أكدت تقارير حقوقية، أن هيئة تحرير الشام «جبهة النصرة»، ذراع تنظيم القاعدة في سورية، تمارس التعذيب والاحتجاز التعسفي، بحق الناشطين المعارضين لها في منطقة إدلب، في وقت اعتبر مراقبون أن هذه الانتهاكات جاءت بعد أن سلمت فصائل مسلحة موالية لتركيا إدلب لجبهة النصرة، وفق ضوء أخضر من أنقرة. وخاضت هيئة تحرير الشام، الشهر الماضي، اشتباكات مع فصائل مدعومة من أنقرة، وتمكنت من بسط سيطرتها على كامل مناطق الفصائل الأخرى في إدلب ومحيطها، وعلى إثر ذلك، وقعت الفصائل السورية الموالية لتركيا اتفاقا مع النصرة يعطي الأخيرة سيطرة كاملة على إدلب. وأشارت تقارير إلى أن «معركة إدلب كانت مصممة سلفا»، لإخلاء الساحة للنصرة في المنطقة، وإجبار باقي الفصائل على الانضمام إلى جهود تركيا ضد الأكراد في شرق الفرات. تعذيب النشطاء وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، في بيان، إنها وثقت احتجاز 11 شخصا من سكان إدلب «بسبب عملهم السلمي الذي يوثق الانتهاكات أو الاحتجاج على حكم الهيئة». ولا يزال 4 نشطاء قيد الاحتجاز أو مجهولي المكان، فيما تعرض 6 آخرون، من بينهم فتى في السادسة عشرة من عمره للتعذيب، بحسب المنظمة، التي تحدثت مباشرة إلى محتجزين سابقين أو إلى أقاربهم. شهادات موثقة وأشارت المنظمة، بناء على شهادات، إلى تعليق رجل في عمود رأسا على عقب لساعات أثناء الاستجواب، ووضع آخر في غرفة فولاذية ضيقة جدا تشبه التابوت لثلاث ساعات.وكان 7 من المحتجزين «ناشطين إعلاميين أو صحفيين شاركوا في المظاهرات أو غطوها، أو كانوا يعملون مع وسائل إعلام أجنبية». وذكر البيان أن 4 محتجزين اضطروا لتوقيع تعهد «بعدم التصوير أو الحديث عن الهيئة في منطقتهم».