اختتمت أمس الندوة الوطنية الأولى لحقوق المرضى التي نظمتها صحة الرياض بالتعاون مع الإدارة العامة لحقوق وعلاقات المرضى في وزارة الصحة وأقيمت في فندق المرديان بالخبر برعاية وزير الصحة الدكتور عبدالله الربيعة، الذي ناب عنه المشرف العام على الإدارة العامة لحقوق وعلاقات المرضى بالوزارة الدكتور عبدالعزيز الدخيل، وبحضور عدد كبير من مقدمي الخدمة الصحية. وبحسب مراقبين أن نسبة نقص الكوادر العاملة في 21 إدارة لحقوق المرضى في المملكة تصل إلى 70%، لعدة أسباب أهمها عدم وجود مسمى وظيفي لهم في الخدمة المدنية (موظف علاقات وحقوق المرضى) وعدم تثبيتهم في وظائفهم، الأمر الذي وقف حجر عثرة أمام عمل الإدارات بكامل طاقتها، مضيفين أن العدد المطلوب من الكوادر يصل إلى ثلاثة موظفين لكل خمسين سريرا، كما أن عدم تخصيص ميزانية مستقلة لهم يحد من عدد الدورات التدربيبة المقدمة لهم ومن البنى التحتية المتوفرة للموظفين في بعض المستشفيات. حالات فردية د. عبدالعزيز الدخيل وأكد المشرف العام على الإدارة العامة لحقوق وعلاقات المرضى بوزارة الصحة الدكتور عبدالعزيز الدخيل انخفاض شكاوى المرضى بنسبة 30-40% بعد إنشاء الإدارة العامة لحقوق المرضى في الوزارة عام 1430، مبيناً أن الإدارة أقامت مؤتمرا عن حقوق المرضى في الرياض، وفي المنطقة الشرقية وسيقام المرة المقبلة في المنطقة الغربية، لافتا إلى اهتمام الوزير شخصيا بحل المشكلات التي ترد بسبب تباعد مواعيد المرضى، مؤكداً أن عدة إدارات وبرامج تعمل على حل هذه المشكلة منها برنامج الطب المنزلي وبرنامج إدارة الأسرة، وبرنامج جراحة اليوم الواحد، والاهتمام بإنجاز المشروعات الجديدة، وبرنامج الابتعاث، لافتا إلى أن الشكاوى من سوء معاملة المعاقين والأطفال تعتبر حالات فردية، وتعالج داخل الوزارة بعقاب إداري أما الحالات الجنائية فترفع للجهات المعنية للبت فيها. جولات فجائية أحمد الحجي وقال مدير إدارة حقوق وعلاقات المرضى بصحة الشرقية أحمد الحجي «يقسم المرضى لفئات منها النساء والأطفال وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، ولكل منهم حقوق خاصة تميزه عن غيره، فمثلا من حق المريضة أن تكشف عليها طبيبة امراة في حال توفرها، أو يكون معها محرم في حال كشف طبيب رجل عليها، ومن حق كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، أن تسهل إجراءاتهم وتكون مواعيدهم متقاربة وغير ذلك»، لافتا إلى أن الشكاوى المتعلقة بأخطاء طبية تحال للهيئة الشرعية للبت فيها، كما يقوم موظفو حقوق المرضى بجولات ميدانية فجائية على المستشفيات من مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيا، لرصد الملاحظات والشكاوى ورفعها للجنة حقوق وعلاقات المرضى بصحة الشرقية، كرصد نقص في الأجهزة أو الأدوية أو الكوادر في بعض الأقسام أو التخصصات، أو حاجة بعض الأجهزة للصيانة، مضيفا «أن الخدمة المقدمة للمريض تحسنت بعد أن عرف الموظف أن صوت المريض أصبح مسموعا ويسهل وصوله للمسؤول»، مبيناً أنه من ضمن الخطوات المستقبلية لتفعيل دور إدارة حقوق المرضى توفير سيارة للإدارة يمكن للموظف الخروج مع أي مريض لديه مشكلة في أي جهة وحلها. سوء معاملة سعود العتيبي وأشار مدير إدارة حقوق المرضى بصحة الرياض سعود العتيبي إلى أن أكثر من 50% من الشكاوى التي تردهم سببها سوء معاملة مقدم الخدمة للمريض، ولا تتجاوز الشكاوى من الأخطاء الطبية أكثر من 5% وإن كان حلها يستغرق وقتا طويلا يتراوح بين 6-12 شهرا، مبينا أن عقد دورات