فتاة تبلغ الخامسة عشرة من عمرها، مصابة بالتوحد، كتبت هذه القصة قبل عامين، لكونها على جانب من الإبداع في جوانب عدة، التي يأتي في مقدمتها الرسم باليد على اللوحات والأشغال الفنية، إلى جانب ما تمتلكه من موهبة في كتابة القصص القصيرة ورسم شخصياتها باستخدام الحاسب الآلي، وتصميم معظم أحداث ما تكتبه من قصص، حيث تعد هذه القصة أول باكورة أعمالها. إنها منيرة أحمد المحيش، التي أصدرت هذه القصة " حكمة النجمة الخماسية" فكتبت حوارها، ورسمت صورها بالحاسب، وصممت صفحاتها بطريقة تؤكد ما تمتلكه من قدرات لم يقف أمامها حجر التوحد.. بل تتجاوز منيرة هذه الإبداعات، إلى طموح وثاب جعلها تواصل الكتابة والرسم والتصميم، إذ تطمح لأن تصبح مصممة ومخرجة لأفلام الكرتون للأطفال. لقد جاء إصدار منيرة سعيا منها إلى هدف مفاده الحرص على تقديم المفيد للأطفال، وإسعادهم بما تقدمه من شخصيات لهم فيما تكتبه من قصص لهم.. بل يمتد طموحها إلى أن تنشئ مؤسسة تعنى بكل ما يخص "ثقافة الطفل" من قصص، وأفلام كرتونية، وأناشيد هادفة.. وكأنها بذلك تستحضر مقولة جبران، في وصفه لحبة اللؤلؤ التي شكلها الألم حول حبة رمل.. متجاوزة بذلك التوحد إلى فضاء من الإبداع، لأهم شريحة، وأثمن جيل.