تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله – تنطلق اليوم فعاليات المؤتمر السعودي الدولي لتقنية الفضاء والطيران 2012 م برعاية "الرياض" إعلامياً بالتزامن مع مؤتمر جمعية مستكشفي الفضاء والذي تنظمه مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، ويستمر لمدة 4 أيام في مقر المدينةبالرياض. ورفع صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار رئيس اللجنة الإشرافية للمؤتمر السعودي الدولي لتقنية الفضاء والطيران 2012م الشكر والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله- مؤكدا سموه أن خادم الحرمين الشريفين - يحفظه الله – هو أول الداعمين والمحفزين للانتقال بالمملكة إلى مستوى متقدم في مجالات العلوم والتقنية ومجتمع المعرفة". الأمير سلمان يستقبل الأمير سلطان بن سلمان مشيرا إلى أن هذه الدولة الطموحة لم تدخر وسعاً، ولم تأل جهداً في توفير كل ما يخدم البحث العلمي وما يفيد العلماء، وما يجعلهم يرتقون أعلى المراتب لما يخدم الرسالة السامية لهذا البلد الكريم والإنسانية جمعاء بإذن الله تعالى. وأضاف: واليوم نرى خادم الحرمين الشريفين -يحفظه الله- وهو يدفع بهذا الوطن نحو الأفق الأعلى وآفاق جديدة في مجال العلوم ومجالات التقنية بكل أشكالها ومنها تقنية الفضاء". صورة تذكارية تجمع الأمير سلطان بن سلمان بعدد من اصحاب السمو وفريق العمل ونوه سموه إلى اهتمام المملكة بعلوم وتقنية الفضاء وأهميته في التنمية الوطنية، وهي من أبرز المؤسسين الرئيسين لمنظمة الاتصالات الفضائية العربية (عربسات)، والمساهم الأكبر في هذا المشروع. وقال سموه إن المملكة شجعت وساهمت في نشر الوعي باستخدامات تقنية الأقمار الصناعية في المنطقة حيث إن "المملكة تمتلك اليوم أكثر أنظمة الاتصالات تطوراً في منطقتنا، وهي اليوم من أكبر أسواق تقنية الاتصالات". وأشار إلى أن المملكة بقيادة خادم الحرمين عملت على تهيئة مجتمع المملكة من خلال الاستثمار في التعليم العام والعالي الذي يحظى بالنصيب الأكبر من الميزانيات والقرارات الممكنة، وكذلك برنامج الابتعاث، ودعم المراكز البحثية مثل مدينة الملك عبدالعزيز وجامعة الملك عبدالله وبرنامج خادم الحرمين للابتعاث. وقال إن "هناك أكثر من 135 ألف مبتعث سعودي ممن يدرسون في الخارج في مختلف دول العالم، إلى جانب (25) جامعة حكومية و(9) جامعات خاصة وتم تخصيص ما يزيد على 25% من ميزانية الدولة لإحداث نقلة في التعليم بمختلف مراحله في البلاد للارتقاء بمستواه وتمكينه من مواجهة التحديات والفرص في القرن الواحد والعشرين وما بعده بالتركيز بصورة رئيسية على العلوم والتكنولوجيا". غلاف الكتاب ودعا الأمير سلطان بن سلمان إلى الاستفادة من "القوة التي جلبتها العولمة لبناء عالم جديد يتناسب مع تطلعات الأجيال القادمة لتتمكن من العيش برخاء وازدهار". وتستمر الفعاليات التي تقام بالتعاون مع العديد من الجهات الحكومية والخاصة لمدة 5 أيام بدءاً من اليوم الاثنين، حيث يعقد البرنامج العلمي على مدى يومين يناقش من خلاله بعثات استكشاف الفضاء ومشاريع التعاون على محطة الفضاء الدولية (ISS)، وتطور اتجاهات ومستقبل استكشاف الفضاء من قبل الدول المشاركة، فضلاً عن "نوافذ على الأرض" مبادرة جمعية مستكشفي الفضاء، وجهود المملكة في رصد الأرض وتقنيات التصور، فيما تخصص بقية الأيام للتواصل بين رواد