تنظم باريس غدا اجتماعا حول المعارضة السورية في ظل أجواء من التشاؤم وقلة الاكتراث من جانب الأسرة الدولية، سعيا منها لإثبات أنها لا تهمل الجبهة السورية في وقت تخوض فيه حربا في مالي. وأقر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن "الأمور لا تتحرك" بعدما كان أعلن مؤخرا أن نهاية نظام الرئيس السوري بشار الأسد "تقترب". وأضاف "لم ترد مؤخرا مؤشرات إيجابية بشأن الحل الذي نأمل فيه، أي سقوط بشار ووصول المعارضة السورية إلى السلطة" قبل أن يؤكد أن "المناقشات الدولية لا تحرز تقدما بدورها". وهو إقرار بالعجز غير مسبوق من الجانب الفرنسي، رغم أن الموقف الرسمي يؤكد أن باريس لا تزال "مصممة ونشطة" في الملف السوري. وبعدما كانت أول قوة غربية تعترف بالمعارضة السورية التي ولدت بعد آلية عسيرة في نوفمبر 2012، تنظم فرنسا غدا اجتماعا دوليا يشارك فيه خمسون بلدا حول المعارضة. غير أن مستوى اللقاء الذي لا يتعدى كبار الموظفين وطابعه "الفني" يكشفان مستوى التطلعات المتدني، وقال منزر ماخوس سفير الائتلاف الوطني السوري المعارض في فرنسا "لست أدري إن كنا سنتمكن من التحدث عن تقدم لافت". وقال إن "الهدف هو وضع الأسرة الدولية أمام مسؤولياتها، وتذكير أصدقاء الشعب السوري بأنهم قطعوا تعهدات سياسية ومالية لم تتحقق"، متسائلا حول "الجمود" الدولي. من جهة أخرى، اعتبرت إيران أمس أن أي هجوم على سورية بمثابة هجوم عليها. وقال مساعد المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي "لسورية دور أساسي للغاية ورئيسي بالمنطقة فيما يتعلق بتعزيز سياسات المقاومة الثابتة. ولهذا السبب فإن أي هجوم على سورية سيعد هجوما على إيران وحلفائها". في المقابل، حمل السفير الأميركي لدى سورية روبرت فورد بعنف على إيران معتبرا أن دورها في سورية "ليس مفيدا"، ودعا روسيا لبذل مزيد من الجهود لمساعدة اللاجئين الفارين. وقال فورد إن الولاياتالمتحدة تريد "حلا سياسيا لا عسكريا"، مشددا على أن الرئيس السوري بشار الأسد ونظامه "لا يمكن أن يلعبا دورا في حكومة انتقالية". وأضاف غداة لقائه لاجئين سوريين في أنقرة أن "إيران تلعب دورا غير مفيد في دفع سورية باتجاه انتقال سياسي يطالب به شعبها". واتهم فورد الذي استدعي من دمشق في أكتوبر 2011 لأسباب أمنية إيران بإرسال أسلحة إلى نظام الأسد. وقال "إنهم يرسلون أسلحة، وأنواعا أخرى من الخبراء، وفي الواقع إنهم يرسلون (أفرادا) من الحرس الثوري الإيراني. لا نتحدث إلى الايرانيين مباشرة لكننا بحاجة لفهم ما هو دور إيران". وفي لبنان، رفع مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم تقريرا للرئيس ميشيل سليمان عن زيارته لقطر لبحث ملف المخطوفين اللبنانيين التسعة. وقالت مصادر مطلعة أنّ "المسؤولين القطريّين تعهدوا ببدء مفاوضات جديّة سعياً للإفراج عن المخطوفين". من جهته قال الناطق الرسمي باسم الجيش السوري الحر لؤي المقداد أمس إن الحكومة اللبنانية تحاول التدخل بملف المخطوفين، إنما تنسيقنا الحقيقي مع رئيس الحكومة السابق سعد الحريري". أضاف "هناك بعض التقارير التي يعمل عليها السفير السوري بلبنان علي عبد الكريم، تضر باللاجئين السوريين الموجودين في لبنان، فهو يؤذي ويسيء إلى اللاجئين". وبدوره رفض وزير الخارجية عدنان منصور "أي حديث عن احتمال تعيين لبنان سفيراً له لدى المعارضة السورية إحقاقاً للتوازن"، كما نفى "وجود أي طلب من المعارضة لاعتماد سفير لها في لبنان".