سيطرت الفوضى على مزاد قطع أراضٍ وشاليهات قرية اللؤلؤة في أبحر الشمالية أمس، إثر شتائم وعراك طال القائمين على المزاد، الذي تنظمه إحدى الشركات العقارية في فندق الهيلتون. ومنع القائمين على المزاد دخول أي فرد من، إلا إذا كان يحمل معه شيكاً مصدقاً، وهو الأمر الذي استفز ساكني شاليهات القرية، الذين كانوا على رأس قائمة الممنوعين من الدخول، وأكد الساكنون أنهم سددوا جزءاً من مستحقات شاليهاتهم للشركة، في انتظار الحصول على صكوك ملكية، بعد حصولهم على عقود مبدئية، بيد أن الشركة المالكة فاجأتهم بإقامة مزاد على القرية، بما فيها الشاليهات التابعة لهم، والأراضي البيضاء. وحاول الساكنون منع إتمام بيع الأراضي والشاليهات في المزاد، واقتحموا قاعة المزاد، إلا أنه تم طردهم منها بالقوة، وتمت الاستعانة بأحد عناصر الشرطة لتنظيم عملية الدخول والخروج من وإلى قاعة المزاد، وهتف الساكنون من خارج القاعة، ليسمع صوتهم عالياً، مؤكدين بطلان البيع، واصفين عملية البيع بأنها “نصب واحتيال” على حد وصفهم، مما اضطرت معه إدارة الفندق إلى فتح إحدى الصالات الداخلية لهم، للانتظار فيها، مشترطة عليهم عدم الهتاف أو التظاهر. وأكد شاهد عيان (فضل عدم ذكر اسمه) أنه حضر في ضوء السماح للكل بالدخول لمن يرغب المشاركة، وقال: “بعد بدء المزاد، فوجئت بدخول مجموعة بعدها دبَّ العراك في أرجاء الصالة بين المنظمين للمزاد، وساكني الشاليهات، الذين اعترضوا على بيع مساكنهم، إذ دفع كل منهم، مبلغ 600 ألف ريال من قيمة مسكنه للشركة، مطالبين بإيقاف البيع وتدخل الجهات الرسمية، خاصة أنهم سكنوا هذه الشاليهات قبل عشر سنوات، ويواصلون دفع الأقساط”. ووصف أحد ساكني الشاليهات عملية البيع بأنها “نصب واحتيال” من الشركة، وقال: “لا يجوز هذا البيع، الذي طبخ على نار هادئة، لإهدار حقوق الناس”. من جانبها قالت أم حسين: إنها “منذ عشر سنوات اشتريت الشاليه، وهي الآن تعاني الأمرين بعد أن قطعوا التيار الكهربائي عن الساكنين في شهر رمضان الماضي، وطردهم من أملاكهم التي اشتروها، ويواصلون تسديد أقساطها”.