ربما تحب القطط الايس كريم لكن مذاق السكر ليس هو الذي يجذبها اليها وذلك لان جيناتها غير قادرة على تذوق النكهات الحلوة. وخلص علماء بريطانيون وامريكيون الى ان فصائل القطط المستأنسة والبرية لديها مستقبلات جينية للحلوى مختلفة عن الثدييات الاخرى. ويعلم كل المقتنين للقطط ان ما تحبه تلك الحيوانات يختلف من قطة لأخرى إلا أن القطط عادة ما تحجم عن تناول أي طبق من الحلوى ما لم يكن يحتوي على الزبد أو الجيلاتين. ويقول جيا لي اخصائي جينات الخلايا بجامعة كورنيل بنيويورك والذي اشترك في الدراسة «أحد التفسيرات المحتملة لهذا السلوك هو أن السنوريات غير قادرة على اكتشاف المكونات التي تعطي مذاقا حلوا مثل السكريات والحلويات القوية لأن مستقبل المذاق الحلو لديها معطل. ولهذا يصبح من المفيد البحث عن التشفير الجيني لمستقبل المذاق الحلو». وقام العلماء بذلك بالفعل. وتتذوق الثدييات النكهات الحلوة عن طريق مستقبل يطلق عليه (تي.1.ار) في براعم خلايا التذوق. وتنقسم هذه الخلايا الى وحدتين فرعيتين وتعرفان بالرمزين (تي.1.ار.2) و(تي.1.ار.3) ويرمز كل منهما الى جين مختلف. وكتب لي وزملاؤه في دورية المكتبة العامة لعلوم الجينات قائلين انهم عثروا على تغير في التشفير الجيني لبروتين (تي.1.ار.2) في القطط المستأنسة والنمور والفهود. وكتب الباحثون في تقريرهم الذي نشر امس الأول «فيما عدا هذا العمى للسكريات فان حاسة التذوق لدى القطط عادية». وقال جوزيف براند اخصائي الفيزياء الاحيائية بجامعة كورنيل والذي شارك في الدراسة «يقدم مستقبل الحلوى الذي لا يعمل تفسيرا جزيئيا لحقيقة عدم وجود شراهة لدى القطط للحلوى».