استأنفت السوق المالية السعودية ارتفاعاتها بعد أسبوع من التراجع فقد من خلاله 11 نقطة بنسبة 0.13%، وقد أغلق المؤشر العام عند نقطة 8819 كأول إغلاق أسبوعي منذ الأزمة المالية العالمية 2008م محققاً مكاسب ب 59 نقطة بنسبة 0.6% في أسبوع. وشهدت القيمة الأسبوعية المتداولة ارتفاعاً إلى 31.2 مليار ريال بمتوسط قيمة تداولات يومية عند 6.2 مليار ريال بالمقارنة مع 30.5 مليار ريال، وبمتوسط قيم تداولات يومية عند 6.1 مليار ريال للأسبوع السابق له. وعلى صعيد المؤشرات القطاعية المتداولة؛ فقد حظيت السوق بدعم من جميع القطاعات المدرجة عدا قطاعين اثنين غايرا حركة الارتفاع وأغلقا على انخفاض، وهما قطاع الاستثمار المتعدد بنسبة انخفاض بلغت 1.3%، وقطاع الصناعات البتروكيماوية بنقطة مئوية كاملة. وجاء قطاع الفنادق والسياحة في طليعة القطاعات الرابحة بمكاسب كبيرة بلغت 9.5% في أسبوع مدعوماً من ارتفاع سهم «الطيار» بالدرجة الأولى، تلاه قطاع التطوير العقاري بنسبة 4.1%. ومن جانب آخر شهدت السوق المالية السعودية في الأسبوع الماضي عدداً من الصفقات الخاصة وزعت على عدد من الأسهم في كل من قطاع البتروكيماويات والمصارف والاتصالات والتجزئة بقيمة إجمالية قاربت 109 ملايين ريال. وبناء على مستجدات الجلسات السابقة على الفاصل اللحظي فلم تطرأ أي تغييرات جذرية سوى استمرار حركة الارتداد إلى مستوى 8825 واقترابه من حاجز القمة السابقة 8848 التي يستلزم اجتيازها كإغلاق؛ للتأكيد على قوة المسار الذي يسير من خلاله. أما على الفاصل اليومي، فقد نجح المؤشر العام في الصمود للمرة الثانية على التوالي فوق حاجز دعم المسار الصاعد المتحرك والمتداول عند نقطة 8692، الأمر الذي دفعه إلى استهداف 8819 كأعلى إغلاق أسبوعي منذ أكثر من 5 سنوات. فنياً، بإغلاق فوق نقطة 8849 يرجح من فرص مشاهدة رقم جديد هذا العام عند منطقة 9000. أما عن المتوسطات المتحركة، فالصورة الفنية في مجملها تشير إلى استمرار الصعود بعد التحسن والانتظام في حركة متوسطات 10، 20، 30 يوماً، بيد أن مؤشرات السيولة مازالت تفتقد إلى الزخم الشرائي كما يشير إليه مذبذب (MONEY FLOW INDEX)، على الفاصل اليومي. واصل قطاع المصارف والخدمات المالية بتداولات الأحد الماضي ارتفاعاته مستهدفًا نقطة 19233 – التي أشرت لها في التقرير الأسبوعي السابق – وتمثل نسبة ارتفاع بما يعادل 161.8% من نسب «فيبوناتشي» قبل أن يتراجع مغلقاً عند نقطة 18799 بارتفاع طفيف لم يتجاوز 0.8%. فنيًا، تمثل نقطة 19233 منطقة مقاومة حاسمة، واختراقه لها بمنزلة تأكيد على استمرار حركة الصعود، كما أن بقاءه دونها قد يقوده لاختبار منطقة الدعم 18652. وكذلك هو الحال على مؤشر قطاع التطوير العقاري الذي واصل هو الآخر عطاءه المميز مسجلاً مستوى جديداً منذ أكثر من 5 سنوات عند نقطة 5184، ومتجاوزاً القمة التي سجلها بأغسطس الماضي 5156. فنياً، بثبات القطاع فوق الحاجز السابق يرجح من فرص مواصلة الصعود واستهداف منطقة 5358 على المدى المتوسط على فرضية اعتبارها الضلع العلوي للقناة الصاعدة التي يسير من خلالها.