بعد ساعات قلائل من اعلان العفو الصادر عن قائد هذه الامة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز لأفراد الفئة الضالة من الإرهابيين شريطة تسليم انفسهم قبل انقضاء شهر من تاريخ الإعلان قام احد المطلوبين بتسليم نفسه للجهات الأمنية، بما يؤكد ان الإعلان بدأ يؤتي أكله وان امام تلك الفئة فرصة سانحة للعودة إلى جادة الحق بالاستفادة من العفو، فلابد ان اراد افراد تلك الفئة النجاة بأرواحهم من مصيرهم المحتوم ان يستجيبوا لدعوة القيادة الرشيدة لهم بتسليم انفسهم للاستفادة من العفو والعودة إلى الحياة الطبيعية كأي مواطن في دولة عرفت منذ تأسيسها وحتى العهد الحاضر بأنها واحة ممتدة وظليلة من الأمن وان قياداتها بدءا من المؤسس كانت ولازالت تضرب بيد من حديد على كل عابث يريد الافساد في الأرض بأي شكل من اشكال الإفساد انفاذا لتعاليم العقيدة الإسلامية السمحة التي تتخذ منها المملكة منهجا وحيدا لتحكيمه في كل أمورها وشؤونها، وتلك التعاليم تقضي باستئصال الشرور وملاحقة المجرمين والقصاص منهم ليعم الأمن كل جزء من اجزاء هذه الديار الآمنة المستقرة، فالفرصة متاحة أمام افراد تلك الفئة الضالة من الإرهابيين الفارين من وجه العدالة لتسليم انفسهم والاستفادة من العفو الذي اطلقه قائد هذه الامة، أما إذا ركبوا رؤوسهم ومضت المهلة المحددة دون استجابة منهم فان مصيرهم سيكون دون نقاش مثل مصير من سبقوهم في الإجرام والإرهاب، والله يقبل التوبة من عباده العائدين إلى الحق مصداقا لقوله جلت قدرته في محكم تنزيله الشريف: (فإن تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فأعلموا ان الله غفور رحيم) فثمة فرصة نادرة وثمينة أمام أولئك الفارين لابد من اقتناصها قبل فوات الأوان، وقبل ان يقع الفأس في الرأس.