كشفت صحيفة الغارديان البريطانية في عددها امس الاثنين ان عالما عراقيا متخصصا في مجال الكيمياء وكان يعتقد انه من المقربين من صدام حسين، توفي خلال اعتقاله في قاعدة امريكية في بغداد. وكتبت الصحيفة انه تبين حسب التشخيص المقتضب للاطباء العسكريين الامريكيين الذي ارفق بالجثة ان العالم محمد الازميرلي الذي كان اسمه مدرجا بداية الحرب على لائحة من 200 شخص من المقربين من نظام صدام حسين، توفي نتيجة احتقان دماغي. لكن الطبيب فايق امين بكر، مدير قسم التشريح في مستشفى بغداد، اكد ان العالم العراقي توفي نتيجة تلقيه ضربة مفاجئة عند مؤخرة الرأس. وقال الطبيب بكر للغارديان ان العالم العراقي توفي نتيجة تلقيه ضربة قوية عند مؤخرة الرأس مضيفا نحن لا نرفض نتيجة تشخيص سلطات الائتلاف ولكنه (التشخيص) لا يوضح ما الذي تسبب بهذه الجروح. ولم تتطرق شهادة الوفاة التي ارفقتها السلطات الامريكية بالجثة التي تحمل فقط الرقم 1909 بدون ذكر ايه هوية، الى اي كسر في الرأس كان على ما يبدو سببا للوفاة. وكان العالم الازميرلي اعتقل في 26 ابريل 2003 في منزله في بغداد واودع لمدة تسعة اشهر سجنا تابعا للقوات الامريكية قبل ان تتمكن عائلته من زيارته مرة واحدة فقط في 11 يناير 2004، حسب ما ذكرت الغارديان. وقالت ابنة الضحية رنا (23 عاما) للصحيفة البريطانية عندما رأيته كان يبدو بصحة جيدة. واضافت سألت الامريكيين عن سبب اعتقاله فاجابوا فقط بانه كان شاهدا. وفي 19 فبراير، بعد اكثر من شهر بقليل، ابلغ الصليب الاحمر الدولي عائلة العالم العراقي بوفاته في حين كانت جثته قد نقلت الى مشرحة بغداد. وقالت رنا للغارديان "سأكره الامريكيين والشعب البريطاني طيلة حياتي". واضافت "انتم ديموقراطيون قلتم انكم ستحملون لنا الديموقراطية وقد قتلتم والدي". واضافت"لا تملكون اي دليل انه قام بأي شيء سيىء ورفضتم تعيين محام له وبعد ذلك قتلتموه. لماذا؟"