سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
أور ل"الوطن": نعمل جماعيا لإيجاد قوائم للمجموعات الإرهابية بالعالم رئيس فرقة العمل بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب يثمن تجربة "مركز محمد بن نايف للمناصحة"
كشف رئيس فرقة العمل التابعة لمركز الأممالمتحدة لمكافحة الإرهاب روبرت أور في حديث ل "الوطن" أن المركز يعمل بالتنسيق مع عدة دول لإيجاد قوائم تحدد وتصنف المجموعات الإرهابية في العالم، وذلك للتعريف بها والتصدي لها. وأكد مور أنه لا يوجد للمركز قائمة بالمجموعات الإرهابية في العالم، إذ إن كل حكومة "لديها قوائمها الخاصة". وعلى هامش الاجتماع الثاني للمجلس الاستشاري لمركز الأممالمتحدة لمكافحة الإرهاب الذي اختتم أعماله في جدة قبل أيام، قال روبرت أور إن تحدي الإرهاب لا يمكن مواجهته إلا من خلال استراتيجيات دولية شاملة ومتكاملة ومدعومة، موضحا أن مكافحة الإرهاب تعد مسؤولية دولية مشتركة تتطلب أعلى درجات التنسيق والتعاون. وذكر أور أن آليات المركز الجديدة تعتمد على أن يكون التعاون في مكافحة الإرهاب دوليا وشامل، مشيرا إلى أن التعاون التقليدي والذي يتمثل في التعاون الثنائي بين دولتين، لابد أن يتسع ليشمل المجتمع الدولي. وقال إن المركز سيكون داعما في تنسيق هذه الجهود وتحقيق الفاعلية المطلوبة للإجراءات والتدابير الرامية للوقاية من الإرهاب ومكافحته. وفي رده على سؤال عن تمويل الإرهاب، قال أور إن مسألة تمويل الإرهاب من المواضيع ذات الأولوية التي ناقشها المجلس الاستشاري خلال اجتماعه، مؤكدا على أهمية التعاون بين الحكومات فيما يخص التنسيق بينها وبين بنوكها. وأوضح أن المجتمع الدولي بحاجة أيضا للتصدي إلى نوع آخر من تمويل الإرهاب والذي يتم عبر شبكات ومواقع الإنترنت، حيث لا بد من إيجاد تشريعات لمراقبة هذه العمليات والتصدي لها. وحول أخطر المجموعات الإرهابية في العالم، قال أور، إن هناك عدة أنماط للمجموعات والأعمال الإرهابية، وهو ما يفرض على استراتيجية مكافحة الإرهاب أن تكون قابلة للتصدي لجميع هذه الأنواع، مشيرا إلى وجود تفاوت بين بعض الدول فيما يخص القدرات لمكافحة الإرهاب. وأضاف "هذا ما ندرسه في مركز الأممالمتحدة لمعرفة احتياج كل دولة وقدراتها". وبين أور أن من أبرز التحديات التي يواجهها المجتمع الدولي المجموعات الإرهابية التي تنتشر في عدة دول وتتخذ من كل دولة طابعا خاصا بها، مثل تنظيم القاعدة. وأشار إلى وجود تحديات أخرى تتمثل في نشوء مجموعات إرهابية يجب الاهتمام بها ومكافحتها مثل مجموعة إرهابية ظهرت مؤخرا في القرن الأفريقي، حيث ناقش اجتماع المجلس مثل هذه الظواهر، مضيفا "أعتقد أننا أمام تحد بالنسبة لهذه المجموعة، كما أنه يشكل تحديا إضافيا لتحد قادم من القرن الأفريقي ونعمل على مواجهته". وأكد أور على أهمية العمل بشكل جماعي بين دول العالم لتبادل المعلومات والخبرات في مجال مكافحة الإرهاب، مشددا على أن التعاون بين الدول يعد تغييرا إيجابيا، إذ إن أثر ذلك عمليا يتمثل في التصدي لأنواع من المشاكل التي تواجهها الحكومات مثل تمويل الإرهاب ودعم بعض الدول للإرهاب. وقال روبرت أور أن أهمية دور المركز يتمثل في تبادل الخبرات وبرامج التدريب وبناء القدرات وتقديم الدعم للدول الأعضاء، والتنسيق في مجال بلورة وتبادل التشريعات والإجراءات الملائمة، والتعاون في مجال توعية التربويين والإعلاميين والجمهور العام بمخاطر الإرهاب وضرورة محاربته وأهمية عدم الترويج للفكر المحرض عليه، وتطوير قاعدة بيانات لأفضل الممارسات المتعلقة بمكافحة الإرهاب. وأشار أور، إلى تجربة مركز محمد بن نايف للمناصحة، حيث تم تقديم عرض عن أنشطة البرنامج خلال اجتماع المجلس الاستشاري، مبديا إعجابه بالطريقة التي اتخذها المركز في البحث والتقصي داخل فكر المنتمين للأعمال الإرهابية، وما يقوم به المركز من جهود في سبيل إعادة تأهيل الإرهابيين المفرج عنهم قبيل دمجهم في المجتمع.