رحل عنا صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود - رحمه الله – بعد ان خدم الدين والمليك والوطن، رحل وترك أثرا في مراحل التنمية الشاملة بمملكتنا الحبيبة تستفيد منه أجيال الحاضر والمستقبل، رحل يرحمه الله والجميع يعيش إنجازاته ويدعو له بالرحمة. للأمير سلطان يرحمه الله جهود أثرها مستديم في مراحل التنمية الشاملة المستدامة وسأركز هنا على موضوع مهم في منظومة التنمية وهو الحفاظ على موارد البيئة التى يعيش فيها الإنسان فاهتمامه بها ساهم في إنجازات تعد آليات تثقيف مستديم بأهمية ان تعيش أجيال الحاضر والمستقبل ببيئة صحية متوازنة صالحة للعيش، ومن جهوده في هذا المجال يرحمه الله توليه رئاسة عدد من المجالس واللجان وانشاء العديد من الكراسي العلمية بالجامعات ذات العلاقة بأبعاد التنمية الشاملة المستدامة ومنها البعد البيئي، فتولى رئاسة عدد من المجالس واللجان منها رئيس مجلس إدارة الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها، رئيس اللجنة الوزارية للبيئة، ودعمه رحمه الله لعدد من الكراسي والجوائز العلمية ومنها كرسي الأمير سلطان بن عبدالعزيز في هندسة البيئة بقسم الهندسة المدنية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وكرسي الأمير سلطان بن عبدالعزيز للبيئة والحياة الفطرية بجامعة الملك سعود، وكرسي جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه بجامعة الملك سعود، وكرسي الأستاذية لأبحاث الطاقة والمياه بجامعة الأمير محمد بن فهد بالمنطقة الشرقية، وتم اختياره يرحمه الله واحدا من الرجال العشرة العالميين الذين يعملون من أجل الحفاظ على بيئة كوكب الأرض من قبل وكالة (ونتس) الدولية. ان المتابع لمسيرة إنجازات الأمير سلطان يرحمه الله في مراحل التنمية والتطوير والإصلاح يجدها جامعة لمستويات وأبعاد التنمية الشاملة المستدامة وذات أثر واضح مستديم نعيشه واقعا ملموسا في المكان والإنسان.وصفه الأمير سلمان بن عبدالعزيز (بمؤسسة خيرية متنقلة)، وهنا يتضح أساس الابتسامة التى ترافقه ولا تفارقه، وقال عنه ابنه الأمير خالد بن سلطان (تعلمت، ومازلت أتعلم منه الكثير : تنظيمه، قدرته الفائقة على استيعاب جوانب الموضوع، مهما كان شائكاً، قدرته على اتخاذ القرار الملائم في التوقيت الموائم، تفصيل الأوامر بالقدر المكافئ لصلاحيات الشخص الصادرة إليه، إعطاء الحرية للمرؤوسين بما يوافق مبدأ مركزية التخطيط، ولامركزية التنفيذ، كل ذلك في إطار من مراعاة كاملة للنواحي الإنسانية. ويتوج ذلك كله صبره وطول باله، وابتسامته الهادئة التي تشيع الطمأنينة في نفوس المحيطين به، أليست هذه سمات القائد الحق؟)، وهنا يتضح منهج الإدارة واتخاذ القرار الذي كان أساس إنجازاته يرحمه الله في جميع مجالات التنمية. ان المتابع لمسيرة إنجازات الأمير سلطان يرحمه الله في مراحل التنمية والتطوير والإصلاح يجدها جامعة لمستويات وأبعاد التنمية الشاملة المستدامة وذات أثر واضح مستديم نعيشه واقعا ملموسا في المكان والإنسان، ويجدها مثالا وقدوة للعمل لتحقيق رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - أيده الله - وهنا تبرز أهمية إبراز تلك المسيرة وما تحوي من منهج إداري إنساني متوازن ليتعلم ويستفيد منها المسؤولون وجيل الشباب في مشاركتهم بمراحل التنمية الشاملة لتعزيز روح العطاء والمنافسة والمواطنة والتركيز على البعد الإنساني أساس البناء ومحور التنمية. واخيرا وليس آخرا رحل سلطان الخير وذكره بالخير على كل لسان، نسأل الله ان يرحمه ويسكنه فسيح جناته، ويلهمنا جميعاً الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون. [email protected]