في هذه الأيام المباركة تطل علينا ذكرى عزيزة على قلوبنا ألا وهي الذكرى السادسة لتولي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبدالعزيز مقاليد الحكم في المملكة العربية السعودية، ونحن في هذا الوطن المعطاء تتوالى علينا الإنجازات الواحدة تلو الأخرى وتتسارع عجلة التنمية والتطور في إنشاء المصانع والمدن الاقتصادية إلى تأسيس مدن جامعية ولذا نقف عاجزين عن حصر ماتم إنجازه في هذه السنوات الست حيث شهدت البلاد العديد من هذه المدن مثل: مدنية الملك عبدالله الاقتصادية في رابغ - ومدينة الأمير عبدالعزيز مساعد الاقتصادية في حائل – ومدينة جازان الاقتصادية، ومدينة المعرفة الاقتصادية بالمدنية المنورة ، إلى جانب مركز الملك عبدالله المالي في مدينة الرياض. وفي الحرمين الشريفين نرى توسعة الملك/ عبدالله بن عبدالعزيز في الحرم المكي وقد أصبحت واضحة المعالم والعمل يتواصل فيها ليل نهار، وفي هذا العام ينتهي مشروع رمي الجمرات بمنى في مرحلته الأخيرة، وفي شبكة النقل يبدأ مشروع قطار الحرمين بالعمل ويعقبه مشروع سكة القطار والتي تخدم جميع أنحاء المملكة. وعند الحديث عن التعليم في المملكة في هذا العهد الزاهر يحق لنا أن نطلق عليه ( عهد التميز والتقدم ) حيث أولى خادم الحرمين الشريفين جل عنايته في العمل على تقدم وتميز التعليم بالمملكة بدءاً بمشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير التعليم العام والذى رصد له أكثر من تسعة مليارات ريال وتشرف عليه وزارة التربية والتعليم ومروراً برصد أكثر من ( 150 ) مليار ريال وبنسبة 26 % في ميزانية المملكة لهذاالعام حيث شهد هذا العهد الزاهر التوسع في إنشاء الجامعات الحكومية والأهلية لتصل إلى اثنتين وثلاثين جامعة منها أربع وعشرون جامعة حكومية وبين الجامعات الحكومية ست عشرة جامعة حكومية أنشئت في هذا العهد وبينها أربع جامعات ناشئة هي جامعات شقراء والمجمعة والدمام والخرج. وشهد هذا العهد الزاهر التوسع في برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي وذلك للنهل من تجارب وخبرات دول العالم حيث زاد عدد المبتعثين ليصل إلى قرابة مائه وعشرين ألف مبتعث، ولا شك أن الابتعاث الخارجي يعد ترجمة صادقة لاهتمام المليك بالتطوير النوعي في التعليم العالي، والأعداد التي أفادت من هذا البرنامج ينتظر منها أن تقود هذا التطور بما تلقته من خبرات وبما أفادته من علوم. ونحن في جامعة شقراء إحدى الجامعات التي أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بإنشائها في 3/9/1430ه لتخدم تسع محافظات بمراكزها ويدرس فيها أكثر من عشرين آلف طالب وطالبة يدرسون ويتلقون تعليمهم وتدريبهم في واحد وعشرين كلية، وهي على حداثتها من حيث نشأتها تنشد التميز والتقدم ونقل الخبرات والبحث عن كل جديد يخدم ويطور العملية التعليمية في الجامعة وذلك بتسريع الإجراءات الإدارية إلى التعاون مع المؤسسات والجامعات الحكومية من خلال المشاركة في عدد من المؤتمرات والندوات التي تتعلق بتطوير المناهج والخطط الدراسية بالإضافة إلى إلحاق منسوبيها بدورات داخلية وخارجية للاطلاع على الجديد وتطوير العمل الإداري والأكاديمي في الجامعة. وإنني بهذه المناسبة أرفع آيات الشكر والامتنان والعرفان لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز سائلين الله سبحانه وتعالى أن يمد في عمره ويبارك له ويمتعه ب الصحة والعافية وسمو ولي عهده الأمين. * وكيل جامعة شقراء