تبنى البنك الدولي الذي يبعد مقره عن البيت الابيض بعدة بنايات رسالة أن الفقر يولد الصراع وأن اليأس يولد الارهاب وذلك منذ هجمات 11أيلول /سبتمبر2001 والتي مهدت لمرحلة الحرب في أفغانستانوالعراق.وشدد رئيس البنك الدولي جيمس ويلفنسون على هذه النقطة قائلا في زمن إعادة البناء بعد الصراع فإن هذه الرسالة بصفة خاصة ذات أهمية. فإذا أردنا عالما أكثر سلاما واستقرارا، وجب علينا استعادة الامل والرفاهية لثلاثة مليارات من البشر يعيشون بأقل من دولارين يوميا. وتبنى ويلفنسون فكرة الصلة بين الفقر والصراع في قمة الارض في جوهانسبرج عام 2002 وفي مناسبات أخرى وحث الدول الغنية على التصرف بصورة عالمية وفتح أسواقها أمام المزارعين الفقراء في مستعمراتهم السابقة، والوفاء بأهداف مساعداتهم بمنحهم نسبة 7.0 من الناتج المحلى الاجمالي. من جهة اخرى كشف استطلاع للرأى أجراه البنك الدولي مع 2600 من قادة الرأي في 48 دولة أن مكافحة الفقر تعتبر هي المفتاح إلى السلام والاستقرار العالميين، إلا أن معظم من شملهم الاستطلاع رأوا أن الفجوات في الثروات تزداد داخل وبين بلادهم. وأعرب معظم الذين شملهم الاستطلاع - وهم شخصيات بارزة في الحكومات ووسائل الاعلام والمجتمع المدني والجامعات وشركات واتحادات عمالية عن شكوكهم في أن العالم سوف يفي بهدف التنمية الذي حددته الاممالمتحدة للالفية الثالثة بتخفيض الفقر العالمي بمقدار النصف بحلول عام 2015 وظهرت فكرة أن مكافحة الفقر هي السبيل إلي السلام بقوة في دول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، ووافق عليها 91 في المائة ممن شملهم الاستطلاع أما في جنوب أسيا فقد أيدها 87 في المائة وفي الشرق الاوسط وشمال أفريقيا 79 في المائة.وفي الدول الغنية وافق على الفكرة سبعة من كل عشرة شملهم الاستطلاع. وبالنسبة للاستطلاع، قامت جمعية برينستون للابحاث المسحية بسؤال الذين شملهم الاستطلاع في الفترة ما بين تشرين الاول/أكتوبر وآذار/مارس الماضيين، وهي الفترة التي شهدت عملية الحشد لحرب العراق والتي بررتها إدارة بوش بأنها خطوة نحو المزيد من الامن في العالم.