ومحاضرات عن أهمية وثقافة حقوق المرضى مهمة ولكن الأكثر أهمية عقد ندوات لتعريف المرضى بحقوقهم على مستوى المستشفيات والمحافظات، وقال «تجتمع لجنة حقوق وعلاقات المرضى بصفة دورية لدراسة الشكاوى التي ترفعها إدارة حقوق المرضى، وقبل إنشاء هذه الإدارة، كانت الشكاوى تذهب لجهات متعددة، أما الآن فهي محصورة على جهة واحدة» موضحا إقامة محاضرات تثقيفية للموظفين بمعدل أربع محاضرات شهريا، حيث إن 70% من المشكلات يمكن حلها بمراعاة المريض نفسيا. كادر متفرغ ولفت العتيبي إلى مشكلة عدم وجود كادر متفرغ للعمل في مجال حقوق المرضى، كون أغلبهم غير مثبتين على هذه الوظيفة، لعدم وجود مسمى وظيفي باسم علاقات وحقوق المرضى في الخدمة المدنية، موضحا «ندرب الموظف ونخضعه لدورات قد تستمر أشهرا، ثم قد تستدعيه الإدارة الفعلية التي هو مثبت لديها، فيعود لعمله وبالتالي نخسر كل ما أنفق على تدريبه كما نضطر لتدريب موظف جديد من الصفر مرة أخرى، رغم تشديدنا على المديرين بعدم نقل أي موظف علاقات بدون علمنا» منوها إلى أن النقص في الكوادر في إدارات حقوق المرضى يصل إلى 70%، ومشددا على أهمية تدعيم وتطوير إدارات حقوق المرضى في مراكز الرعاية الأولية، ومضيفا «يعزف الكثيرون عن العمل في هذه الإدارة هربا من التعامل مع الشكاوى والمشكلات، ولذا أقترح أن تقدم حوافز مادية تشجيعية لجذب الكوادر لهذه الوظيفة». مقابلة المرضى د.صالح الصالحي وأكد مدير عام الشؤون الصحية في المنطقة الشرقية الدكتور صالح الصالحي عدم أحقية من يحمل خطابا بالإيقاف عن العمل أو بالترحيل لأي سبب من الأسباب في مزاولة المهنة بعد فترة، مبينا أن تقييم المستشفيات الخاصة يخضع لمعيارين معيار دولي ومعيار محلي الذي يعتمد على تحقيق معايير برنامج «السباهي» المخصص من وزارة الصحة لاعتماد المستشفيات الخاصة في المملكة، قائلا «الكل يسعى للحصول على الاعتماد الدولي كالجي سي آي الأمريكي وغيرها». وعن المشروعات الصحية المتعثرة قال «لا وجود لمشروعات متعثرة، بل يوجد تأخير نتيجة تأخر بعض المقاولين أو لاعتبارات فنية، وتم تنشيط العمل فيها مرة أخرى وتنجز وفق الجدول الزمني الموضوع لها»، مؤكدا على أن صحة الشرقية ستتميز في الفترة المقبلة بتخصيص يوم لمقابلة المرضى والاستماع لشكواهم، كما وجه مديري مستشفيات المنطقة الشرقية لتخصيص يوم مماثل، كما سيتم اعتماد الخط الساخن للشكاوى على مدار 24 ساعة، يتصل المريض ويسجل جميع بياناته ليعاد الاتصال به لاحقا من قبل موظف العلاقات وحقوق المرضى، مبينا حل 85% من الشكاوى التي وردتهم حتى الآن. جهود ذاتية د. سعيد الغامدي وأوضح مستشار الإدارة الصحية والمشرف على إدارة حقوق وعلاقات المرضى الدكتور سعيد أحمد الغامدي أن حرصهم على التطوير لا يأتي من توجيهات الوزارة فحسب، بل بجهود ذاتية في صحة الشرقية، مبينا أن عدد الشكاوى التي وردتهم العام الماضي بلغت 420 شكوى، تم حلها كلها تقريبا، لافتا إلى عدم وجود نقص في الدعم المادي بعد الميزانية الضخمة التي خصصت للوزارة للعام الحالي، ولكن لا يمنع هذا من وجود جوانب نقص بحاجة للتطوير. 