ويظل هذا الوطن كبيرا.. ويظل إنسان هذا الوطن هو الآخر كبيرا.. وتظل كل الانجازات في هذا الوطن.. هي الأخرى كبيرة.. وكبيرة جدا. وعندما نعيش كمواطنين يوم الوطن (اليوم الوطني) انما نجدد ونؤصل هذا الحب.. والولاء.. للوطن وقيادته الرشيدة التي اعطت بلا حدود لهذا الوطن بإنسانه وجميع تفاصيل الحياة فيه.. فمنذ ان توحد هذا الكيان الكبير على يد المؤسس الباني الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - رحمه الله - والوطن ينمو بشكل مطرد ومتصاعد حتى العهد الحاضر. ان تأسيس هذا الوطن في كل ميدان ومجال.. ووضع قواعد ذلك التأسيس ولبناته على قواعد قوية وصلبة هو امر ادى الى تصاعد التنمية بأشكال صحيحة وسليمة.. فالاساس القوي كان مدعاة لقيام اركان هذا الوطن قويا في كل مسالك النهضة والتنمية.. وتلك الاسس القويمة كانت تعتمد اصلا على مبادئ ربانية مستقاة من كتاب الله, ومن نهج خاتم الانبياء والرسل عليه افضل الصلاة والسلام. اليوم الوطني مناسبة عزيزة يفخر بها كل مواطن.. فهي تذكره بما صنعه عبدالعزيز من مجد لهذا الوطن.. بكل فتوحاته الناجحة التي انتهت الى توحيد ارجاء هذه المملكة الشاسعة الاطراف.. ومن ثم تذكره بالخطوات الاولى التي وضع لبناتها لاعلاء صروح هذا الوطن في مختلف الميادين والمجالات.. فشعلة التنمية مازالت متقدة.. وقد حققت المملكة بحمد الله وفضله ثم بفضل مؤسس هذا الوطن ومن جاء بعده من ابنائه الذين اكملوا ما بدأه المؤسس من صروح تنموية مازالت سارية المفعول في كل مجالات النهضة والتقدم. اليوم الوطني بهذا المفهوم انما يجسد بوضوح تلك الخطوات التي بدأها المؤسس في بناء هذه الدولة, كما انه يذكر كل مواطن بهذه الانجازات العملاقة المتعاقبة التي تحققت في وطن التزم مواطنوه بتلك القواعد الراسخة التي قامت عليها صروح التنمية والتقدم. هذه الذكرى الوطنية لتوحيد هذه البلاد تذكرنا بأن ما افاء الله به على هذه الدولة من خيرات من بواطن الارض انما عادت بالخير على كل مواطن, وقد استغلت الدولة منذ تفجرت اراضيها بالخيرات تلك الثروات لاسعاد المواطن ورخائه والبحث عن افضل الوسائل الممكنة لامنه واستقراره وعيشه الكريم. ان من اهم ما اولته القيادة في هذا الوطن بدءا بالمؤسس - رحمه الله - وحتى اليوم عنايتها الخاصة بالثروة البشرية لهذا الوطن.. فالانسان السعودي هو محور اهتمامات القيادة لعلمها يقينا بأن هذا الانسان هو من اهم مرتكزات التنمية, وازاء ذلك انصب اهتمام الدولة على ثروتها البشرية لاسيما ما يتعلق بالنهوض بالمشروعات الخدماتية الخاصة بما يخدم المواطن ويؤدي الى رفاهيته وسعادته. وبالفعل فان مشروعات الدولة الكبرى - لاسيما الخدماتية منها - وهي عديدة ومتشعبة مسخرة لخدمة الانسان السعودي وقد استفاد منها بشكل كبير.. وازاء ذلك فان ذكرى اليوم الوطني تشعرنا بهذا الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة لثروتها البشرية.. اضافة الى اهتماماتها العديدة. تعود هذه الذكرى الوطنية العزيزة على بلادنا وقد حققت الكثير من الانجازات التنموية الهائلة.. وثمة مشروعات ضخمة هي في طريقها للتنفيذ.. فالخطوط التنموية مازالت مستمرة.. ومازالت تحقق الكثير من الانجازات العظيمة التي يفخر بها كل مواطن.