أدت موجة البرد التي تشهدها مدن وقرى وهجر محافظة الاحساء هذه الأيام الى تحريك أسعار لوازم فصل الشتاء من أجهزة تدفئة وسخانات مياه وملبوسات وبطانيات وغيرها بعد فترة من الجمود، وتنشيط المبيعات بعد الركود الذي لازمها خلال شهر رمضان والأيام الأولى للعيد، حتى ان مخزون بعض المحلات من الملابس قد نفد من بعض الأصناف أو المقاسات خاصة لفئة الأطفال. ولوحظ ارتفاع طفيف في أسعار الدفايات التي تبث الحرارة بمختلف الوسائل والطرق خاصة الأجهزة الكورية الصنع يزداد الطلب عليها لتناسب أسعارها مع امكانات متوسطي ومحدودي الدخل. وكذلك سخانات المياه التي كثر الطلب عليها خاصة لبعض اجزائها من القطع خاصة جهاز التسخين (الهيتر) والتي تصنع محليا (داخل المملكة) ووصلت الزيادة في أسعار الدفايات والسخانات 10% ويقدر حجم الطلب السنوي على شراء ومبيعات الدفايات والسخانات بعشرين ألفا لكل نوع منها. أما في جانب الملابس فقد تزاحم الكثير لدى محلات بيع الملبوسات الشتوية لشراء احتياجاتهم وأفراد عوائلهم من تلك القطع وكانت البيجامات الأكثر طلبا دون سواها حيث حظيت بنصيب وافر من مشترياتهم. ونالت البيجامات التايوانية والصينية قسطا وافرا من رغبات المشترين لجودتها بينما ندر الطلب على منتجات المصانع الهندية والانجليزية، وقد شهدت تلك الأنواع زيادة في الاسعار بلغت 20%. فالبيجامات الرجالية التي كانت تباع ب35 ريالا في الأيام العادية وصل سعرها الى 50 ريالا والبعض الآخر إلى 45 ريالا كما ان البيجامات الهندية زاد سعرها من 15 ريالا الى 25 ريالا وتراوحت أسعار بيجامات الأطفال بمختلف جهات التصنيع بين 25 40 ريالا بزيادة في أسعارها بنسبة 25% عن العام الماضي رغم دخول شركات كثيرة لانتاج هذه الأنواع. أما الملابس من الأثواب الرجالية والنسائية فلقيت اقبالا على الشراء والتفصيل جعل بعض الخياطين يرفعون أسعارهم إلى اكثر من 25% خاصة للأقمشة الانجليزية واليابانية، ولوحظ اختفاء العروض التي كان يقدمها بعض محلات الخياطة والتفصيل خلال فترة الصيف وزيادة فترة (موعد) التسليم عن المرات السابقة. بينما تفوقت حصة الملابس النسائية والأطفال الجاهزة على مبيعات الملابس الرجالية الشتوية الجاهزة بما يصل للضعف بمرتين. كما نالت كل من الجوارب والأحذية نصيبها من غلاء الثمن للنوع الجيد منها بزيادة في السعر وصلت إلى اكثر من 15% وبالأخص للجوارب الانجليزية اليابانية. وارتفع الطلب على البطانيات مقارنة بالسنة الماضية إلى الضعف تقريبا نظرا لتزايد عدد السكان والمقيمين والزوار (السياح) المترددين على أسواق الاحساء للتبضع وقوبلت تلك الزيادة بارتفاع في قيمة البطانيات بمختلف أنواعها وأشكالها سواء المفردة أو المزدوجة أو الخاصة بالأطفال سواء كانت محلية الصنع أو مستوردة من اسبانيا أو كوريا أو الصين وغيرها، وشهدت سوق البطانيات عرضا لمنتجات عدد من المصانع التي تعرض منتجاتها لأول مرة. وتراوحت الزيادة في اسعارها ما بين 15 20% وانفردت المنتجات الكورية منها بحصة مبيعات أكبر من غيرها لكون متوسط اسعارها في متناول جميع المتسوقين ولجودتها بينما كان النوع الأسباني المعروف بجودته وغلاء ثمنه الأقل طلبا. وقدر عدد من أصحاب تلك المحلات بأن يكون موسم هذا العام أفضل من العام الماضي في المبيعات والتي قد تتجاوز اجمالي قيمتها (لجميع تلك المستلزمات الخاصة بفصل الشتاء) المائة مليون ريال. فيما طالب عدد من المشترين بحمايتهم من جشع وطمع التجار (أصحاب تلك المحلا ت التجارية) من قبل الجهات المسؤولة عن ضبط ومراقبة الأسعار وإلزام الباعة بتسعيرات معقولة وكبح جماح المغالين في أثمان تلك البضائع (السلع).