17 ألف شكوى وذكرت مدير الشؤون الفنية في الإدارة العامة لبرنامج حقوق وعلاقات المرضى في وزارة الصحة فاطمة الجعوان، أن عدد الشكاوى التي وردت للإدارة العامة لحقوق المرضى العام الماضي بلغت 17 ألف شكوى، 85% منها يرجع لسوء الفهم وسوء المعاملة، قائلة «عملنا تقريب وجهات النظر وحل المشكلة وديا ولكن في حال إصرار الموظف على عدم الاعتراف بخطئه رغم ثبوته عليه نرفع الموضوع لرئيسه، وفي حال عدم حل المشكلة تحول للمتابعة، وتكون العقوبة على حسب حجم الخطأ، ويبلغ المريض أولا بأول بالإجراءات المتبعة»، مبينة أن الشكاوى ترد للإدارة إما بالحضور الشخصي أو بالتليفون أو الفاكس أو من خلال موقع الوزارة ويسمى بصوت المواطن، الذي تعادل الشكاوى التي سجلت عليه حتى هذا الشهر من العام الحالي كل عدد الشكاوى المسجلة العام الماضي (17 ألفا) وذلك لازدياد معرفة الناس به، وللاستجابة السريعة؛ حيث يرد على الشكوى خلال ثلاثة أيام عمل، مبينة أن نسبة شكاوى الأخطاء الطبية لا تتجاوز ال 3%، أما الشكاوى الأخرى فكانت عن النظافة وعدم وجود مواقف سيارات، يبلغ عدد إدارات حقوق المرضى 21 إدارة تابعة للإدارة العامة لحقوق المرضى في الوزارة. تخصصات مختلفة وأضافت الجعوان «نعاني نقصا كبيرا في الكوادر العاملة، فبحسب المعايير العالمية نحتاج ثلاثة موظفي حقوق مرضى لكل خمسين سريرا في 250 مستشفى على مستوى المملكة، ومن يعملون حاليا هم موظفون من تخصصات مختلفة وطلبا من الوزير توظيف المزيد من الكوادر على برنامج التشغيل الذاتي على نطاق واسع، وقد تلقينا وعدا بقرب تحقيق ذلك، مشيرة إلى أهمية أن يكون التخصص الدراسي قريب من علاقات المرضى، وأن يتسم من يعمل في هذه الوظيفة بالصبر، والخلق الحسن، وسلاسة التعامل مع الناس، كما أن عدم تخصيص ميزانية مستقلة من الوزارة لهذه الإدارة حد من قدرتها على إقامة دورات تدربية وتجهيز الإدارات بالبنية التحتية من مكاتب وخط مباشر وكومبيوترات وغيرها. 1700 موظف وعدد مدير إدارة المتابعة والتنسيق بالإدارة العامة لحقوق وعلاقات المرضى بوزارة الصحة الدكتور محمد أبو حيدر، أهم الإنجازات التي حققتها الإدارة منذ إنشائها بنشر ثقافة حقوق المرضى، حيث أظهرت آخر إحصائية قاموا بها أن أكثر من ثلاثة ملايين شخص استفادوا من خدمة حقوق وعلاقات المرضى على مستوى المملكة، وقال «سنحرص على إدخال بنود حقوق وعلاقات المرضى ضمن التقييم السنوي للموظف لإجباره على الخضوع لدورات تدريبية، كما خلقنا شبكة تربط موظفي حقوق المرضى على مستوى المملكة لتسهيل حل الشكاوى، ويبلغ عدد موظفي علاقات وحقوق المرضى 1700 موظف دربنا منهم ما يقارب الألف، وبقياس رضا المريض أظهرت النتائج أن المناطق ذات الكثافة السكانية الكبيرة كالرياضوجدةوالشرقية تنخفض فيها النسبة لتتراوح في الرياض بين 20-30% أما في المناطق الطرفية كالجوف فترتفع النسبة بين 70-80%. كما حرصنا على عمل إحصائيات لكل الجوانب كمن ليس لديه سرير، وحرصنا على التوعية الإعلامية في التلفزيون والإذاعة والمهرجانات كالجنادرية. نقص كبير وقالت الاختصاصية الاجتماعية وموظفة حقوق وعلاقات المرضى بمستشفى الأمل للصحة النفسية بالرياض نوف المطيري «نتحمل مسؤولية كبيرة نظرا لأن أغلب المرضى غير قادرين على التعبير، فنحن من نتولى رعايتهم في جميع الجوانب كون المريض غير قادر على رعاية حقوقه بنفسه أو الشكوى من النقص فيها»، وأضافت «نعاني نقصا كبيرا في الكوادر حيث لدينا خمسة موظفين في مستشفى يضم 700 سرير، ويتم النظر في الشكاوى التي ترد من الأهالي، وبلغ عدد الشكاوى 340 شكوى العام الماضي، وكذلك نعاني زيادة عدد المراجعين حيث بلغ عدد مراجعي قسم الطوارئ في أسبوع واحد 1400 مراجع وفي أسابيع لا يوجد سوى عدد قليل من المرضى، وقد تم الاتفاق مع جامعة كندية لإرسال موظفي علاقات عامة لإعطاء دورات تدريبية». الندوة الوطنية الأولى لحقوق المرضى (تصوير: يارا زياد)