دعا أستاذ الأدب العربي بجامعة الإمام، رئيس نادي الرياض الأدبي الأسبق الدكتور محمد بن عبدالرحمن الربيع إلى نبذ الإقليمية والعصبية القبلية والتطرف، والعمل على مأسسة المشاريع العلمية والثقافية في المملكة، وحمل الدكتور الغامدي في حفل تكريمه في إثنينية عبدالمقصود خوجة، على الأفكار المسبقة التي تصنف الناس وتشخصنهم، وقال: إننا ندعو إلى احترام الآخر ما دمنا أضعف منه، وحين نكون أقوى منه نرفضه، منتقداً تعويم المصطلحات وما أسماها الأفكار الهائمة، وتساءل في معرض ردوده على عدد من الأسئلة: متى نتجاوز تصنيف الناس ومحاكمة الناس على النوايا؟ ومتى نتجاوز نظرية المؤامرة وانتكاساتنا الحقيقية التي نعلقها على مشجب الآخرين؟. وكان راعي الإثنينية خوجة قد قدم في حفل تكريم الدكتور الربيع كلمة أشاد فيها بجهود الضيف المحتفى به وقال إن ضيفنا انشغل بأمور عدة في الفضاء الثقافي، أبرزها قضايا الحوار البيني مع المحيط الإسلامي الواسع، ومن ملاحظاته النابهة في هذا السياق، إشارته إلى العلاقة الوثيقة والأواصر القريبة بين الأدب العربي وآداب الشعوب الإسلامية، وتحدث في هذه المناسبة عدد من الحضور منهم الدكتور عبدالمحسن القحطاني والدكتور عبدالله المعطاني والدكتور أنور عشقي والدكتور عبدالله الحيدري والدكتور عبدالله العسيلان والدكتور محمد السالم. وفي معرض ردوده على الأسئلة قال الدكتور الربيع إن جيلنا ينظر إلى الشباب باعتباره منصرفاً عن القراءة، ولكن يجب أن نفهم أن مصادر المعرفة اختلفت، وأن الشباب ينصرفون إلى وسائل التقنية الحديثة، وهو أمر يجب الانتباه إليه والعمل على توسيع دائرة المعرفة بالوسائط الإلكترونية. وانتقد الدكتور الربيع الخوف على اللغة العربية، وقال هناك مستويان لحضور هذه اللغة، أولاً بوصفها لغة القرآن الكريم ومن هذه الناحية لا خوف من اندثارها، والمستوى الآخر في كونها لغة المجتمع، وهنا ينتهي ضعفها إلى ضعف المجتمعات العربية، وأشار إلى أنه في أعوام قليلة تمكن العرب في الفتوحات الإسلامية من نشر لغتهم وجعلها اللغة الرسمية للكثير من الشعوب العربية، حتى غدا علماء العربية هم من غير العرب. وطالب الدكتور الربيع في إجابته على أحد الأسئلة بإنشاء تخصصات أكاديمية جديدة في الجامعات السعودية تمزج بين اللغة العربية وآدابها وتقنية المعلومات.