دافع الرئيس التنفيذي لمصرف الراجحي عبد الله الراجحي، عن القول بمبالغة البنوك التجارية في أسعار الفائدة على القروض الشخصية والسكنية، مبينا أنها أقل من نظيراتها في شركات التمويل خارج دائرة المصارف، فيما جزم رداً على سؤال ل "الوطن" أن مخصصات الائتمان، لن تكون بحجم ال 9.5 مليارات ريال في 2010، بشرط استبعاد ظهور ظروف اقتصادية استثنائية خلال الفترة المتبقية من العام. وذكر في تصريحات صحفية عقب مشاركته في الجلسلة الثانية في منتدى جدة الاقتصادي، تحت عنوان "مستقبل التمويل الإسلامي وتحدياته"، أن أسعار الفوائد على القروض، ستنخفض مع زيادة الطلب وحجم العمل، وارتفاع حدة المنافسة مع تحسن الإطار التشريعي خلال الفترة المقبلة. وحول توقعات العام المالي الجاري للبنوك، قال "نتوقع أن يكون 2011 أفضل بكثير من العام الماضي، والمؤشرات تعطي أنها سنة جيدة، خصوصاُ مع الحزمة الاقتصادية التي أعلنت عنها الحكومة السعودية، الكفيلة بدفع النمو الاقتصادي بشكل عام وتوسيع محفظة الإقراض". وعن التخوف من التضخم المنعكس بشكل غير مباشر من ارتفاع أسعار النفط، وهل يمكن أن يحد من عمليات التمويل، قال الراجحي "الأمر يتابع من قبل السلطات الاقتصادية والنقدية في المملكة، وهناك الكثير من الأدوات التي يمكن أن تستخدم للتعامل مع أي تغير سلبي للتضخم". وتناول الراجحي خلال الجلسة التمويل الإسلامي في المملكة مقارنة بالمناطق الأخرى، مشيراً إلى أن "هناك قصورا وتفاوتا وضعفا في الإجراءات في تطبيق مبادئ المصرفية الإسلامية إلى جانب أن كل مؤسسة تتعامل بهيئة شرعية خاصة بها". وفي جانب الهيئات الشرعية في المصارف، قال "هناك تضارب في عدد من المنتجات وذلك يقوض ثقة العملاء لذا يجب توحيد المعايير الشرعية، فحجم التمويل ينمو بشكل مطرد، لذلك فهو في حاجة لإطار مؤسسي والاتفاق على مبادئ مقبولة. كما أن المعايير الرقابية الصادرة من مجلس الخدمات المالية الإسلامية يمكن اعتمادها كإطار مشترك". وطالب بعرض المعايير قبل تبنيها على عدد كبير من الفقهاء وتبني تشريعات ومعايير محاسبية موحدة للمؤسسات المالية والتي تربو على 40 معياراً. أما حول ما هو العائق في تطبيق تلك المعايير فأوضح أنه يرجع في الأساس إلى أنها لا تتفق مع المعايير المحاسبية الدولية، ومن ثم يقع العبء الأكبر في نشر هذه المعايير. وقدر حجم تمويل المصارف الإسلامية السعودية بنحو 100 مليار ريال، مشيراً إلى أن هناك عددا متزايدا من الشركات بدأت تطلب منتجات إسلامية في ظل أن نسبة القروض عليها عمليات إسلامية في عام 2010 وصلت إلى 58 % من إجمالي عمليات التمويل وهي النسبة الأعلى عالمياً مقارنة بنسبة 56 % في 2009. وشارك الرئيس التنفيذي لشركة فجر كابيتال، إقبال خان، في الجلسة إضافة إلى نائب الرئيس التنفيذي لتمويل الشركات بشركة سابك، مطلق المريشد والمدير التنفيذي للبنك الأهلي التجاري عبدالكريم أبو النصر والمدير التنفيذي ل BMB الإسلامية، همايون دار. وقدم المريشد نظرة عامة للتمويل الإسلامي قائلا "إن التمويل المصرفي الإسلامي ينمو سنوياً بنسبة تتجاوز 10% وهو البديل الوحيد للتمويل التقليدي، ويجب أن نقدمه كبديل للعالم". وأضاف "علينا أن نراعي التنوع، نحن نريد أن نتوخى المرونة مع أصحاب الصكوك، وعلينا إصدار المزيد من الصكوك، وهناك تحديات تواجه التمويل الإسلامي وتماثل أحكام الشريعة الإسلامية. وقال "نحن بحاجة إلى ابتكار لننتج وسائل جديدة .. لدينا مركزا البحرين وماليزيا وعلينا الرقي بالمعايير وإيجاد الإطار القانوني الذي ينبغي أن يوسط وأن يكون موحداً، وعلينا التحرك وإعداد الوثائق لذلك". من جانبه قال المدير التنفيذي للبنك الأهلي التجاري عبدالكريم أبو النصر، إن الأزمة المالية العالمية أدت إلى تعزيز صورة العمل المصرفي الإسلامي، وتنامي الطلب على الحلول المصرفية الإسلامية من قِبل القطاع الخاص، لافتاً إلى أن السياسات المالية والنقدية التي انتهجتها "ساما" خلال الأزمة المالية أدت إلى حماية النظام المالي في البلاد. وحول سوق الأسهم السعودية، بين أبو النصر أن الأسهم المتداولة والمتوافقة مع الشريعة الإسلامية تشكل نحو 72% من رأسمال السوق، داعياً إلى إيجاد مؤشرات تداول متوافقة مع الشريعة الإسلامية. وتطرق إلى سوق الصكوك السعودية، الذي قال إنه يتطور بشكل تدريجي لكنه ما زال في حاجة إلى المزيد من الجهد حتى تتبوأ المملكة مكانها المرموق في هذا المجال، مشيراً إلى أن إصدارات الصكوك في السعودية لم تزد خلال العام الماضي عن 21.8% من إجمالي إصدارات الصكوك في العالم مقارنة بنحو 63% لماليزيا خلال نفس العام.