض برق يُري من بعيد، كذلك فإن شهر إبريل هو الموسم الاعنف في العام؛ من حيث حالات عدم الاستقرار الجوي على منطقة الخليج العربي. من جهتهم، قال خبراء الطقس: إن الأجواء، ستكون خلال الاسبوعين القادمين، حارة الى شديدة الحرارة، بسبب ازدياد ساعات النهار، وتوقعات استمرار الاضطرابات الجوية باعتبارها معتادة بفصل الربيع بشكل خاص، فيما يُحتمل ان تشهد ايام إبريل الجاري هطول الامطار، وتزداد الاحتمالية -بمشيئة الله- عندما تتوفر العوامل الجوية المساعدة، حيث لا مجال لتأكيد ذلك في معظم التنبؤات على المدى البعيد، وما يؤخذ به سيكون محدودا في توقعات تُقاس بفترات مماثلة، الذي يعني الصعوبة الى حد كبير، خاصة وان هذا الفصل يمثل موسما متميزا في تعاقب المتغيرات وعدم استقرار الاجواء بشكل عام، كما تستمر العواصف الرملية بسبب الفوارق الحرارية الحادة طيلة الفترة القادمة.