كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس النقاب عن هوية وصورة الضابط الذي أطلق النار على القائد الفلسطيني، خليل الوزير (أبو جهاد) في تونس خلال عملية الاغتيال التي نفذتها وحدة «كوماندوز» إسرائيلية في 16 نيسان/ابريل 1988 في قلب تونس العاصمة. ووفقاً للصحيفة فإن الضابط ناحوم ليف قائد الوحدة التابعة ل»سييرت همتكال» التابعة لهيئة الأركان في الجيش الاسرائيلي هو الذي أطلق النار على (أبو جهاد) خلال عملية اغتيال معقدة نفذت بمساندة وحدة «قيساريا» التابعة لجهاز «الموساد» سيئ الصيت. ووصف الصحافي المختص بقضايا التجسس والأجهزة السرية، رونين بيرغمان، في تقريره في «يديعوت» الضابط ناحوم ليف الذي قضى في حادث سير في العام 2000، بأنه «أحد أكثر أعضاء السرية شجاعة ولكن أيضا موضع خلاف كبير». ونقل بيرغمان عن ليف قوله في مقابلة خاصة بعد إصابته في حادث السير إنه لم يتردد قط في إطلاق النار على «أبو جهاد»، مشيرا الى أنه «درس كل سطر وكل حرف عن خليل الوزير. فقد كنت أعرف أنه كان الموت، وأنه يقف خلف العديد من العمليات العسكرية التي نفذت ضد اسرائيل ووقع ضحيتها العديد من الاسرائيليين». وقالت «يديعوت» إن الرقابة العسكرية سمحت لها بنشر المقابلة، (ستنشر اليوم كاملة) مع تفاصيل جديدة عن جريمة الاغتيال بعد نصف عام من المماطلات. واشارت «يديعوت» الى أن الضابط ليف هو نجل البروفيسور الإسرائيلي المعروف زئيف ليف الذي كان أول ضابط متدين في الوحدة الخاصة «سييرت همتكال». أما نجله قاتل «أبو جهاد» فقد لمع نجمه في الوحدة المختارة حتى تم تعيينه نائبا لقائد الوحدة آنذاك، الوزير الحالي موشيه يعلون، وقائدا لعملية اغتيال «أبو جهاد» في تونس. ومما اوردته الصحيفة من تفاصيل عن جريمة الاغتيال فان الجنود الإسرائيليين نزلوا الى شواطئ تونس في 15 أبريل 1988، ومن هناك تلقاهم رجال وحدة «قيساريا» التابعة للموساد الذين كانوا وصلوا الى تونس قبلهم بيومين. وشارك في العملية على الأراضي التونسية 26 شخصا توزعوا على مجموعات وكان ليف على رأس مجموعة تألفت من 8 أفراد اسند اليها اقتحام بيت أبو جهاد. واضافت «تم إنزال المجموعة على مسافة نصف كم من بيت «أبو جهاد» ومن هناك سار أفراد القوة، وبعضهم يتظاهر بأنهم سياح باتجاه الفيلا التي سكنها «أبو جهاد» مع أفراد أسرته. وتابعت «توجه ليف وزميله الذي تخفى على هيئة امرأة الى سيارة الحارس الخارجي وقام بإطلاق النار عليه، ثم أعطيت الإشارة لبقية الفرقة باقتحام الفيلا وقام أفرادها باغتيال الحارس الثاني كما تم أيضاً إطلاق النار على عامل الحديقة.» واضاف ليف في روايته «عندما صعدنا الى الطابق الثاني تقدم أحد افراد المجموعة نحو خليل الوزير لمباغتته وأنا قمت باطلاق رصاصة على رأسه، ومن ثم أفرغت صلية كاملة في جسده بحضور زوجته (انتصار الوزير) التي تلقينا تعليمات بعدم التعرض لها، وقام باقي أفراد المجموعة بالتأكد من مصرعه بعد ذلك».