الفضاء والجهات العلمية والأكاديمية وبعض المعالم الرئيسية في المملكة . برنامج علمي يناقش مشاريع التعاون مع محطة الفضاء الدولية يستمر خمسة أيام وتشمل الفعاليات المصاحبة كلاً من مدينة الرياضوجدة والمنطقة الشرقية. من جهته يكشف الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، اليوم الاثنين، تفاصيل رحلته الفضائية "ديسكفري STS- 51G " منذ أن كانت فكرة تراود خياله حتى حققها قبل 27 عاماً، مستشهداً بالوقائع والأحداث والصور التي تصف هذه الرحلة، علاوة على ما نتج عن هذه الرحلة من خطوات وطنيّة. زخم هذه المعلومات التي تحملها قصة أول رائد فضاء عربي مسلم، فضّل قائدها كشف تفاصيلها مناصفة ما بين أوراق العمل التي ستُلقى في المؤتمر السعودي الدولي لتقنيات الطيران والفضاء الذي تبدأ أعماله اليوم وما بين كتابه (كوكب واحد) الذي سيدشن طبعته الثانية المذيدة على هامش المؤتمر، مزودة بالصور والوثائق الرسمية التي لم تُعرض من قبل. وكتاب (كوكب واحد) هو استكمالاً للطبعة الأولى من كتاب "عربي في الفضاء"، الذي صدر عام 1405ه، وتميز عن غيره من الكتب الوثائقية، بأن كتب مقدمته آنذاك، صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله – الذي أكد في ثناياها – رحمه الله - أن المشاركة السعودية في رحلة الفضاء أسهمت في استنهاض الهمم، وإبراز أحد اوجه التقدم العلمي في المملكة، عبر سنوات التأسيس والتنمية والمتابعة والاستثمار في الإنسان السعودي، ليكون مواطناً مخلصاُ قادراً على خدمة وطنه وأمته، والمشاركة مع أقرانه في أنحاء العالم لما يخدم الإنسانية جمعاء. كما تميزت مقدمة الكتاب، بتوثيق المكالمة الهاتفية التي جرت بين خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود –رحمه الله – عام 1405ه، وبين الأمير سلطان بن سلمان وهو في مركبة الفضاء، علاوة على برقية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – حينما كان ولياً للعهد لتهنئة سمو الأمير سلطان بإنجازه العلمي، وكلمة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع – حفظه الله – لوكالة الأنباء السعودية حينما كان أميراً لمنطقة الرياض، بمناسبة عودة سمو رائد الفضاء العربي إلى المملكة. وللحديث عن بدايات قصة رحلة أول رائد فضاء عربي مسلم، فإن الأمير سلطان بن سلمان، يرجعها إلى عام 1984م عندما كان على مكتبه في مبنى التلفزيون بمقر وزارة الإعلام ( وزارة الثقافة والإعلام )، حيث لفت نظره خبراً لوكالة الطيران والفضاء الأمريكية "ناسا"، ترغب فيه بترشيح مواطن عربي للمشاركة في رحلة فضائية، ومن وقت إذاعة هذا الخبر، والأفكار تجول في خيال سموه الذي عشق الطيران منذ نعومة أظافره، لتحقيق ذلك الحلم. وقال الأمير سلطان بن سلمان، إنه فور ترشيحه مع زميله الرائد عبدالمحسن البسام المرشح الإحتياط، كرائدي فضاء يمثلون المملكة والعرب في هذه الرحلة، توجها إلى الولاياتالمتحدةالأمريكية لتلقي التدريبات الخاصة بمركز ليندون جونسون للفضاء في مدينة هيوستن بولاية تكساس، وذلك في الأول من إبريل عام 1985م، بعدما أعلنت ناسا أن يوم 12 يوينو سيكون موعد الانطلاق المبدئي للمكوك، وتم الانخراط في مرحلة شاقة من التدريبات والمحاضرات المكثفة، في مدة زمنية استغرقت 10 أسابيع، علماً بأن فترة تدريب إعداد رائد الفضاء لكي يصبح " اختصاصي حمولة" تتراوح مابين 6 أشهر و 18 شهراً.