عبر الأزهر عن إدانته واستنكاره وانزعاجه الشديد لإهانة عسكريين أمريكيين للمصحف الشريف في أفغانستان .. واصفا هذا التصرف بالهمجي. وقال الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر - في بيان – أمس إن مثل التصرفات تعد تجاوزا للخطوط الحمراء التي لن يقبلها مسلم ولو بذل في ذلك حياته ودمه.. وأنه عدوان على مقدسات التراث الإنساني وكرامته فضلا عن إساءته لمشاعر المسلمين.. مطالبا القوة العسكرية المعتدية هناك بالرحيل الآن وفورا عن الأرض الأفغانية، ووقف تنكيلها بالشعوب الإسلامية . وأكد البيان أن الرحيل الفوري لتلك القوات عن أفغانستان هو الحل الوحيد لهذه الأزمة ليقرر الشعب الأفغاني مصيره بنفسه، وقال « كفاكم أيها المعتدون، دعوا الشعوب تقرر مصائرها بنفسها، وتختار طريقها، ولا تضيفوا إلى سجل غوانتانامو، وباغرام ، وأبي غريب ، مزيدا من التصرفات المخزية التي لن يغفرها لكم التاريخ «. وأشار بيان الأزهر إلى أن أغلى ما في قلوب المسلمين وأعزها مكانة عندهم هو المصحف الشريف، كلام الله تعالى، الذي أنزله على قلب نبيه محمد، وأن أي مساس به أو إساءة إليه تعتبر إهانة لا يقبلها المسلمون، وأن الأزهر لا يقبل هذا العبث بنسخ المصحف الشريف ، وتمزيقه ، وإهانته بصورة بربرية ، لا يقبلها إنسان مهذب متدين كان أو غير متدين مسلما أو غير مسلم «. ووصف البيان دعاوى التواجد الأجنبي في أفغانستان للحرب على الإرهاب بأنه «ستار يشبه ورقة التوت، كدعاواهم المخترعة في غزو العراق التي غيروها أكثر من مرة».