أفاق عدد من المشاركين في اعتصام للدروع بشرية من نومهم بعد اول ليلة لهم امضوها في مصنع لمعالجة المياه في بغداد وهم يشكون من آلام في الظهر، من دون ان يؤثر ذلك على عزيمتهم في مواجهة القنابل في حال وقوع حرب. وقال المتطوع التركي مراد قلعجي باستثناء آلام الظهر كل شيء على ما يرام لقد كانت الليلة الاولى ناجحة وقد وضع يديه على ظهره بعد ان عاد الى الفندق الذي يؤويه في بغداد. وقال اضطررت مع ايطالي للنوم على كرسيين صغيرين بسبب نقص الاسرة. وحتى الذين حصلوا على اسرة لم تكون ليلتهم مريحة قبل ان يضيف بسرعة ليس من شأن ذلك الا ان يزيدنا قوة. وكان قلعجي يعمل مديرا لفندق خمسة نجوم على الشواطئ التركية قبل ان يقرر المجيء مع سبعين شخصا من انصار السلام للاقامة في مصنع لمعالجة المياه في شمال بغداد. والدروع البشرية ال70 قدموا من ايطاليا والسويد واسبانيا وفنلندا وقد تجمعوا في صالة اصطفت فيها الاسرة وقرر 18 منهم تمضية الليل في المصنع. وقال قلعجي نحن هنا لاننا نعتقد ان الحرب ضد العراق جريمة ونريد ان نبقى هنا. ويؤكد هشام حسن مدير المصنع الذي يحمل اسم السابع من ابريل (ذكرى تأسيس حزب البعث في هذا التاريخ عام 1947) ان قصف المصنع سيؤدي الى كارثة لاكثر من مليون شخص في بغداد.. ويخشى انصار السلام المعتصمون في المصنع قيام الجيش الامريكي باستهداف مواقع بنى تحتية في حال بدء الحرب. وخلال حرب الخليج عام 1991 قصف الائتلاف العسكري المتحالف برئاسة الولاياتالمتحدة العديد من مواقع البنى التحتية في العراق. وتقع القاعة التي تجمع فيها الدروع البشرية في مبنى اداري تابع للمصنع. وكانت صباح السبت فارغة.. وقال حسن لقد غادروا باكرا صباح اليوم .. اعتقد بانهم عادوا الى الفندق، واضاف كانوا يريدون تمضية ليلة هنا وتحركهم رمزي موضحا انها قدموا واحضروا طعامهم معهم قائلا لقد قدمنا لهم الماء. وقبل ان يغادروا تركوا لافتة على باب المصنع كتبوا عليها ان قصف هذا الموقع جريمة حرب. لا للعدوان على العراق. وقال حسين علي الموظف في المصنع لقد سررنا جدا بوجودهم. ونقدر جدا ما يقومون به. واضاف وهو يبتسم لقد امضينا سهرة رائعة. لقد رقصوا على موسيقى راديو سيارة كانت معهم خلال الليل. كما توجهت مجموعة اخرى من 15 ناشطا سلميا من بريطانيا وتركيا والجزائر وسوريا وروسيا وفنلندا وجنوب افريقيا الاحد الى محطة كهربائية جنوببغداد. وقال بيان صادر عن انصار السلام علقت في المركز الصحافي لوزارة الاعلام العراقية ان الدروع البشرية سيعيشون وسيأكلون وينامون هنا. سيبقون في هذا الموقع حتى تتبدد تهديدات الحرب. وكان وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفلد حذر الاربعاء السلطات العراقية من الاستفادة من وجود متطوعين كدروع بشرية معتبرا ان هذا الامر جريمة ضد البشرية.