ابتكرت إحدى الجامعات البريطانية مراحيض لا تستخدم المياه أو شبكات الصرف الصحي أو مصادر الطاقة، لكنها تستعين بتقنيات النانوتكنولوجي لمعالجة النفايات الآدمية الصلبة والقضاء على الروائح، فضلاً عن إنتاج كميات من الماء. وتستخدم المراحيض الحديثة آليات دوارة لنقل النفايات الصلبة إلى غرف تخزين تحتوي على عناصر النانوتكنولوجي لإزالة الروائح الكريهة والتخلص من الفضلات. وقال أليسون باركر كبير المشرفين على البحث لمؤسسة تومسون رويترز: بمجرد نقل الفضلات إلى غرفة التخزين نستخدم أغشية تستخلص الماء في صورة بخار ماء يمكن تكثيفه وتوفيره للناس في منازلهم. وأضاف وتظل الكائنات الممرضة في الفضلات الصلبة في قاع غرفة التخزين لذا يكون الماء نقياً ونظيفاً في الأساس. وتتولى جامعة كرانفيلد البريطانية تطوير هذه المراحيض في إطار مشروع أطلقته مؤسسة بيل وميليندا جيتس لابتكار مراحيض حديثة. وقال باركر: إنه على الرغم من الاهتمام «الكبير» بذلك من جانب الدول النامية إلا أن البرنامج مصمم لخدمة من لا تتوافر لديهم مراحيض آدمية ملائمة. وتشير تقديرات صندوق الأممالمتحدة للطفولة (اليونيسيف) ومنظمة الصحة العالمية إلى أن 2.4 مليار شخص يستخدمون مراحيض غير آدمية في العالم، لا سيما في المناطق الريفية. وتقول منظمة الصحة العالمية: إن سوء شبكات مرافق الصرف الصحية الوقائية تسبب أمراضاً، منها الكوليرا والإسهال والزحارالأميبي والالتهاب الكبدي الوبائي (ا) والتيفوئيد وشلل الأطفال وغيرها. وقالت الجامعة البريطانية: إن المرحاض الواحد من هذا النوع مصمم كي يستخدمه عشرة أشخاص في المنزل الواحد، ويكلف الشخص الواحد 0.05دولار في اليوم. وأضافت أن جهات محلية ستتولى تركيب أكياس قابلة للتغيير لتجميع الفضلات الصلبة وهي مغلفة بمادة بوليمر نانو يتحلل بيولوجيًا تمنع تسرب الروائح الكريهة. وقال باركر: إن التجارب الميدانية الأولية لهذا المرحاض قد تبدأ في وقت لاحق من العام الجاري.