اتهم موطن مستشفى تيماء العام في منطقة تبوك بالتسبب في وفاة زوجته العشرينية، وارتكابه عدداً من الأخطاء الطبية، بعد أن راجعت الزوجة المستشفى لشعورها بأعراض حمل، مؤكداً أنها خرجت من غرفة الجراحات جثة مشوهة، وكأنها تعرضت لحادثة سير، على رغم أن الطبيب الذي أجرى الجراحة أكد عدم خطورتها. وأوضح الزوج أنه راجع بزوجته (23 عاماً) مستشفى تيماء العام يوم الجمعة الماضي إثر إصابتها بدوخة بسيطة، وترجيع من آثار بداية حمل لا يتجاوز 10 أسابيع، وهو ما دفع الأطباء إلى تنويمها بالمستشفى يومي السبت والأحد الماضيين، وأشار إلى أنها كانت تعيش على أدوية ومغذيات فقط، حتى ظهر عليها نزيف نحو الساعة ال12 ظهر الأحد، ليطلب طبيب النساء والولادة التوقيع على إجراء جراحة تنظيف فورية لإنقاذ حياة الأم، وأكد أن إلحاح الطبيب بسرعة إجراء الجراحة، وتأكيده عدم خطورتها، دفعه للموافقة. وقال: «ذهبت لزوجتي في غرفتها، وأخبرتها بالجراحة، إلا أنها أمسكت يدي وقالت، لا تجعلهم يدخلوني غرفة الجراحة، إلا أن زوجتي أدخلت غرفة الجراحة في تمام الساعة 12:30 ظهراً، وذكر الطبيب أنه سيجري لها جراحة أخرى مساندة، وقال إنها جراحة استكشاف لوجود دم في البطن، وأنه عند خروجه الثالثة عصراً، سألته مباشرة عن سبب ظهور الدم في بطنها، فبادرني بالإجابة بأنه وجد سائل بسيط غير ضار وليس دماً»، مشيراً إلى أنه سأله عن حالتها أكثر من مرة، ولكنه رفض الإفصاح. وتابع: «وفي الساعة العاشرة مساء، فوجئت بإخباري وبكل برود بأن زوجتي توفيت»، لافتاً إلى أنه تقدم مباشرة بشكوى لمدير مستشفى تيماء العام، شارحاً كامل القضية، وأضاف: «صباح اليوم التالي تسلمت الجثمان، وأكملت إجراءات تغسليها ودفنها، حتى أتت مفاجأة أخرى أصابتني بالصدمة والذهول، إذ أخبرتنني السيدة التي أشرفت على تغسيلها أنها ظهرت وكأنها تعرضت لحادثة سير، لوجود ثلاث غرز في قدمَيها اليمنى واليسرى، وثلاث فتحات في رقبتها، وهو ما اضطرها إلى ربط تلك الجروح، لتغسليها لكمية الدم الذي ينزف منها»، ولفت إلى أنه طالب بتنفيذ العقوبات الإدارية والمالية على المتسبب بالخطأ بحياة زوجته، والتمثيل بها بتلك الجروح التي لم يعلم عنها إلا من المغسلة. فيما أكدت مصادر طبية أن التحقيق سيبدأ لتقصي الموضوع، ومعرفة أسباب الوفاة، ومجريات الجراحة، وذكرت أن المتوفاة وصلت إلى المستشفى وهي تعاني قيئاً، ثم أصبيت بنزيف مفاجئ، كما علمت «الحياة» من مصادرها أن الطبيب الذي أجرى الجراحة كانت له قضية مشابهة قبل أعوام عدة في أحد مستشفيات المنطقة. من جهته، وجه المدير العام للشؤون الصحية في منطقة تبوك محمد الطويلعي بتشكيل لجنة عاجلة لتحقيق في حالة المتوفاة وتكونت اللجنة من استشاري نساء وولادة، واستشاري باطنية، وأخصائي العناية المركزة من مستشفى الملك خالد، وعضوية إدارة المتابعة بالمديرية. وأوضح الطويلعي أن اللجنة بدأت تحقيقها وطالب برفع مرئياتها خلال مدة أقصاها 72 ساعة، وأن التقرير الطبي الصادر من مستشفى تيماء يفيد بأن المريضة دخلت مستشفى تيماء الساعة ال4 فجر يوم السبت 15-7-1434ه، وهي حامل في الأسبوع العاشر، وتعاني من قيء، وكانت نسبة الدم 8-10 غرامات، وفي صبيحة اليوم التالي، كانت علاماتها الحيوية كافة مستقرة، وفي اليوم نفسه حدث لها نزيف مهبلي شديد، وأجريت لها جراحة سهلة لإيقاف النزيف، ولكن الحالة بحسب تقرير الأطباء المعالجين أصبحت تعاني من انخفاض الضغط، وارتفاع النبض. وذكر المدير العام للشؤون الصحية أنه اتضح وجود سائل حر داخل البطن في تزايد مستمر، وقام أخصائي الجراحة، بإجراء جراحة استكشاف البطن، لعدم استقرار الضغط والنبض، واكتشف بعد الجراحة أنه لا يوجد سائل دموي، وأنه سائل مائي، وأن الرحم والمبايض سليمة، وتم إغلاق مكان الجراحة، وبقي الضغط والنبض غير مستقرين حتى توفيت، مشيراً إلى أن اللجنة المكلفة من المديرية تقوم بمراجعة شاملة للإجراءات الطبية المنفذة، والتحقيق مع الأطباء والفنيين كافة الذين باشروا الحالة، وستكشف الحقائق كافة، وإطلاع ذوي المتوفاة، ووسائل الإعلام المهتمة بالقضية. ولفت إلى أن الجهات الحكومية المتخصصة تتابع الإجراءات النظامية بحسب نظام ممارسة المهن الصحية من إحالة القضية إلى لجنة المخالفات الطبية ثم اللجنة الطبية الشرعية.